حاولت لينا أن تنشغل بهاتفها، وأن تتظاهر بأن ما يحدث أمامها لا يعنيها، لكن صوت لمى ظل يصل إليها بوضوح. كانت تتحدث مع ريان بنبرة ناعمة، وتضحك بين حين وآخر، ثم أخذت قطعة صغيرة من الطعام ومدتها نحوه قائلة بدلال: «هيا، تناولها.» ابتسم ريان وابتعد قليلًا عن يدها لمى، أستطيع أن آكل وحدي. ضحكت بخفة وأعادت يدها نحوه أعرف، لكنني أريد أن أطعمك. قلت لكِ إنني أستطيع أن آكل بنفسي. لم تتضايق من رفضه، بل واصلت دلالها وكأنها لم تسمعه، مستخدمة تلك النبرة الرقيقة التي تعرف جيدًا كيف تجعل بها كلامها يبدو بريئًا، حسنًا، لقمة واحدة فقط… وبعدها لن أزعجك.» كانت لينا تسمع كل ذلك، وكل محاولة منها لتجاهله كانت تفشل. لم يكن الأمر مجرد إطعام ريان، بل الطريقة التي كانت لمى تفعل بها ذلك؛ صوتها، ابتسامتها، وطريقتها في التعلق بذراعه وكأنها تريد أن تذكر الجميع بأنه لها. شعرت لينا بضيق يزداد في صدرها. نهضت فجأة من مكانها، والتقطت هاتفها وحقيبتها، ثم قالت في سرها وهي تحاول أن تبدو غير مبالية لا أستطيع البقاء هنا أكثر. غادرت دون أن تلتفت إليهما، واتجهت إلى الداخل بخطوات سريعة. لاحظ ريان رحيلها، فرفع عينيه نحو ال
Última actualización : 2026-09-17 Leer más