All Chapters of بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي: Chapter 141 - Chapter 150

234 Chapters

الفصل 141

جلس ريان ممسكًا بالمقود بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعيناه معلقتان بسيارة الإسعاف التي تسير أمامه، وكأنه يخشى أن تغيب عن ناظريه ولو للحظة. أما زين، فأخرج هاتفه بيد مرتجفة، وظل ينظر إلى اسم خاله ياسر على الشاشة لثوانٍ طويلة، قبل أن يضغط زر الاتصال. لم يطل انتظار الرد جاءه صوت ياسر متوترًا زين؟ ماذا حدث؟ هل وجدتم شيئًا؟” أغمض زين عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت متحشرج خال… وجدنا جثة امرأة في أحد فروع النهر.” ساد صمت ثقيل في الطرف الآخر ثم جاء صوت ياسر، وقد اختنق بالقلق لينا…؟” ارتجفت شفتا زين، وأجاب بصعوبة لا نعرف… لا نستطيع التأكد. الجثة بقيت في الماء فترة، وملامحها متغيرة… لم يستطع أحد التعرف إليها.” سمع زين صوت أنفاس ياسر تتسارع، قبل أن يسأله بلهفة أين أنتم الآن؟” “في طريقنا إلى المستشفى… سينقلونها إلى قسم الطب الشرعي لتحديد هويتها.” لم يتردد ياسر لحظة قال بصوت مضطرب … أنا قادم حالًا.أنهى الاتصال دون أن يضيف كلمة أخرى. أنزل زين الهاتف ببطء، ثم أدار رأسه نحو ريان.لم يسأله ريان عما قاله ياسر… فهو كان يعرف.كان يعلم أن الخبر، بمجرد أن يصل إلى العائلة، سيقلب كل شيء. استم
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل 142

انتظرت لمى حتى ابتعد ضابط الشرطة مع الطبيب الشرعي عدة خطوات، ثم تظاهرت بأنها كانت تمر مصادفة، قبل أن تقترب بخطوات مترددة. قالت بصوت خافت، وقد رسمت على وجهها ملامح القلق دكتور… أرجوك، أحتاج أن أعرف. متى ستظهر نتائج الفحوص؟” توقف الطبيب، ونظر إليها للحظة، ثم سأل هل أنتِ من أقارب صاحبة الجثة؟” أومأت برأسها سريعًا.نعم… نحن ننتظر، ولا أحد يخبرنا بشيء.” تنهد الطبيب بتفهم، ثم أجاب بهدوء ستُؤخذ العينات الآن، وإذا سارت الإجراءات كما ينبغي، فستكون النتائج الأولية خلال نصف ساعة إلى ساعة تقريبًا.” شكرته لمى بصوت خافت، بينما كانت تخفي ارتجاف يديها.استدار الطبيب وغادر الممر، عائدًا إلى القسم.في تلك اللحظة، انفتح الباب مرة أخرى. خرجت ممرضة تحمل صينية معدنية صغيرة، فوقها عدة أنابيب تحمل ملصقات تعريف، إضافة إلى استمارات الفحص، وكانت تسير بخطوات سريعة نحو المختبر. راقبتها لمى بعينين متوترتين.ترددت للحظة…ثم أخذت نفسًا عميقًا، وارتسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة. تقدمت نحو الممرضة، وقالت بلطف عذرًا… هل يمكنك مساعدتي؟” توقفت الممرضة ونظرت إليها باستغراب بالطبع، ما الأمر؟” أشارت لمى إلى نهاية الممر،
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل143

حاولت لمى أن تبدو طبيعية، وأضافت بنبرة هادئة أعرف أن الأمر صعب عليك. لديك أطفال ومسؤوليات، وأنا فقط أريد أن أساعد.” كانت أصوات المستشفى من حولهم بعيدة، وكأن المكان كله توقف عند هذه الجملة. الممرضة نظرت إليها بارتباك واضح، ثم قالت بحذر هذا مبلغ كبير… ولماذا تفعلين ذلك من أجل شخص لا تعرفينه جيدًا؟” ابتسمت لمى ابتسامة خفيفة مصطنعة، وحاولت إخفاء توترها كما قلت… مجرد مساعدة.” لكن داخلها كان مختلفًا تمامًا.كانت عيناها تتجهان نحو باب المختبر بين لحظة وأخرى، وكأن الوقت يضغط عليها بقوة. الممرضة ظلت صامتة، تشكّ في الأمر، لكنها لم تستطع تجاهل العرض. خفضت صوتها وقالت حتى لو كنتِ جادة… لا أستطيع فعل شيء بخصوص نتائج الفحص.” اقتربت لمى خطوة صغيرة، وقالت بإصرار خافت أنا لا أريدك أن تخالفي أي قانون…” توقفت قليلًا، ثم أضافت فقط أريد أن أعرف… متى ستخرج النتيجة بالضبط. هذا كل ما أطلبه.” بقيت الممرضة تنظر إليها بقلق واضح، بين ضميرها وضغط حياتها. لكنها بدأت تتردد لأول مرة منذ بداية الحديث. اقتربت لمى أكثر من الممرضة، وخفَّضت صوتها حتى لا يسمعها أحد في الممر. قالت ببطء، وهي تحاول أن ت
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل 144

توقفت قربهم، تلتقط أنفاسها بصعوبة، ثم ثبتت نظرها على الطبيب.اقترب الطبيب، وفتح الملف الذي في يده ببطء شديد. تبادل الضابط نظرة سريعة معه، ثم عاد بصره إلى العائلة.قال الطبيب بهدوء رسمي تم الانتهاء من الفحوصات الأولية…” توقفت الكلمات للحظة، وكأن الهواء نفسه تجمد.رفع ريان يده دون أن يشعر، وكأنه يمنع الحقيقة من الخروج. تابع الطبيب والنتيجة… في هذه اللحظة، لم يعد أحد قادرًا على التنفس بشكل طبيعي كل العيون كانت معلقة به لكن الطبيب لم يكمل بعد…وكأن ما سيقوله بعد ثوانٍ سيغير كل شيء. ما إن أنهى الطبيب كلمته حتى خيّم صمت ثقيل على الممر.رفع ياسر رأسه ببطء، وعيناه متعلقتان بوجه الطبيب وكأنه ينتظر منه أن ينفي ما سمعه. لكن الطبيب فتح الملف مرة أخرى، وأخذ نفسًا هادئًا قبل أن يقول بصوت رسمي بعد مقارنة التحاليل… البصمة الوراثية والنتائج الطبية… تم تأكيد الهوية.” توقّف للحظة قصيرة، ثم أكمل الجثة تعود إلى لينا ياسر العبدالله.” في تلك الثانية…كأن الزمن انكسر ريان تجمّد في مكانه، عينيه اتسعتا بصدمة لم يستوعبها عقل لا…” خرجت منه خافتة أولًا، ثم تحولت إلى صرخة لا! أنت تكذب!”اندفع خطوة نحو ا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل 145

ارتجفت يد لمى، لكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة. انحنت بسرعة، وانتزعت الورقة من بين أصابع الممرضة قبل أن يلحظ أحد ما كُتب عليها.وفي تلك اللحظة تحديدًا، التفت الضابط نحوهما بعدما لفت انتباهه وقوفهما في زاوية الممر هل هناك ما يحدث هنا؟”ارتجف قلب لمى بقوة، لكنها أخفت الورقة داخل قبضتها بسرعة، ثم رفعت رأسها، محاولة إخفاء ارتباكها.هزت رأسها نافية، وقالت بصوت متقطع من أثر البكاء لا… لا شيء، سيدي.”ثم رفعت الورقة، وأجبرت نفسها على ابتسامة باهتة.إنها مجرد ورقة سقطت مني عندما كنت أبكي… والممرضة أحضرتها إليّ.”انتقلت عينا الضابط إلى الممرضة، ينتظر منها تأكيدًا.تجمدت الممرضة لثوانٍ، وشعرت بأن قطرة عرق باردة انسابت على عنقها. كانت تعلم أن كلمة واحدة خاطئة قد تُنهي حياتها المهنية وتزج بها خلف القضبان.ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أومأت برأسها وقالت بصوت خافت نعم… هذا صحيح. وجدتها على الأرض، فأحضرتها إليها.”ظل الضابط يحدق فيهما بصمت لثوانٍ طويلة، وكأنه يحاول قراءة ما تخفيه ملامحهما.ثم قال حسنًا… لكن لا تبتعدا عن القسم. قد أحتاج إلى أخذ أقوال جميع أفراد العائلة قبل أن تغادروا.”أومأت لمى بسرعة بالتأكيد
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل 146

لم يكن الخبر قد بقي داخل جدران المستشفى.فخلال ساعات قليلة، ضجّت القنوات الإخبارية والمواقع الإلكترونية بخبر العثور على جثة تعود ـ بحسب نتائج الفحوصات ـ إلى لينا ياسر العبدالله، ابنة رجل الأعمال المعروف في قطاع النفط، ياسر العبدالله. انتشرت صور سيارات الشرطة أمام المستشفى، وعناوين الأخبار العاجلة تتصدر الشاشات، بينما بدأ الجميع يتناقل القصة التي شغلت الرأي العام منذ اختفاء لينا. كانت لارا تجلس في المنزل ، وما إن رفعت نظرها إلى شاشة التلفاز حتى تجمدت في مكانها.ظهر المذيع يقول بحزن أكدت الجهات المختصة قبل قليل أن الجثة التي عُثر عليها في النهر تعود إلى الطبيبة لينا ياسر العبدالله، بعد مطابقة نتائج البصمة الوراثية…” لم تسمع لارا بقية التقرير.وضعت يدها على فمها، واتسعت عيناها بذهول. لا… مستحيل.” أمسكت هاتفها بسرعة، واتصلت بريان مرة، ثم ثانية، ثم ثالثة…لكن الهاتف كان مغلقًا ازدادت دقات قلبها، وهمست بقلق ريان…” كانت تعرف أخاها أكثر من أي شخص وحين ينهار… لا يذهب إلا إلى مكان واحد إلى شقة صديقه المقرب، رامي. التقطت مفاتيح سيارتها على عجل، وغادرت المنزل مسرعة، غير عابئة بالمطر ا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل 147

أخذت لارا الهاتف منه بسرعة، وكأنها تحاول إنقاذ ما تبقى من الهدوء. “جدتي… أنا آسفة… ريان ليس في وعيه الآن.” جاءها صوت نورة متنهّدًا أعلم يا ابنتي… أعلم اعتني به… لا تتركيه وحده.” أغلقت لارا المكالمة ببطء، ثم وضعت الهاتف على الطاولة.التفتت نحو ريان. كان قد عاد إلى مكانه على الأرض، لكن هذه المرة لم يكن يبكي بصوت عالٍ… بل بصمتٍ مرهق، صمت أخطر من الانهيار نفسه. جلس يحدّق في الأرض، ويداه ترتجفان فوق ركبتيه.اقتربت منه لارا بحذر، وجلست إلى جواره ريان…” لم يرد.رفعت يدها ولمست كتفه بخفة أرجوك… لا تدع الغضب يأكلك هكذا.” رفع رأسه، وعيناه محمرّتان لكنهما مختلفتان هذه المرة… لم تعدا فقط حزينتين، بل صار فيهما شيء أشد قسوة…. قال بصوت منخفض جدًا أنا لا أكره أحدًا…لكن هناك أشياء لا يمكن تجاهلها.” ثم نهض ببطء، واتجه نحو النافذة.وقف هناك، يراقب المطر وهو يضرب الزجاج، وكأنه يرى فيه صورة لينا، أو آخر لحظة يمكن أن يجمعه بها. ————— مرّ يومان على وجود لينا في المزرعة.لم تكن الأيام طويلة بمعناها المعتاد، لكنها كانت مليئة بصمتٍ مختلف… صمت . في الصباح الأول، استيقظت لينا على صوت الريح و
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل 148

ساد صمت خفيف بينهما.كانت لينا تنظر إلى جنى، إلى ملابسها، إلى شكلها الواثق، إلى الطريقة التي تتكلم بها بلا تردد… وشيئًا صغيرًا جدًا تحرك داخلها… شعور لا تعرف اسمه بعد.ليس غيرة واضحة… بل إدراك غامض أنها مختلفة عن هذا المكان، وعن هؤلاء الناس، وعن هذه الفتاة. اقتربت سميحة بسرعة، قاطعة الصمت بابتسامة تفضلي يا جنى، اجلسي معنا. لكن جنى هزّت رأسها بلطف سأعود لاحقًا… أردت فقط أن أرحب بكم.” ثم التفتت نحو لينا مباشرة، وقالت بابتسامة دافئةسأزورك قريبًا يا… عطية.” توقفت لينا عند الاسم للحظة ثم أومأت مجددًا بصمت. غادرت النساء بعد فترة ،وظلت آثار الزيارة على الطاولة: طعام بسيط، وروائح خبز طازج، وصوت حياة جديدة بدأت تدخل المزرعة شيئًا فشيئًا. لكن لينا ظلت واقفة قرب الباب تنظر في اتجاه الطريق الذي ذهبت منه جنى… الهدوء عاد من جديد إلى المزرعة، لكنّه لم يعد كما كان قبل قليل.شيء ما تغيّر… حتى وإن كان خفيفًا. اقتربت سميحة منها بهدوء، وقالت وهي تضع السلال على الطاولة هؤلاء أهل القرية طيبون… ستعتادين عليهم مع الوقت.” أومأت لينا بصمت، لكن عينيها لم تبتعدا عن الطريق ثم سألت بصوت خافت من كانت الفتا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل 149

سارتا بصمت، ثم بدأت جنى تشير إلى بيوت القرية الصغيرة، وإلى الأطفال الذين يلعبون قرب الطريق، وإلى صوت الحياة الذي لا يتوقف رغم بساطته. لكن لينا كانت تمشي وهيا ترى كل شيء لأول مرة… ليس بعينيها فقط، بل بشيء داخلها يحاول أن يستوعب. وفجأة، قالت جنى وهي تبتسم هناك مقهى صغير عند طرف الطريق… نجلس فيه أحيانًا بعد المدرسة.” نظرت لينا نحو المكان الذي أشارت إليه، ثم سألت بخفوت تذهبين كثيرًا؟” أومأت جنى نعم… أحيانًا مع زميلاتي، وأحيانًا وحدي فقط لأفكر.سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة أخف القرية هادئة… لكن كل شخص فيها لديه قصة.” التفتت لينا إليها وأنتِ؟” ابتسمت جنى ابتسامة صغيرة، لكنها هذه المرة كانت أعمق قصتي عادية… بنت درست، تعمل، وتحب أن تصنع لنفسها مستقبلًا هنا رغم بساطة المكان.” ثم التفتت نحو لينا مباشرة لكن قصتك أنتِ مختلفة… حتى لو لم تتذكريها.” تجمدت لينا قليلًا عند الجملة.لم تعرف لماذا، لكن قلبها تحرك بخفة أنا لا أعرف قصتي أصلًا.” أجابت جنى بهدوء أحيانًا عدم المعرفة ليس سيئًا… لأنه يعطيك فرصة لتكتبيها من جديد.” ساد صمت قصير بينهما ثم توقفتا قرب طريق صغير يؤدي إلى المدرسة.كانت
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل 150

وصلتا إلى المنزل مع آخر خيوط الغروب، وكانت سميحة تقف عند الباب، تنظر إلى الطريق بين الحين والآخر بقلق واضح. وما إن وقعت عيناها عليهما حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة ارتياح. تقدمت جنى بخطوات سريعة وهي تقول بحماس لم تستطع إخفاءه خالتي سميحة! عطية تذكرت شيئًا اليوم!” تجمدت الابتسامة على وجه سميحة للحظة اتسعت عيناها دون إرادة، وانقبض قلبها بقوة تذكرت؟ ترددت الكلمة داخلها كجرس إنذار.لم يدم ذلك إلا لحظة، لكنها كانت كافية لتشعر بالخوف يتسلل إلى صدرها. ماذا لو استعادت ذاكرتها كلها؟ ماذا لو تذكرت حياتها الحقيقية… وعادت إليها؟ ماذا لو فقدتها بعدما تعلقت بها كل هذا التعلق؟ أجبرت نفسها على الابتسام حتى لا تلاحظ جنى اضطرابها، ثم سألت بهدوء مصطنع حقًا؟ وماذا تذكرت؟” التفتت جنى إلى لينا، لكنها وجدتها تقف عند الباب شاردة، تنظر إلى الأرض بصمت. فعادت تقول لم يكن شيئًا واضحًا… مجرد ومضات، وصورة امرأة،… شعرت أن ذاكرتها بدأت تستيقظ.” أخفضت سميحة بصرها، تخفي القلق الذي اجتاحها، ثم رفعت رأسها مبتسمة برقة حسنا شكرا لك يابنيتي .” ثم نظرت إلى لينا بحنان وقالت ادخلي يا عطية، لقد برد الجو، والعشاء جاهز. سأ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
24
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status