All Chapters of بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي: Chapter 161 - Chapter 170

234 Chapters

الفصل 161

توقفت السيارة أمام إحدى المكتبات الكبيرة في وسط المدينة، ذلك المبنى الواسع الذي امتلأت واجهته بالزجاج، وتراصّت خلفها رفوف لا تنتهي من الكتب والأدوات المكتبية. نزلت جنى من السيارة وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، بينما أغلق نادر الباب خلفه واتجه نحوها مبتسمًا. قال أظن أن هذه هي أهم محطة في يومنا.” ضحكت جنى بالنسبة لي نعم، فمديرة المدرسة أعطتني قائمة طويلة، ولا أريد أن أعود بشيء ناقص.”دخلا معًا إلى المكتبة، فاستقبلهما الهدوء الذي يميز أماكن الكتب، بعيدًا عن ضجيج الشوارع في الخارج. أخرجت جنى الورقة التي تحمل قائمة المستلزمات، وبدأت تبحث عن الدفاتر والأوراق والأدوات التي تحتاجها المدرسة، بينما كان نادر يساعدها في حمل الأشياء التي تختارها. وبعد أن انتهت من طلبات المديرة، وقفت للحظة أمام رفوف الكتب، وأخذت تتنقل بين العناوين بعينين مليئتين بالفضول.ابتسم نادر وهو يلاحظ ذلك كنت أعلم أنك لن تخرجي من هنا دون أن تختاري كتبًا لك.” بتسمت بخفه ربما… لكن هذه المرة أريد أن أختار لشخص آخر أيضًا.”نظر إليها باستغراب لمن؟”ابتسمت وهي تسحب أحد الكتب من الرف لعطية.” رفع نادر حاجبيه حتى الكتب لم تنسيها
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 162

ابتسمت وهي تخفض نظرها، ثم بدأ الحديث بينهما يأخذ طريقه بعيدًا عن العمل والقرية؛ تحدثا عن أحلامهما، وعن الأيام القادمة، وعن الأشياء الصغيرة التي اشتاق كل منهما لسماعها من الآخر. لكن رغم دفء اللحظة، كانت جنى تعرف في داخلها أن الساعات تمر بسرعة، وأن عليها قبل حلول المساء أن تعود إلى الحافلة التي ستأخذها إلى القرية… إلى المكان الذي تعتبره بيتها الثاني، وإلى عطية التي وعدتها بكتب وملابس جديدة. أكيد، نخلي موضوع لينا بعيد قليلًا ونكمل من أجواء المطعم قبل ظهور الخبر. جلسا، يتصفحان قائمة الطعام بعد أن استقرا على الطاولة القريبة من النافذة. رفع نادر القائمة قليلًا وهو ينظر إليها مبتسمًا حسنًا، هذه المرة لن أطلب لكِ كما كنت أفعل سابقًا.” ولماذا؟” أجابها مازحًا لأنك في كل مرة كنت تقولين إنني اخترت شيئًا لا يعجبك، ثم تأكلين من طبقي في النهاية.” ضحكت وهي تنظر إلى القائمة لأن اختيارك كان دائمًا أفضل.” “إذن اعترفي أنك كنتِ تفعلين ذلك فقط لتأخذي من طبقي.”هزت رأسها نافية وهي تبتسم لا، كنت فقط أتأكد أن اختيارك جيد.” بدأا يتناقشان حول الطعام، فتارة تختار جنى طبقًا ثم تتراجع، وتارة يقترح نادر ش
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 163

لم تستطع جنى البقاء في مكانها أكثر.كانت عيناها معلقتين بصورة الدكتورة لينا على الشاشة، وكلما نظرت إلى ملامحها شعرت بأن قلبها يزداد اضطرابًا. وفجأة نهضت من مقعدها، غير منتبهة إلى نظرات من حولها، واتجهت بخطوات سريعة نحو الشاشة. وقف نادر خلفها للحظة، ثم لحق بها وهو ينادي بقلق جنى…” لكنها لم تستمع إليه.وقفت أمام الشاشة، ونظرت إلى صورة لينا، ثم قالت بصوتٍ مرتفع نادر… انظر إليها جيدًا إنها تشبهها جدًا… إنها نسخة عنها.” ساد الصمت في المطعم، والتفت بعض الزبائن نحوها باستغراب. تابعت جنى وهي تشير إلى الشاشة كل شيء فيها يشبه عطية… ابنة خالتي سميحة والعم غانم. نفس الملامح، نفس النظرة… حتى ابتسامتها.” حاول نادر تهدئتها، واقترب منها جنى، ربما أنتِ متأثرة فقط، عودي للجلوس ونتحدث بهدوء.” لكنها ظلت تنظر إلى الصورة وكأنها تحاول اكتشاف شيء ضائع. وفي تلك اللحظة، كان أحد الأشخاص الثلاثة الجالسين في الطاولة القريبة قد توقف عن الحديث منذ أن سمع اسم الدكتورة لينا. كان الشاب ذو الشعر ‏البني قد رفع رأسه ببطء نحو الشاشة، وكأن الاسم وحده كان كافيًا ليعيد إليه شيئًا من الماضي. وحين سمع كلمات ج
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 164

غادر الثلاثة المطعم بصمتٍ ثقيل، وكأن الكلمات التي قيلت في الداخل ما زالت تتردد بين الجدران وتلاحقهم حتى الخارج. فتح رامي باب السيارة، فجلس خلف المقود، بينما جلست لارا إلى جانبه. أما ريان، فظل واقفًا للحظات، يحدق في الفراغ، قبل أن يمسح وجهه بكفه ويحاول إخفاء ارتجاف أنفاسه. ركب أخيرًا، وأغلق الباب بهدوء. لم يجرؤ أحد على كسره.انطلقت السيارة تشق الطريق، ولم يكن يُسمع سوى صوت المحرك، حتى قطع ريان ذلك السكون بصوتٍ خافت، مثقلٍ بما عجز قلبه عن احتماله. “هل أحببتم يومًا شخصًا… رغم أنكم لم ترونه إلا من بعيد؟”لم يلتفت إليهما، بل ظل محدقًا عبر نافذة السيارة. “هل تعلقتم بإنسانٍ إلى درجة أنكم تحفظون ملامحه أكثر مما تحفظون ملامح أنفسكم؟”توقفت الكلمات في حلقه، وأغمض عينيه للحظة، ثم مسح دمعةً أفلتت رغمًا عنه.وهل يمكن أن يقتنع القلب بأن من أحب قد دُفن… بينما يرفض أن يصدقه؟” ابتلع غصته بصعوبة.الجميع أخبرني أن لينا ماتت… رأيت قبرها، ووقفت أمامه، وزرتها مرات لا أستطيع عدّها… لكنني، في كل مرة أغادر فيها ذلك المكان، أشعر أنني سأراها في اليوم التالي.” أطرق رامي رأسه، ولم يجد ما يقوله.أما لارا،
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 165

وقفت جنى عند مدخل محطة الحافلات، تراقب المطر الغزير وهو يحجب الرؤية، بينما كانت الرياح تعصف بالمكان بقوة. تنهدت وهي تضم معطفها إليها، وما إن أعادت هاتفها إلى حقيبتها بعد مكالمتها مع جدتها، حتى شعرت بذراعين يحيطان بها من الخلف. شهقت بخفة، ثم التفتت بسرعة.ابتسم نادر وهو يبتعد عنها قليلًا، ضاحكًا لا تنظري إليّ هكذا… أردت فقط أن أتأكد أنكِ لم تهربي.” تنفست جنى براحة بعدما عرفت أنه هو، ثم ضربت كتفه بخفة أخفتني!” ضحك بصوتٍ خافت، ثم نظر إلى المطريبدو أن العاصفة قررت أن تنفذ ما كنت أتمناه.” عقدت حاجبيها باستغراب وما الذي كنت تتمناه؟”ابتسم بمكر أن تضطري للبقاء في المدينة…وتظلي معي وقتًا أطول.” أطلقت ضحكةً قصيرة وهزت رأسها إذن أصبح الطقس يتآمر معك أيضًا؟” رفع كتفيه بمزاح لا أنكر أن النتيجة أعجبتني.” ابتسمت جنى على مضض، ثم قالت وهي تنظر إلى الطريق المغمور بالمياه على الأقل اطمأننت جدتي، فقد اتصلت بها وأخبرتها أن جميع الرحلات توقفت، وأنني لن أستطيع العودة الليلة.” أومأ نادر بتفهم، هذا أهم شيء… حتى لا تقلق عليك.” أعادت جنى نظرها إلى المطر، بينما وقف نادر إلى جانبها، يتأمل السما
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 166

أوقف رامي السيارة أمام البناية، بينما كانت الأمطار لا تزال تهطل بغزارة، تغسل شوارع المدينة بصمتٍ كئيب. أدار رأسه نحو ريان، فوجده ما يزال شاردًا، يحدق عبر النافذة دون أن يرى شيئًا مما حوله. تنهد رامي، ثم قال بهدوء وصلنا.”لم يتحرك ريان في البداية، وكأنه لم يسمع شيئًا، قبل أن يومئ برأسه بصمت، ويفتح الباب ببطء. ترجل من السيارة، وكانت خطواته ثقيلة على غير عادته، بينما سار رامي ولارا خلفه حتى باب الشقة. أخرج المفتاح من جيبه،وظل لثوانٍ يتأمله قبل أن يديره في القفل.ما إن فُتح الباب حتى استقبلهم صمتٌ خانق.شقة صغيرة مقارنةً بالمنزل الذي نشأ فيه، لكنها كانت المكان الوحيد الذي استطاع الهرب إليه بعد وفاة لينا. لم يعد يحتمل البقاء تحت سقفٍ واحد مع أحمد المنصور.كل زاوية في ذلك المنزل كانت تذكره بما حدث… وبالشكوك التي لم تغادر قلبه يومًا، رغم أن التحقيقات أُغلقت، ورغم إعلان وفاة لينا رسميًا. دخل ببطء، وضع مفاتيحه فوق الطاولة القريبة من الباب، قبل أن ينزع سترته المبتلة دون اكتراث.جالت عيناه في المكان كل شيء مرتب… وهادئ… وبارد. لا صوت سوى قطرات المطر التي ترتطم بزجاج النافذة.تقدم حتى وق
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 167

أظهرت لمى ملامح متفهمة، رغم أن شيئًا من الارتياح مرّ في داخلها، لا بأس… يوجد فندق قريب من هنا. سأبيت فيه الليلة حتى تُفتح الطرق صباحًا.” أومأ ريان دون اعتراض، ثم انعطف بالسيارة نحو الفندق الذي أشارت إليه. لم يتبادل الاثنان سوى كلماتٍ قليلة طوال الطريق، بينما ظل صوت المطر يملأ الصمت بينهما. وبعد دقائق، توقفت السيارة أمام مدخل الفندق. ‏أتى أحد الموظفين سريعًا وهو يحمل مظلة كبيرة، ليفتح الباب. أطفأ ريان المحرك، ثم التفت إليها وصلنا.” فتحت لمى الباب، لكنها توقفت قبل أن تنزل، ثم التفتت إليه بابتسامة باهتة ريان…” رفع نظره إليها.أعلم أنك تريد العودة، لكن… هل تمانع إن شربنا فنجان قهوة في مطعم الفندق؟” أكملت بصوتٍ بدا مكسورًا منذ وفاة لينا… لم أعد أجد من أتحدث إليه. الجميع يظن أنني تجاوزت الأمر، لكن الحقيقة ليست كذلك.خفضت رأسها، أشعر أنني سأختنق إن ظللت وحدي الليلة.” نظر إليها ريان للحظات. وتذكر كيف بدت منهارة يوم إعلان وفاتها.تنهد بهدوء، حسنًا….” ارتسمت على شفتيها ابتسامة امتنان، أخفت خلفها ارتياحًا خفيًا.ترجلا من السيارة، واتجها نحو مدخل الفندق، بينما كانت الأمطار تواصل الا
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 168

في تلك اللحظة، رن هاتف ريان فوق الطاولة.نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه. كان الاتصال من رامي تردد للحظة قبل أن يجيب نعم يا رامي؟”جاءه صوت رامي من الطرف الآخر ريان، أين أنت؟ حاولت الاتصال بك ولم ترد.” نظر ريان حوله، أنا في الفندق… قابلت لمى بالصدفة، والطريق إلى بيتهم مغلق بسبب المطر.” ساد صمت قصير من الطرف الآخر ثم قال رامي بنبرة غريبة مع لمى؟”انتبه ريان إلى نبرة صديقه نعم، لماذا؟” تردد رامي قبل أن يجيب لا شيء… فقط انتبه لنفسك.”أنهى ريان المكالمة وهو ينظر إلى الهاتف باستغراب. أما لمى، فكانت تراقبه بصمت.لم يعجبها أن رامي كان يشك أو يتدخل، لكنها أخفت ذلك بسرعة، وعادت لترسم الحزن على وجهها. ••••• وقفت لارا بجانب رامي قرب النافذة، بينما كان رامي يحيطها بذراعه، يحاول أن يخفف عنها ثقل الأيام الماضية. منذ رحيل لينا، تغيّر كل شيء.لم تعد الضحكات كما كانت، ولم تعد الأيام تمر بسهولة كما في السابق. نظر رامي إلى الشارع المبلل تحتهم، ثم قال بصوتٍ منخفض إنه مع لمى.”رفعت لارا نظرها إليه باستغراب ريان؟”أومأ رامي نعم… قابلها بالصدفة، والطريق إلى منزلها مغلق، لذلك أوصلها إلى الفندق.”تن
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 169

اتسعت عيناها، ثم فتحت الباب بقدرٍ بسيط، فرأته واقفًا أمامها.قال بهدوء أعتذر لإزعاجك، لكن الموظف أخبرني أنه لا توجد غرف شاغرة أخرى بسبب سوء الطقس.” توقف لحظة وقال إن غرفتك تحتوي على سريرين منفصلين… إذا لم يكن لديكِ مانع، سأبقى هنا حتى الصباح فقط. وإن لم ترغبي، سأجد أي حل آخر.” حاول أن يبدو طبيعيًا، لكنه كان واضحًا أنه غير مرتاح لفكرة أن يسبب لها أي إحراج.أما لمى، فما إن سمعت كلماته حتى شعرت بفرحة غامره لم تستطع منعها. لم تكن تتوقع أن تأتيها هذه الفرصة بهذه السهولة لكنها أخفت ذلك سريعًا خلف ابتسامة هادئة، بالطبع لا يوجد مانع يا ريان… لا داعي لأن تبقى تبحث في هذا الطقس.” فتح الباب، ودخل بعد أن أومأ لها بالشكر.كانت الغرفة واسعة، وفيها سريران منفصلان كما أخبره الموظف. وضع ريان سترته على الكرسي، سأبقى في جهتي، لا تقلقي.”ابتسمت لمى وقالت أعرف يا ريان.” ثم جلست على طرف السرير، تراقبه بصمت.أما هو، فكان بعيدًا تمامًا عن كل ما يدور في عقلها. كان متعبًا فقط…متعبًا من الحزن، ومن الذكريات، ومن ليلة طويلة حاول فيها أن يهرب من ألم فقدان لينا. استلقى ريان على السرير وأغمض عينيه، بينما ظلت لمى
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 170

جلس ريان صامتًا لعدة دقائق، بينما كانت لمى تراقبه من مكانها.لم يكن يشبه الرجل الذي اعتاد الجميع رؤيته.كان دائمًا هادئًا، مسيطرًا على نفسه، يعرف ماذا يقول ومتى يتحدث… أما الآن فكان يبدو ضائعًا، وكأنه يحاول جمع أجزاء ليلة اختفت من ذاكرته. رفع رأسه أخيرًا لمى… أريد أن أفهم كل شيء.” ترددت قليلًا، ثم قالت بصوتٍ منخفض بعد أن دخلت الغرفة، كنت متعبًا جدًا… جلست على السرير، وبدأت تتحدث عن لينا.” تغيرت ملامح ريان عند سماع اسمها. تابعت كنت تقول إنك تفتقدها… وإنك تتمنى لو يعود الزمن.” أخفض ريان عينيه.كان ذلك يشبهه… حتى وهو لا يتذكر، كان يعرف أن كل شيء يعود إليها. قال بصوتٍ متألم وبعدها؟” سكتت لمى للحظة، لا أريد أن أتحدث عن التفاصيل… كل ما أعرفه أنني استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر أن حياتي تغيرت.” ظل ريان صامتًا.كان يحاول أن يصدق ما يسمعه، لكنه في الوقت نفسه يشعر بأن هناك شيئًا ناقصًا. “هل أنتِ متأكدة مما تقولين؟”تغيرت ملامح لمى، وكأن السؤال جرحها.ريان… هل تعتقد أنني أكذب عليك؟” أسرع في الرد لا. "تنهد أنا فقط… أحاول فهم ما حدث. لأنني لا أتذكر.” خفضت لمى نظرها، أعرف أنك لا تتذكر… ولهذا ربم
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
24
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status