جلس ريان ممسكًا بالمقود بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعيناه معلقتان بسيارة الإسعاف التي تسير أمامه، وكأنه يخشى أن تغيب عن ناظريه ولو للحظة. أما زين، فأخرج هاتفه بيد مرتجفة، وظل ينظر إلى اسم خاله ياسر على الشاشة لثوانٍ طويلة، قبل أن يضغط زر الاتصال. لم يطل انتظار الرد جاءه صوت ياسر متوترًا زين؟ ماذا حدث؟ هل وجدتم شيئًا؟” أغمض زين عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت متحشرج خال… وجدنا جثة امرأة في أحد فروع النهر.” ساد صمت ثقيل في الطرف الآخر ثم جاء صوت ياسر، وقد اختنق بالقلق لينا…؟” ارتجفت شفتا زين، وأجاب بصعوبة لا نعرف… لا نستطيع التأكد. الجثة بقيت في الماء فترة، وملامحها متغيرة… لم يستطع أحد التعرف إليها.” سمع زين صوت أنفاس ياسر تتسارع، قبل أن يسأله بلهفة أين أنتم الآن؟” “في طريقنا إلى المستشفى… سينقلونها إلى قسم الطب الشرعي لتحديد هويتها.” لم يتردد ياسر لحظة قال بصوت مضطرب … أنا قادم حالًا.أنهى الاتصال دون أن يضيف كلمة أخرى. أنزل زين الهاتف ببطء، ثم أدار رأسه نحو ريان.لم يسأله ريان عما قاله ياسر… فهو كان يعرف.كان يعلم أن الخبر، بمجرد أن يصل إلى العائلة، سيقلب كل شيء. استم
Last Updated : 2026-07-04 Read more