《سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!》全部章節:第 11 章 - 第 20 章

30 章節

الفصل 11

أخرجت هاتفها وأجرت مكالمة."هل هناك أي أخبار تتعلق بسليل عائلة البكري، مروان البكري؟"بدا أن الشخص على الطرف الآخر من الهاتف يبحث عن شيء ما، ثم عاد بعد برهة ليجيبها: "هناك خبر واحد، التقط أحدهم الليلة الماضية صورًا لمروان البكري وهو يُنقل محمولًا من ناديه إلى المستشفى، يبدو أنه تعرض للضرب، لكن هذا الخبر ممنوع من النشر."وقبل أن تسأله شهد، قال زميلها بنبرة غامضة: "إنه بطلب من الحبيب السابق لشقيقته."زياد الشافعي.لم تفاجأ شهد بتاتًا، واكتفت بالهمهمة ثم سألت: "هل تعرف في أي مستشفى هو؟""في المستشفى التابع لمجموعة الشافعي الاستثمارية، سمعت أن زياد أرسل حراسة مشددة لحمايته، وكأن أحد أفراد العائلة الحاكمة هو المريض، كانت الجلبة ضخمة للغاية!"ثبتت شهد نظراتها على غروب الشمس الذي يبرز على استحياء بين الغيوم في الأفق، وانعكس شعاع من الضوء بشكل مائل، فضيقت عينيها قليلًا.كان زياد يخشى ألا تستسلم، وأن تذهب للانتقام من مروان مجددًا.ولكن كيف لزياد أن يفهمها؟الليلة الماضية، حتى لو لم يمنعها، لم تكن لتنهي حياة مروان حقًا، فالمقامرة ببقية حياتها من أجل حثالة لا تستحق ذلك.كل ما في الأمر أنها أرادت
閱讀更多

الفصل 12

"توفّرين عليّ المتاعب؟ يبدو أنكِ تبالغين كثيرًا في تقدير نفسك!"دون أن يرد عليها بكلمة، قبض زياد على معصمها وسحبها خارج الصيدلية، ثم دفعها إلى سيارة سوداء متوقفة على جانب الطريق.انغلق باب السيارة بصوت قوي.وما إن أنزل جمال قفل التحكم المركزي، حتى ارتفع الحاجز العازل داخل السيارة.في زاوية مقصورة السيارة الواسعة والممتدة، توقفت شهد عن محاولة فتح الباب، مدركة أن المقاومة لن تجدي نفعًا.صدر صوت خافت بينما كان زياد يضع السيجارة بين شفتيه، ثم ألقى بالولاعة بجانب مسند الذراع، والتفت لينظر إلى شهد التي بعثرت الرياح شعرها للتو، كانت تجلس وحيدة في الزاوية، تشبه تمامًا ذلك الجرو المشرد الذي عثر عليه على جانب الطريق منذ سنوات.رأت شهد حبوب منع الحمل التي اشترتها وهي تُلقى في سلة مهملات السيارة بيد زياد، فمدت يدها دون تردد لاستعادتها.لكن معصمها قُبض عليه بقوة في منتصف الطريق!"حتى ما في سلة المهملات تريدينه؟ هل ترغبين في تناولها إلى هذا الحد؟"أمسك زياد بمعصمها، ومرّت عيناه الداكنتان على وجه شهد، وفي اللحظة التالية، ومع كلماتها، بدأت تعابير وجهه تصبح قاتمة تدريجيًا."لستُ أرغب في تناولها، بل لا
閱讀更多

الفصل 13

"أنت تعرف ذوقي حقًا؟ شكرًا لك." نظرت شهد إلى جمال باندهاش.فهي تحب وضع القليل من الفلفل الأخضر في حشوة الفطيرة، فهذا يقلل من دسامتها.توقفت نظرات جمال لبرهة، لم يقل شيئًا، بل أومأ برأسه فحسب، ثم أغلق باب السيارة.قال زياد بنبرة باردة: "يبدو أن كثرة أكل هذه الفطائر قد جعلت طباعكِ جافة وعنيدة كالحجر!"واصلت شهد أكل الفطيرة بصمت، بينما كان الطنين لا يزال يدوي في أذنيها، ورغم أنها سمعت كلمات زياد الموجهة إليها بشكل خافت، إلا أنها لم ترد عليه.هي بالفعل عنيدة ولا تتنازل عن رأيها، فعندما أرادت الزواج من زياد في الماضي، حاول ياسين منير إقناعها طويلًا، وكاد يقطع علاقته بها، لكنها لم تغير رأيها أبدًا.فكان زياد أول حبٍّ في حياتها.عندما نظرت شهد من النافذة، أدركت أن هذا ليس الطريق المؤدي إلى فناء التوليب، فإلى أين ينوي زياد أخذها؟دخلت السيارة إلى المستشفى التابع لمجموعة الشافعي الاستثمارية."لقد ذهبت للطبيب بالفعل، ولا أحتاج لمزيد من الفحوصات." خمنت شهد ما يدور في ذهنه.فجاءها رد زياد بنبرة لا تقبل الجدل: "لن أطمئن إلا إذا تم الفحص أمام عينيّ."فتح باب السيارة بيد واحدة قائلًا: "ففي النهاية، إ
閱讀更多

الفصل 14

في العام الذي بلغت فيه شهد ثمانية عشر عامًا، طلبت من زياد أن يقرضها المال.كان ذلك من أجل شراء سوار والدتها في مزاد علني.في ذلك الوقت، كان زياد قد بلغ الثالثة والعشرين من عمره، وكان الوريث الفعلي لمجموعة الشافعي الاستثمارية، وحتى لو لم يكن قد انفرد بالسلطة بعد، فإن ذلك لم يقلل من ثروته التي تفوق ثروة دولة بأكملها.ظنت شهد أنها إذا طلبت منه اقتراض المال، فمن المؤكد أنه سيوافق.ولكن عندما سمع طلبها، ظل جالسًا على مكتبه، وقال دون أن يرفع رأسه حتى إنه لن يقرضها.ومهما توسلت إليه شهد، لم يوافق أبدًا، وفي النهاية أمر جمال بإخراجها من غرفة المكتب.وفي اللحظة التي أغلق فيها باب المكتب، رفع زياد عينيه ونظر إليها، وكانت نظراته عميقة ومخيفة، كهاوية بلا قرار."في هذا السن الصغير تفكرين فقط في مهر زفافك، هل ترغبين في الزواج إلى هذا الحد؟"مرت سنوات طويلة، ولا تزال كلماته تتردد في أذنيها كأنها قيلت بالأمس.لكنها لم تكن تتوقع أبدًا أن ذلك السوار قد اشتراه هو في نهاية المطاف.لقد تقبلت حقيقة أن زياد لم يقرضها المال، لأنه لم يكن ملزمًا بمساعدتها.كما أنه اشترى السوار بطرق مشروعة، من خلال عملية بيع وشر
閱讀更多

الفصل 15

"ما أعطيته لكِ فهو لكِ."قالها زياد وهو يكسر عود سيجارة غير مشتعلة بين أصابعه....كانت شهد قد قادت السيارة للتو خارج حدود المستشفى، وكان مستشفى تابعًا لعائلة الشافعي ويمتد على مساحة واسعة، لذا كانت الطرق المؤدية للخارج رحبة للغاية.كان عقلها فارغًا تمامًا، وانهمرت دموعها كالسيل، فكتمت شهد غيظها وهي توبّخ نفسها على ضعفها.لقد اشترى زياد ذلك السوار، فأصبح ملكه، وله كامل الحرية في إهدائه للمرأة التي يحبها.هي التي كانت طماعة للغاية، وتوهمت يومًا أنها قد تنال تميزًا في قلب زياد.مسحت شهد دموعها بقوة.وفجأة، مرت سيارة سوداء بسرعة خاطفة بجانب سيارتها.لم تفق شهد من صدمتها بعد، حتى خطف أبصارها بريق هيكل السيارة الأسود تحت أضواء المصابيح وسط لفحات الرياح الباردة القارسة.انعطفت السيارة، وأصدرت الإطارات صوت احتكاك حاد على الأرض. توقفت السيارة السوداء بشكل عرضي في منتصف الطريق أمامها، مما أجبر شهد على إيقاف سيارتها في اللحظة ذاتها.قبضت شهد على عجلة القيادة بإحكام.نظرت بعينيها الحمراوين إلى تلك السيارة، وتطلعت من خلال نافذة السيارة، وهي لا تزال مرتجفة، إلى مقعد السائق، حيث كان يجلس رجل يرتدي
閱讀更多

الفصل 16

شعرت شهد في تلك اللحظة وكأن شيئًا ما يضغط على صدرها.عندما استيقظت بعد ظهر اليوم، جعلها رداء النوم الذي ترتديه والمرهم المدهون على وجنتها تشعر بالحيرة، وظنت للحظة أن زياد ربما يشعر بقليل من الشفقة تجاهها.أما الآن فهي متأكدة تمامًا، لا يوجد شيء من هذا القبيل.فزياد لا يشعر تجاهها بأي شفقة على الإطلاق.وإلا، فكيف يمكنه أن يقول كلامًا قاسيًا وخاليًا من المشاعر هكذا؟شعرت شهد بحزن شديد بسبب تلك الحيرة العابرة، كيف لها أن تظن أن بإمكانها الحصول على ذرة من الشفقة من زياد؟"لا تقلق، فمنذ اليوم الذي تزوجتك فيه وأنا أعرف قدري جيدًا. لكن اسمعني جيًدا يا زياد، أنا فقط أحبك..."وبينما كانت تتحدث، سقطت دمعة من عين شهد، فمسحتها بسرعة وقوة، وتظاهرت بأن الأمر لا يهمها."لكنني أملك كرامة وعزة نفس أيضًا، وليس من حقك أن تدوس عليهما كما تشاء. أنا لم أفعل شيئًا، فهل هناك داعٍ لتأتي وتذلني هكذا؟ هل تريد أن تراني منهارة، وتريد رؤية دموعي؟ لقد فزت إذن، هل أنت سعيد الآن؟"خنقها الغضب حتى ضاق حلقها، وخرجت جملتها الأخيرة بصوت منخفض ومكبوت جدًا.أمسكت بمقبض الباب وهمت بفتحه لتنزل من السيارة.فجأة، انغلق قفل التح
閱讀更多

الفصل 17

ضغطت شهد بطرف لسانها على سقف فمها لتمنع شعور المرارة المفاجئ، وقالت: "بما أنك متصالح مع كل شيء إلى هذا الحد يا زياد، فلماذا رميت دوائي قبل قليل؟"ضرب زياد بيده على عجلة القيادة بخفة وقال: "ألم أعده إليكِ الآن؟""إذن يجب عليّ أن أشكرك."أخذت شهد حبة الدواء، ودون أن تأخذ ماء، وضعتها في فمها وبلعتها جافة، ثم سارت إلى الداخل دون أن تلتفت وراءها.الليلة هي وليمة العائلة، وكل كبار وشباب عائلة الشافعي عادوا إلى المنزل ليكونوا مع الجدة، وبدأ المكان يزدحم تدريجيًا. دخلت شهد من الصالة الأمامية، ثم اتجهت نحو الصالة الجانبية.لكنها لم تتوقع أن تقابل نادر.حاولت شهد تغيير طريقها لتتجنبه، لكن نادر كان طويلًا وبخطوات سريعة استطاع أن يمنعها، بل وأغلق باب الصالة الجانبية.في هذا الوقت، لم يكن هناك أي شخص آخر في الصالة الجانبية، فالخدم كلهم كانوا مشغولين في غرفة الطعام، وبإغلاق الباب، أصبح المكان مغلقًا عليهما بمفردهما."ابتعد عن طريقي." قالت شهد دون أي لباقة.لم يغضب نادر، فهو قد نشأ مع شهد منذ الصغر واعتاد على طباعها، ونظر إلى عينيها وقال بسخرية: "زوجة ابن عمي، أنتِ تملكين عينين جميلتين جدًا، فلا تجعل
閱讀更多

الفصل 18

تذكرت شهد اتفاقية الطلاق الموجودة في درج مكتب زياد بفناء التوليب، فشرد ذهنها قليلًا.ضيق نادر عينيه قليلًا وقال: "حقًا لا أعرف أي سحر ألقاه زياد عليكِ لتتعلقي به هكذا."عضت شهد شفتها من الداخل.في بعض الأحيان كانت تريد أن تسأل نفسها أيضًا، أي سحر ألقاه زياد عليها؟طوال تلك الأعوام لم تتغير مشاعرها أبدًا؛ فحتى بعد أن مضت سنوات الزواج الثلاث وهما كغريبين، لم تفكر يومًا في الاستسلام.لكن الآن، لم تعد ترغب في الاستمرار.فقد دمر زياد بيده آخر حدود صبرها.وتذكرت سبب تسمية والدها ووالدتها لها باسمها.وتذكرت حينها أصل اسمها؛ إذ كان والداها يقولان إن "شهد" يحمل في طياته معنى الرقة والنقاء والحلاوة، وأنه رمز لصفاء المشاعر ودفء الحب.لم يكن اسمها يحمل معنى الأسى، ولا التذلل لاستبقاء من يرحل.الآن أصبح زياد يملك القوة والنفوذ، وعادت ياسمين إلى البلاد، وحتى لو كانت عاجزة ولا تستطيع المشي، فطالما أن زياد يحبها، فلن يقف أحد في عائلة الشافعي بوجهه، ومسألة زواجه منها هي مسألة وقت فقط.كانت غارقة في أفكارها، فلم تنتبه إلى أن نادر اقترب منها تدريجيًا، حتى كادت أنفاسه تلامس وجهها، وقال: "شهد، سأنتظر اليوم
閱讀更多

الفصل 19

بمجرد أن رأته الجدة، شعرت بالضيق وقالت: "هل ضايقت شهد مجددًا! لقد غادرت دون أن تأكل أي شيء، وقالت إنها أكلت في طريق عودتها، فماذا أكلت؟"ورغم أن شهد قالت إن لديها عملًا إضافيًا مفاجئًا في محطة التلفزيون، إلا أنه كان من الواضح أن مزاجها سيء.كان زياد يمسك بنظارته، ونظر إلى الجدة، ودون وجود عدسات النظارة، بدت عيناه السوداوان أكثر عمقًا وظلامًا."ماذا يمكن أن تأكل؟ بالتأكيد أكلت ما تحبه."تحب شهد أشياء كثيرة، فهي فتاة لا تتشرط في الطعام، والاعتناء بها أمر سهل جدًا.وكانت الجدة تحب مراقبتها وهي تأكل، وكأنها بمجرد أن تجلس شهد معها وتراها تأكل بشهية جيدة، تتأثر بها وتأكل كثيرًا هي الأخرى.لكن خلال السنوات الثلاث من زواجها بزياد، لم تعد شهيتها كما كانت من قبل، ولم تعد تشعر بتلك السعادة الحقيقية أثناء الأكل.كانت تلك الفتاة تحمل الكثير من الألم في قلبها.والجدة كانت تعلم ذلك.وبمجرد أن فكرت في الظلم الذي تعرضت له شهد، لم تستطع الجدة منع نفسها من توبيخ زياد قائلة: "أرى أن عينيك لم تتعافيا أبدًا! عندما فقدت بصرك في الماضي، كانت شهد تعتني بك بكل إخلاص، وبما أنك وافقت على الزواج منها، فلماذا لا تع
閱讀更多

الفصل 20

في المرة السابقة لم تلمح شهد سوى غلاف اتفاقية الطلاق، ووقتها عاد زياد فجأة، فلم تملك الوقت لتمسك بها وتقرأها.الآن فقط اكتشفت أن زياد لم يوقع عليها بعد.لكن هذا لم يعد مهمًا.فبدلًا من أن يظل قلبها معلقًا ولا تدري متى سيعطيها زياد اتفاقية الطلاق، الأفضل أن تبادر هي بالتوقيع لتحفظ كرامتها.أمسكت شهد بقلم التوقيع، وكتبت اسمها بوضوح في الخانة المخصصة للزوجة.في يوم تسجيل عقد الزواج، كانت قد كتبت توقيعها حرفًا حرفًا بمنتهى الحرص، خوفًا من أن تخطئ فيتراجع زياد عن الأمر.أما الآن فهي لا تخاف أن يتراجع زياد عن الطلاق، لأن ذلك أمر مستحيل.بل كانت تخاف من ترددها وضعفها.لذلك وقعت بسرعة، دون أن تترك لنفسها مجالًا للتراجع.بعد أن انتهت من التوقيع، لم تقم شهد بمراجعة محتوى اتفاقية الطلاق، وأعادتها إلى الدرج، ثم غادرت غرفة المكتب.رأت الخادمة شهد تنزل الدرج حاملة حقيبة سفر، فقالت بدهشة: "سيدتي، إلى أين أنتِ ذاهبة؟"لم تجب شهد مباشرة، بل وضعت الحقيبة جانبًا، ثم اقتربت منها وأخرجت بطاقة بنكية من حقيبتها."عمة فاطمة، لقد سمعتك بالصدفة أمس وأنتِ تتحدثين عبر الهاتف عن مرض أحد أفراد عائلتك، أنا آسفة، لم
閱讀更多
上一章
123
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status