All Chapters of بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي: Chapter 151 - Chapter 160

234 Chapters

الفصل 151

خرج ياسر من غرفة لينا بخطوات بطيئة، وأغلق الباب خلفه كما لو أنه يخشى أن يترك شيئًا منها يرحل مع الهواء.كان وجهه شاحبًا، وعيناه محمرتين، لكنه حاول أن يستعيد هدوءه قبل أن ينزل إلى الطابق السفلي.في الأسفل، كان المنزل مكتظًا بالأقارب والمعارف. ساد المكان صمت ثقيل، لا يقطعه إلا همس كلمات المواساة.وقف ياسر بينهم للحظات، ثم مرّت عيناه على الوجوه دون أن يراها حقًا.كل ما كان يراه… هو وجه ابنته.وجهها وهي صغيرة تركض في الحديقة وجهها يوم تخرجت.ووجهها في آخر مرة وقفت أمامه، ترجوه أن يسمعها.أغمض عينيه بقوة، لكنه لم يستطع طرد تلك الذكريات.في زاوية المجلس، كان ريان يقف بصمت إلى جانب رامي. لم يتحدثا منذ وقت طويل، وكأن الكلمات أصبحت عاجزة أمام هذا الوجع.اقترب رامي منه وهمس هل أنت بخير؟”لم يحول ريان نظره عن الأرض، وقال بصوت خافت لا.”بعد لحظات، خرج ياسر من المجلس متجهًا إلى الخارج، فتبعته الأنظار.توقف عند باب المنزل، وحدق طويلًا في السماء الرمادية تنهد ببطء، ثم همس لنفسه لم أتخيل يومًا أن أصل إلى هذا اليوم.”خرج زين من المنزل واقترب منه.وقف إلى جانبه دون أن يتكلم، ثم قال بعد صمت طويل الجميع ينتظر.
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل 152

بعد قرابة نصف ساعة، بدأت السيارات تتباطأ تدريجيًا حتى توقفت أمام بوابة المقبرة. ترجل الرجال أولًا بصمتٍ ثقيل، وكأن أحدًا منهم لم يعد يملك القدرة على الكلام، ثم تبعتهم النساء بخطوات مترددة، وقد خيّم على الوجوه وجوم لم تعرفه من قبل. كان الهواء باردًا، والسماء ملبدةً بغيومٍ رمادية حجبت ضوء الشمس، حتى بدا المكان وكأنه يشاركهم حزنهم. لم يكن يُسمع سوى حفيف الأشجار، وصوت الريح وهي تمر بين شواهد القبور. فتح ياسر باب السيارة ببطء، ثم نزل متثاقلًا. وقف للحظات طويلة أمام بوابة المقبرة، وعيناه معلقتان بها، وكأنهما ترفضان تصديق أن قدميه ستدخلان هذا المكان من أجل ابنته ابنته الوحيدة… تلك الصغيرة التي كان يحملها بين ذراعيه يومًا، ويعدها بأن يبقى سندها ما دام حيًا.شعر بثقلٍ يخنق صدره، حتى كادت ساقاه تخونانه. اقترب زين منه دون أن ينطق بكلمة، ووضع يده على ذراعه ليسنده. التفت إليه ياسر بعينين امتلأتا بالدموع، ثم أومأ برأسه شاكرًا، قبل أن يتابع سيره بخطوات متعثرة. أما ريان، فقد نزل من سيارته وهو ينظر إلى المكان بذهول. جال ببصره بين القبور، ثم رفعه إلى السماء لا…كان قلبه يرفض الاعتراف رفض أن يصدق أ
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل 153

كان زين يقف في منتصف الطريق بين الجميع، وعيناه لا تزالان معلقتين بلمى وتلك المرأة الغريبة. راقبها للحظات، ولاحظ أن ملامح لمى لم تكن طبيعية. كانت تنظر حولها بقلق، وكأنها تخشى أن يسمعهما أحد، بينما كانت المرأة الأخرى تتحدث معها بغضب . كان على وشك أن يتقدم نحوهما ليسألها عن هويتها، فوجودها مع لمى أثار داخله الكثير من الشكوك لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى… شقّ صمت المكان صوت غادة المرتفع ياسر!” توقف زين التفت بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأى ياسر في الخلف وقد اختل توازنه، ووجهه فقد لونه.تجمد للحظة، ثم نسي كل شيء أمامه. نسي المرأة، ونسي لمى، واتجه مسرعًا نحو ياسر خالي خالي ….!” كانت غادة قد أمسكت بذراع ياسر وهي تحاول منعه من السقوط، والخوف واضح في عينيها.وصل زين إليهما بسرعة، وساعدها في إسناده. كان ياسر وقفًا بصعوبة، وعيناه تحملان تعبًا كبيرًا قال زين بقلق لماذا لم تقل إنك لست بخير؟ لكن ياسر لم يجب، فقط ظل صامتًا، وكأنه لا يريد لأحد أن يرى ضعفه. أما زين، ورغم انشغاله خاله، لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير بالمرأة التي تركها خلفه لقد شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي… وسؤال واحد بقي في رأس
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل 154

نظر زين إلى لمى طويلًا، وكان واضحًا أن الأسئلة التي أخفاها طوال الفترة الماضية أصبحت أثقل من أن يحتفظ بها. اقترب اكثر ، وقال بصوت هادئ لكنه يحمل عتابًا وأيضًا… هناك شيء آخر لا أفهمه.في كل مرة كنت أتصل بالبيت… لماذا لم تتحدث لينا معي؟” صمت للحظة ، ثم قال ولماذا لم تخبريني أنتِ؟ أو تخبرني أمي أن لينا تمت خطبتها؟” خفضت لمى عينيها، ولم تجد جوابًا سريعًا. كان زين يراقب صمتها، وكل ثانية تمر كانت تزيد شكه لماذا عرفت بالأمر متأخرًا؟ لماذا الجميع كان يعلم إلا أنا؟” ارتبكت لمى، وحاولت أن تبرر ربما لأن الأمور حدثت بسرعة… وخالي لم يكن يريد أن ينتشر الخبر.” لكن زين لم يقتنع لا يا لمى.قالها بهدوء، لكنه كان متأكدًا مما يشعر به الأمر ليس مجرد خطبة أخفيت عني. هناك شيء حدث مع لينا.” تجمدت لمى. اقترب زين خطوة وقال لينا لم تكن شخصًا يختفي فجأة من حياتنا. كانت قوية، وكانت ستخبرني لو كان هناك شيء.” ثم نظر إليها بحدة فلماذا أشعر أن الجميع كان يعرف أنها كانت تمر بشيء… إلا أنا؟” شعرت لمى أن أسئلة زين أصبحت تقترب أكثر مما تستطيع تحمله.كانت كل كلمة يقولها تضغط عليها، وكل سؤال يعيد أمامها الخوف من أن ي
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 155

حلّ الليل على قصر آل المنصور.اجتمع الجميع في الصالة الكبيرة، إلا أن أحدًا لم يكن يملك الرغبة في الحديث . ظل أحمد المنصور جالسًا في مكانه منذ عودته من المقبرة، ينظر إلى الأرض بصمت، وكأن عقله توقف عند تلك اللحظة التي ودّع فيها لينا. أما نورة، فكانت تجلس على الأريكة بصمت، تحدق في الفراغ، بينما جلست لارا بقربها، وعيناها الحمراوان تشهدان على ساعات طويلة من البكاء. ساد الصمت لدقائق، حتى قطعت لارا السكون بصوت خافت لا أصدق… أشعر وكأن كل ما حدث مجرد كابوس.” لم يجبها أحد.في الجهة المقابلة، كان ريان يقف عند النافذة، ويداه في جيبيه، يحدق في الظلام خارج القصر.منذ عودته من المقبرة، لم يتحدث إلا قليلًا، ولم يسمح لأحد بالاقتراب منه. كان شاردًا، غارقًا في أفكاره، يستعيد كل لقاء جمعه بها، وكل كلمة قالها لها،. قطع أحمد الصمت أخيرًا وهو يقول بصوت متعب انتهى كل شيء…”أغلقت لارا عينيها، وكأنها لم تعد تحتمل سماع تلك الكلمات.أما ريان، فشد على قبضته بصمت، ثم استدار مبتعدًا عن النافذة. قالت لارا وهي تراقبه إلى أين ستذهب؟ أجاب دون أن ينظر إليها سأخرج قليلًا.” وقف أحمد وقال بهدوء لقد تأخر الوقت.”لكن
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 156

في اليوم التالي…كانت لمى منذ الصباح الباكر تشعر بالتوتر. لم تستطع النوم طوال الليل، وكلما أغمضت عينيها عادت إليها كلمات الممرضة وتهديدها. أمسكت بالحقيبة الصغيرة التي وضعت فيها المال، ونظرت حولها قبل أن تخرج من المنزل، تتأكد من أن لا أحد يراقبها. بعد وقت قصير، وصلت إلى المكان المتفق عليه أمام المستشفى.وقفت بعيدًا عن المدخل، تحاول أن تبدو طبيعية، لكن القلق كان واضحًا في ملامحها. وبعد دقائق، ظهرت الممرضة وهي تنظر حولها بحذر، ثم اقتربت منها. قالت بسخرية خفيفة أخيرًا تذكرتِ أن لدي موعدًا معكِ.” نظرت لمى إليها بضيق، ثم أخرجت المبلغ من حقيبتها وسلمته لها هذا نصف المبلغ كما وعدتك.” أخذت الممرضة المال، وعدّته بهدوء، ثم رفعت نظرها إليها. قالت لمى بسرعة لم أشأ أن أرسله لكِ… كان من الممكن أن يشك أحد بالأمر، خصوصًا بعد كل ما حدث.” ابتسمت الممرضة ابتسامة غامضة أم أنكِ كنتِ خائفة من أن يُكشف شيء آخر؟” تجمدت ملامح لمى للحظة، أجابت بحدة احذري من كلامك.” ضحكت الممرضة بهدوء، وأخفت المال في حقيبتها أنا لا أقول إلا الحقيقة يا لمى… أنتِ تعرفين جيدًا أنني أستطيع إنهاء كل شيء بكلمة واحدة.
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 157

وصلت لمى أمام مبنى شركة المنصور، فتوقفت سيارتها للحظات أمام البوابة الكبيرة.رفعت عينيها نحو المبنى الشاهق، وشعرت بتوتر يسري في جسدها. لم تكن تتوقع أن تكون هنا… ولا أن تضطر إلى مواجهة صاحب هذا المكان بعد كل ما حدث.وضعت يدها على المقود، وأخذت نفسًا عميقًا تحاول أن تهدئ نفسها يجب أن أتصرف طبيعيًا…همست لنفسها. نزلت من السيارة، وسارت نحو المدخل بخطوات مترددة.كل خطوة كانت تجعل قلبها يخفق أكثر.كانت تخشى تلك اللحظة التي ستلتقي فيها بعينيه، وتخشى أكثر الأسئلة التي قد يطرحها عليها. دخلت إلى الشركة، واستقبلها الموظفون باحترام، ثم أخبرتها السكرتيرة أن السيد أحمد ينتظرها.ترددت لمى للحظة عند باب المكتب.رفعت يدها وطرقت الباب. جاءها صوته الهادئ ادخلي.” فتحت الباب ببطء.كان أحمد المنصور جالسًا خلف مكتبه، ينظر إلى بعض الأوراق، لكنه ما إن رفع عينيه ورآها حتى وضع ما بيده جانبًا. قال بهدوء أهلًا لمى… تفضلي بالجلوس.” دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست أمامه وهي تحاول إخفاء ارتباكها. راقبها أحمد للحظات، وكأنه يحاول قراءة ملامحها أحضرتك إلى هنا لأن هناك أمورًا أريد أن أفهمها منكِ.” تجمدت لمى قليلًا.وض
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 158

واصلت الأيام سيرها بهدوء،في القريه. وفي صباح اليوم التالي، تسللت أشعة الشمس الذهبية بين أغصان الأشجار، وأيقظت القرية على نسيمٍ عليل يحمل رائحة التراب المبتل والأراضي التي بدأت تستعد لموسم الزراعة . نهضت لينا، التي ما زال الجميع يناديها بـ”عطية”، باكرًا على غير عادتها. ارتدت ثوبًا بسيطًا، وربطت شعرها خلف رأسها، ثم خرجت من غرفتها بابتسامة هادئة. وجدت غانم ينتظرها في الساحة وهو يحمل أدوات الزراعة، فابتسم لها قائلًا صباح الخير يا عطية. اليوم سنبدأ بالعمل في الأرض، فقد حان موسم الزراعة، والحقول تحتاج إلى أيادٍ كثيرة.” ابتسمت له لينا بحماس لم تشعر به منذ زمن، سأساعدك بكل ما أستطيع.” ضحك غانم وهو يهز رأسه.لكن لا ترهقي نفسك، فالعمل في الأرض ليس سهلًا.” أومأت بثقة، ثم سارت إلى جواره في الطريق الترابي المؤدي إلى الحقول، بينما كانت أشعة الشمس تنعكس على المساحات الخضراء الممتدة حولهما، في مشهدٍ منحها شعورًا غريبًا بالطمأنينة، كأن هذا المكان يحتضنها منذ سنوات. وفي المنزل…كانت سميحة تتحرك بين المطبخ والغرفة الصغيرة بخفة ونشاط، تُعد الطعام الذي سيرسله لهم عند الظهيرة. وضعت أرغفة الخبز الطازج
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل 159

دوّى داخل رأسها ألمٌ حاد، واندفعت أمام عينيها صورٌ متقطعة؛ ضوء أبيض ساطع… ممرات طويلة… أصوات أجهزةٍ لا تتوقف… ويدان ترتديان قفازين طبيين تغطيهما بقعٌ حمراء… وضعت يدها على رأسها وهي تتراجع خطوة، وأنفاسها تتسارع، بينما همست بصوتٍ مرتجف أنا… لا… لا أعرف…” تراجع جسدها خطوة أخرى، بينما كانت أنفاسها تتلاحق بصورة أربكت من حولها.وضعت كفها على صدغها، وأغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول إيقاف الصور التي اندفعت داخل رأسها. غرفة واسعة يغمرها الضوء…أشخاص يرتدون المعاطف البيضاء…صوت جهازٍ ينبض بإيقاع متسارع…وصوت رجل يقول بجدية دكتورة لينا… النبض يعود!” فتحت عينيها فجأة، واتسعتا بذعر، لكنها لم تستطع الإمساك بتلك الذكرى، إذ تلاشت كما ظهرت، تاركة خلفها ألمًا حادًا في رأسها. وضعت يدها على جبينها وهمست بصوتٍ مرتجف من… من هي لينا؟” تبادل غانم وسميحة وجنى نظراتٍ حائرة، فلم يفهم أيٌّ منهم سبب نطقها بهذا الاسم.اقتربت جنى منها بحذر، وقالت بلطف ماذا قلتِ؟” رمشت عطية عدة مرات، وكأنها أفاقت من حلمٍ قصير نظرت إليهم جميعًا باستغراب، ثم قالت هل… قلت شيئًا؟” أجابت جنى ببطء نعم… نطقتِ باسم «لينا».” قطبت
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 160

بعد قرابة الساعة، توقفت الحافلة في المحطة الرئيسية داخل المدينة، تلك التي تعج بحركة المسافرين والسيارات، وتحيط بها المباني الزجاجية الشاهقة والمحال التجارية الحديثة. نزلت جنى وهي تحمل حقيبتها الصغيرة، وأخذت تتلفت بين الوجوه حتى لمحته يقف غير بعيد عنها. كان نادر ينتظرها منذ دقائق، مرتديًا ملابسه الرسمية التي اعتاد الذهاب بها إلى عمله في إحدى الدوائر الحكومية. وما إن وقعت عيناه عليها حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة، واتجه نحوها بخطواتٍ سريعة. بمجرد أن اقترب منها، احتضنها بشوقٍ، وكأنه يعوض غياب الأسابيع الماضية. ابتسم وهو يبتعد عنها، وقال بنبرة امتزج فيها العتاب بالحنين أخيرًا رأيتك… مرّ ما يقارب الشهرين، وكأنهما عامان.” ضحكت جنى بخفة، كنت منشغلة بالمدرسة، ثم جاءت عطلة الطلاب، وبعدها أصبحت مشغولة مع عطية.” هزّ رأسه مبتسمًا وهو ينظر إليها بمحبة أعلم… لكنني اشتقت إليك. اعتدت أن تأتي إلى المدينة بين حين وآخر، أو أن أزورك أنا في القرية، أما هذه المرة فقد طال الغياب.” ابتسمت جنى وهي تبادله النظرة نفسها،وأنا أيضًا اشتقت إليك.” مدّ نادر يده إليها قائلًا هيا، أوصلك أولًا إلى ال
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
24
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status