أشرقت شمس اليوم التالي ناصعة ودفيئة فوق شاطئ جليم، لترسم على صفحة البحر الأزرق بريقاً ذهبياً أسطورياً. كان نسيم الصباح السكندري العليل يتدفق بنعومة عبر شوارع المدينة العتيقة، محملاً برائحة اليود والعنبر الصيفي، ليوقظ الحواس ويكسو الأرجاء برداء من السكينة والبهجة المتجددة. استيقظت سما مع بزوغ الخيوط الأولى للصباح، وشعور عارم بالراحة والاطمئنان يملأ جوانحها. التفتت بجانبها لترى خالد ما زال غارقاً في نوم هادئ وعميق؛ ملامحه المجهدة قد زالت تماماً، ووجهه الرجولي القوي يفيض بالسكينة التي حرم منها لسنوات. ابتسمت برقة، ومررت أصابعها بخفة متناهية على شعره دون أن توقظه، ثم انسحبت بنعومة من السرير، وارتدت روباً ناعماً باللون الوردي الهادئ، وتوجهت بخطوات خفيفة نحو المطبخ. قامت بإعداد الفطور البسيط، وأعدت المشروب المفضل لكليهما: فنجانين من القهوة المضبوطة برائحة الهيل الذكية. وما إن أنجزت ذلك، حتى شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصرها من الخلف بدفء وشغف، واستقر ذقن خالد الدافئ على كتفها، متنسماً عبير شعرها المنسدل بعمق. همس خالد بنبرة بحة النوم المليئة بالعشق: = "صباح الخير يا نور عيني.. يا أجم
Read more