سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!의 모든 챕터: 챕터 121 - 챕터 130

260 챕터

الفصل 121

ظل زياد يحدق في اتجاه الباب حتى دوى صوت ارتطام باب الغرفة المجاورة بقوة، عندها فقط سحب بصره ببطء، وانحنى ليلتقط الصورة التي ألقتها شهد على السرير في لحظة ارتباك. فرد الصورة التي تشوهت تحت ضغط أصابعها، وألقى نظرة على تلك القدم الصغيرة فيها، ثم دسها بلا مبالاة تحت الوسادة....لم تمضِ سوى لحظات على عودة شهد إلى غرفتها حتى رن هاتفها. كان المتصل البروفيسور توفيق.بعد أن أنهت المكالمة، أخذت شهد نفسًا عميقًا. أخبرها البروفيسور توفيق أنه أدرج اسمها بالفعل ضمن قائمة المرشحين للسفر إلى دولة إيغيس. لم تكن تتخيل يومًا أن يأتي وقت يتفق فيه خصمان في الحب على أمرٍ واحد؛ يا لها من مفارقة نادرة، والأطرف من ذلك أنها هي نفسها محور هذا الاتفاق.لكن على الأقل، أصبحت هذه المسألة محسومة.وبالنظر إلى تخصصها الجامعي وسجلها الأكاديمي والمهني في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، لم تكن تتوقع أي مشكلة في اجتياز المراجعة.أي أنه بعد أقل من شهر ونصف... ستنطلق مع الفريق الإعلامي إلى محطة المراسلين في دولة إيغيس.لثلاث سنوات، وربما أكثر.استلقت شهد على السرير، واستدارت على جنبها، وأسندت رأسها إلى إحدى يديها،
더 보기

الفصل 122

اقترب طارق من جانب شهد وقال: "آنسة شهد، لا تسيئي فهمه. إنه هكذا دائمًا، ومن المستحيل أن يخلع الكمامة أو القبعة."قالت شهد بلا مبالاة: "لا بأس، فهذه ليست المرة الأولى التي ألتقيه فيها."قبل أن تحمل العام الماضي، كانت قد تعلمت على يد هذا المدرب بعض حركات الدفاع عن النفس. وكان يومها أيضًا يرتدي كمامة وقبعة وقفازات، وقد استغربت الأمر في البداية.إلى أن أخبرها طارق أنه تعرف إليه عندما كان يعمل مرتزقًا، وأنه كان على هذه الهيئة منذ ذلك الوقت، كما أنه وُلد أبكمًا.وبالحديث عن ذلك، فقد سبق لهذا الرجل أن أنقذ حياة طارق. ورغم أن تواصلهما خلال السنوات العشر الماضية كان نادرًا، إلا أنه كلما احتاج إليه طارق، كان يظهر لمساعدته أينما كان.ولذلك، عندما علم طارق أن شهد تريد تعلم الدفاع عن النفس، لم يفكر إلا بالشخص الذي يثق به أكثر من أي أحد.فما دامت الآنسة شهد تريد أن تتعلَّم... فلا بد أن يكون مع أفضل مدرب.تقدمت شهد نحوه. كان قد وقف بالفعل، كان طويل القامة، لكنه لم يكن مفتول العضلات كطارق، بل يتمتع ببنية متناسقة، بكتفين عريضين وخصر نحيل.مدت يدها نحوه وقالت: "أيها المدرب، مضى وقت طويل. سأزعجك مجددًا ا
더 보기

الفصل 123

نظرت إليه شهد بثبات، وقالت بسرعة: "لقد تجاوزت حدودي، إذا لم يكن ذلك مناسبًا..."أخرج الرجل هاتفه، ونقر على الشاشة عدة مرات، ثم ناولها إياه."كليب الخزاعي."تمتمت شهد دون وعي: "كليب الخزاعي؟"ثم ابتسمت له، لكن شيئًا من الحرج تسلل إلى داخلها.رأت أن اسم "كليب" يحمل شيئًا من الحرج، فهو اسمٌ نادرٌ... وغير لطيف، لا سيما إذا اضطرت إلى مناداته به، أما اسم عائلته "الخزاعي" فكان يوحي لها باسمٍ عتيق، كأنه قادم من زمن الجاهلية.ورغم أن المدرب لم يكن يبدو كبيرًا في العمر، في الثلاثين من عمره تقريبًا، كما قال طارق، وكان طويل القامة، عريض البنية، يخفي وجهه خلف قبعة وكمامة، ويحيط نفسه بهالة من الغموض تنفر الغرباء...فإنها حقًا لم تستطع أن تناديه بهذا الاسم.حمل الرجل معطفه وغادر.وبعد أن انتهت شهد من الاستحمام وخرجت، كان قد رحل بالفعل.أخرجت مفاتيح سيارتها من حقيبتها، واتجهت نحوها، لكنها فوجئت بشخص يقف بجوار السيارة.كانت الرياح تعصف بقوة تلك الليلة، وكان بردها ينفذ إلى العظام. وبدا أن ذلك الرجل ظل واقفًا هناك منذ فترة طويلة. وما إن التقت عيناهما، حتى مرت في عينيه لمحة دفء، ثم تقدم نحوها بخطوات هادئة
더 보기

الفصل 124

ارتجفت يد شهد التي كانت تمسك الهاتف من شدة الغضب، حتى كاد الهاتف ينزلق من بين أصابعها. وفي اللحظة التالية، امتدت يد كبيرة دافئة وأسندت ظهر يدها.قال سعيد بقلق: "شهد؟"نظرت إليه بتيه، وقد غطى القلق ملامحه. كان عقلها فارغًا تمامًا، ولم يبقَ في صدرها سوى شعور جارح بالإهانة.ابتلعت بصعوبة ذلك الاختناق الذي كاد يفيض من حلقها، وقالت: "سعيد، لدي أمر عاجل، يجب أن أذهب."لا... لا يمكن هدمه!لا يمكنها السماح بهدم بيت الشجرة مهما حدث!لو أن الرياح أسقطته على مر السنين، أو جرفته عاصفة ممطرة، لتقبلت ذلك، لكن أن يُهدم بهذه الطريقة... فهذا ما لن تقبله أبدًا.لن تقف مكتوفة اليدين وهي تشاهد ياسمين تأمر بهدم بيت الشجرة.في الليلة الماضية، سألتها الجدة إن كان لديها أي شرط تريده في اتفاقية الطلاق، لكنها لم تكن تريد شيئًا، كل ما أرادته هو استعادة منزلها في حي درب الأماني.وفي ذلك الوقت، طلبت الجدة من العم عثمان أن يكلف أحدًا بإعداد الاتفاقية.وبعدها دخل زياد إلى الغرفة، وعلى الأغلب كانت الجدة تريد منه أن يوقع عليها.لكنها لم تذكر لها شيئًا عن الأمر اليوم، ويبدو أن حتى الجدة لم تستطع أن تجبر زياد على التناز
더 보기

الفصل 125

تحركت شفتا شهد قليلًا، وقالت وهي تحدق أمامها بشرود: "أريد... أن أذهب إلى... حي درب الأماني."حي درب الأماني؟تذكر سعيد أنه منزلها القديم.لكن حالتها لم تكن تسمح لها بالتحرك، بل كانت بحاجة إلى الراحة، لذلك لم يوافقها، بل واصل حملها إلى السيارة، ووضعها في المقعد الأمامي، ثم ربط لها حزام الأمان.وما إن اعتدل ليغلق الباب، حتى قبضت الجالسة في المقعد الأمامي على كم قميصه بإحكام.وحين خفض رأسه لينظر إليها، ظلت مطرقة الرأس، وخرج من بين شفتيها صوت مبحوح تختنقه الشهقات: "أرجوك."تسللت تلك الكلمة إلى قلبه كأمواج البحر، فانحبست أنفاسه."سآخذك إلى هناك."سارت السيارة بثبات على الطريق، ألقى سعيد نظرة على شهد الجالسة إلى جواره، وهي تحدق بصمت خارج نافذة السيارة.وفجأة، رن هاتفه معلنًا وصول رسالة."تم التأكد من أن المنزل في حي درب الأماني مسجل باسم زياد، وياسمين هي التي تقيم فيه حاليًا."اشتدت ملامحه تدريجيًا، نقر بأصابعه على الشاشة عدة مرات، ثم ألقى الهاتف جانبًا، وزاد سرعة السيارة قليلًا.دخلت السيارة إلى حي درب الأماني.كانت المسافات بين الفيلات هناك متباعدة، بحيث لا يزعج أحدٌ الآخر.أوقف سعيد السيا
더 보기

الفصل 126

وكأن أحدًا انتزع ما بداخلها في لحظة، وسحق أحشاءها جميعًا، ولم يترك منها سوى جسد فارغ. انطفأ البريق من عيني شهد السوداوين الصافيتين.وفجأة امتدت يد لتحجب عنها المشهد، واستقرت راحة دافئة على وجهها البارد.قال سعيد وهو يمسك كتفها: "لا تنظري."لكن صورة ياسمين وهي تعانق خصر زياد ظلت تطاردها، كالكابوس الذي يظهر في ذهنها ثم يختفي، ليعود فيظهر من جديد، حتى جعلها تشعر بالدوار.وأخيرًا لم تعد قادرة على الاحتمال، فانحنى نصف جسدها على ذراع سعيد، وأطرقت رأسها تتقيأ قيئًا جافًا.أثار التقيؤ الجاف تقلصًا عنيفًا في حلقها، فاندفعت الدموع قسرًا إلى عينيها، وعلى وجهها الشاحب الذي خلا من أي لون، احمرّت عيناها حتى خُيّل أنهما ستنزفان دمًا.داخل النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، وفي اللحظة التي عانقت فيها ياسمين خصر زياد، دفعها بعيدًا عنه فورًا. وكأنه شعر بشيء، رفع عينيه العميقتين نحو الفناء خارج المنزل، فرأى شهد التي كان سعيد يحميها بين ذراعيه.كان جسدها المرتجف يبدو وكأنه سيتحول إلى رماد في اللحظة التالية.نادته ياسمين: "زياد!"راقبت ظهره وهو يندفع بخطوات سريعة وقوية، وبطرف عينها رأت عصاه التي
더 보기

الفصل 127

والأخشاب التي بدت سليمة نسبيًا كانت قد تحطمت تمامًا إلى نصفين.وأخيرًا، جثت شهد على الأرض، وأخذت تنبش بكلتا يديها بين الأنقاض. خدش أحد المسامير أطراف أصابعها، فتساقطت قطرات الدم على الخشب، لكنها لم تشعر بأي ألم، واكتفت بخفض رأسها وهي تفتش بجنون وسرعتها تزداد.ناداها سعيد: "شهد!" حاول أن يعيدها إلى وعيها، لكنها لم تُبدِ أي استجابة لما حولها.جثا إلى جوارها، وأخذ يزيح قطع الخشب المليئة بالمسامير حتى لا تجرح يديها، ثم أمسك بيدها التي كانت تنزف من أطراف أصابعها، بينما أخذت يدها الأخرى تفتش بين الأنقاض.وأخيرًا... توقفت يدها.وسط الركام، كانت هناك قطعة خشبية مربعة، صُقلت حوافها بعناية حتى أصبحت مستديرة.لقد أتلفتها السنوات، وتقشرت عنها الألوان بفعل الرياح والأمطار.ومع ذلك، ظلّت الكلمات المنقوشة عليها، حرفًا حرفًا، بعنايةٍ وإتقان، واضحةً يمكن تمييزها.... القاعدة السرية لعزيزتنا شهد.حدقت شهد فيها في ذهول، وانهمرت الدموع من عينيها. التقطت اللوح الخشبي وضمته بقوة إلى صدرها، وكأن أحدًا انتزع قلبها من مكانه، ولم يبقَ سوى دم ينزف بصمت.كان والدها هو من أمسك بيدها يومها، ونقش تلك الكلمات معها، ح
더 보기

الفصل 128

هو من أمر بهدمه...غدت عينا شهد، اللتان طالما امتلأتا بالحياة، أشبه بثقبين سحيقين بلا قاع. وانغرست أظافرها في اللوح الخشبي الذي بين يديها، لكنها راحت ترتجف مع ارتعاش عظامها.خفضت رأسها فجأة وابتسمت. كانت تبتسم وهي تهز رأسها، بينما خلا وجهها الشاحب من أي لون، وانهمرت دموعها لتسقط على مقدمة حذاء زياد.قالت بصوت متهدج: "وأنا التي كنت أتساءل... من أين اكتسبت ياسمين كل هذه الجرأة."أصبح كل شيء مفهومًا الآن.كانت المشاعر العنيفة تمزق صدرها، وشعرت وكأن روحها تنفصل عن جسدها، كان الألم يفوق قدرتها على الاحتمال.اسودت الدنيا أمام عينيها شيئًا فشيئًا، وارتخى جسدها ليسقط.تغير وجه سعيد فجأة.فالمرأة التي كانت بين ذراعيه اختطفها زياد وضمها إلى صدره.خفض زياد رأسه ينظر إلى المرأة بين ذراعيه، وقد اختفى كل لون من وجهها، بينما بدت الكدمة الأرجوانية على جانب جبينها صادمة للنظر، وغامت عيناه بمشاعر معقدة تحت حاجبيه المعقودين.اشتد خط فكه، ثم حمل شهد بين ذراعيه، وخطا بساقه المصابة درجات السلم بخطوات واسعة.كانت تفوح من جسده هالة مخيفة من العنف، حتى إن جميع من حوله لم يجرؤوا على الاقتراب.ومضى بتلك الخطوات
더 보기

الفصل 129

إلى أن انزلقت دمعة من زاوية عين المرأة الممددة على السرير، ارتجفت حينها أنفاس سعيد وهو يقول: "شهد... لقد استيقظتِ؟"...كان الليل قد انتصف.كانت ياسمين تنظر عبر النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف إلى جمال، الذي كان يجمع بقايا بيت الشجرة في الخارج.ثم سحبت بصرها إلى المائدة، حيث بردت الأطباق وشوربة العدس.كان اليوم يومًا ممطرًا، وكانت قد اتصلت بزياد نهارًا ودعته ليأتي ويتذوق شوربة العدس التي أعدتها بنفسها.لكنه أخبرها عبر الهاتف أنه مشغول.وعند المساء، جاء جمال مع عدد من الرجال إلى حي درب الأماني، وأخبرها أن زياد أمر بهدم بيت الشجرة حتى لا يشكل خطرًا على السلامة.ظنت أن زياد سيأتي أيضًا.لكن الذي حضر... كان جمال وحده.لقد اشتاقت إليه كثيرًا، فاتصلت به مجددًا، ومنذ وقت غروب الشمس وحتى الثامنة والنصف، اتصلت به ثلاث مرات، لكنه لم يرد على أي منها.لاحقًا أرسلت إليه رسالة عبر واتساب: "لقد أعددت أيضًا الأطباق التي تحبها، وكنت أنتظرك لنتناول العشاء معًا ونشرب شوربة العدس. إن لم تأتِ فلن تكون لدي شهية للطعام."وللمرة الأولى رد عليها زياد.كانت رسالته قصيرة للغاية: "حسنًا."لكن في النها
더 보기

الفصل 130

تناثر رماد السيجارة من بين أصابعه، ولمست الجمرة المتوهجة ظهر يده قبل أن تهوي إلى الأرض.التفت زياد ونظر إلى الصندوق الحديدي الصدئ، وامتزجت عيناه السوداوان العميقتان بسواد الليل خلف النافذة."افتحه."وضع جمال الصندوق على الطاولة. كان مقفلًا بقفل، وقد امتلأ ثقب المفتاح بالطين حتى استحال فتحه.ثبّت إحدى يديه على الصندوق الحديدي، وأمسك القفل بالأخرى، ثم هزَّه بمعصمه بقوة. ومع صدور صوتٍ مدوٍّ، انخلع القفل بعنف. فُتح الصندوق، فكان أول ما ظهر بداخله قطعة قماش سوداء مصنوعة من مادة مجهولة، تلف شيئًا في داخلها.أخرج جمال خنجرًا قصيرًا من خاصرته، ورفع طرف القماش برأس النصل.وبداخلها...كان هناك صندوق برتقالي مربع الشكل، تعلوه بعض الكلمات الإنجليزية السوداء.وكان مصنوعًا من مادة شديدة الصلابة.انبعث من جواره صوت زياد منخفضًا ومشدودًا: "صندوق أسود."نظر جمال إلى البيانات المكتوبة على الصندوق البرتقالي، فتغير لون وجهه قليلًا.وقال: "إنه الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت بالسيد والسيدة قبل عشرين عامًا!"كان الصندوق الأسود أهم دليل يمكنه كشف حقيقة تحطم الطائرات، إذ يحتفظ بسجل الرحلة لساعات عدة قبل ال
더 보기
이전
1
...
1112131415
...
26
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status