كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجبتحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسهاكانت ترى فيه الزوج، السند، البيت…بينما كان يراها هو… مجرد يدٍ تُعد الطعام، وصوتٍ يُجيب حين يُنادى عليهيوسف… لم يكن قاسيًا طوال الوقت، لكنه لم يكن حنونًا أبدًاكلماته دائمًا حادة، أو جافة، أو خالية من أي شعوروإن لم يكن غاضبًا… كان صامتًاوإن تحدث… تحدث ليأمر، لا ليُشارك= الأكل خلص؟صوته خرج من الغرفة المجاورة، خاليًا من أي نبرة اهتمامفأجابته بسرعة، وكأنها كانت تنتظر سؤاله= آه، خلاص… هحطه حالًادخل المطبخ دون أن ينظر إليها حتى، فتح الغطاء، نظر للطعام، ثم قال ببرود= الملح مظبوط المره دي؟ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الرجاء= جرب وقوليلكنه لم يجرب… فقط أخذ الطبق وخرجوكأن دورها انتهى عند هذه النقطةوقفت مكانها لثوانٍ… تحدق في الفراغثم عادت تُرتب، تُنظف، تُجهز…كأنها تُحاول أن تُقنع نفسها أن هذا كافٍ، أن هذ
최신 업데이트 : 2026-05-24 더 보기