خفضت يمنى رأسها، ثم وضعت بخجل قطعة الزنجبيل التي كانت تبدو كأنها قطعة لحم من على شوكتها.أما مازن، فكان يتناول طعامه بشهية، يقضم كرات اللحم الصغيرة التي أعدتها له شيرين خصيصا، ويثرثر بحماس عن المواقف الطريفة التي حدثت في الروضة، وقد امتلأ فمه حتى انتفخت وجنتاه.نظر إلى يمنى بعينين لامعتين، وقال بعد أن ابتلع كرة اللحم: "زوجة خالي، مدحت المعلمة رسوماتي اليوم، وقالت إن البيت الصغير الذي رسمته مبتكر!"صرفت يمنى انتباهها بصعوبة من تفاصيل خطوط الخاتم التي كانت تدور في ذهنها، وابتسمت له قائلة: "وكيف كان شكل البيت الصغير الذي رسمته؟"فتح مازن ذراعيه وراح يصفه بحماس: "كان له سقف مدبب، ومدخنة، وحديقة في الخارج بها الكثير من الزهور، مثل بيت جدتي تماما، وقالت المعلمة إنها ستعرضه في الممر!"فرحت يمنى للصغير من قلبها، وقالت: "ما أروعك يا مازن!"هز مازن رأسه بقوة وقال: "وأنت أيضا رائعة يا زوجة خالي!"ومع اقتراب العشاء من نهايته، بدأت ليلى في جمع الأطباق وأدوات المائدة، وحينها رن هاتف يمنى.قالت وهي تنهض قليلا: "سأجيب عن الاتصال."كان قد ظهر على الشاشة رقم محلي مجهول.استغربت يمنى الأمر، ثم أجابت: "مر
Read more