جميع فصول : الفصل -الفصل 300

319 فصول

الفصل 292

بعد عدة دقائق، جلسا في مقهى هادئ قريب من المستشفى، واختارا طاولة في زاوية بعيدة عن الضجيج. طلب ريان قهوته، بينما اكتفت لينا بالقهوة السوداء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد وأخذت تنظر إليه بنظرة جعلته يدرك أنها لم تأتِ إلى هنا من أجل القهوة.ابتسم ريان أشعر أنني ارتكبت خطأ حين وافقت على شرطك.ابتسمت لينا ابتسامة صغيرة وقالت لقد وافقت بنفسك، فلا تتراجع الآن.ضحك بهدوء، حسنًا، تفضلي. اسألي ما تشائين، وسأجيبك بما أستطيع.تأملت لينا وجهه للحظات، أول سؤال… لماذا تهتم بي إلى هذا الحد؟توقفت ابتسامته قليلًا، وبقي ينظر إليها قبل أن يجيب لأنكِ شخص مهم بالنسبة إليّ.«هذا ليس جوابًا.»بل هو الجواب الذي أستطيع إعطاءه الآن.ضيقت عينيها إذن سأطرح السؤال بطريقة أخرى. عندما كنت في ذلك المكان، لماذا كنت هناك أصلًا؟ ولماذا خاطرْتَ بنفسك من أجلي؟خفض ريان نظره إلى فنجان القهوة،لأنني لم أستطع أن أقف بعيدًا وأنا أعرف أنكِ في خطر.»سألته فورًا وكأنك كنت تعرفني جيدًا؟رفع عينيه إليها،كنت أعرفكِ أكثر مما تعرفين نفسك .توقفت لينا عن الكلام، وشعرت بأن الجملة أصابت شيئًا غامضًا في داخلها.قالت بعد لحظة هل كنت أحبك؟ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-11
اقرأ المزيد

الفصل 293

مرّ أسبوع كامل، وخلاله تبدلت أشياء كثيرة في حياة لينا من دون أن تشعر أنها اتخذت قرارًا بتغييرها. كانت أيامها مزدحمة بين المعهد والمستشفى، حتى أصبحت العودة إلى المنزل في نهاية اليوم تعني لها شيئًا واحدًا: أن تلتقط أنفاسها قليلًا قبل أن تبدأ من جديد في اليوم التالي. ومع ذلك، كان هناك شيء آخر أصبح جزءًا ثابتًا من يومها؛ ريان.في البداية كانت مكالماتهما قصيرة، لا تتجاوز بضع دقائق، ثم أخذت تمتد دون أن ينتبها إلى الوقت. كانا يتحدثان عن العمل، وعن المرضى، وعن الأشياء التي حدثت خلال يومهما، ثم ينتقل الحديث تدريجيًا إلى أمور لا علاقة لها بالطب أو المستشفى. وأحيانًا كانت لينا تضحك على تعليق يقوله، فيصمت ريان لحظة وكأنه يستمع إلى ضحكتها أكثر مما يستمع إلى الكلمات نفسها. وفي بعض الليالي، كان الحديث يطول حتى يغلب النوم أحدهما، ثم الآخر، فيبقيان على الاتصال من دون أن يشعر أي منهما متى انقطعت الكلمات وتحول صوت الطرف الآخر إلى تنفس هادئ.لم تكن لينا تعرف متى أصبح وجود ريان في يومها أمرًا طبيعيًا إلى هذا الحد، لكنها لم تعد تشعر بالحاجة إلى البحث عن سبب لكل مكالمة، كما أنها لم تعد تتوتر حين يظهر اسمه ع
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل 294

ما إن عادوا بيت العبدالله بعد انتهاء حفل الزفاف، حتى اتجه زين إلى غرفة الجلوس وبقي مع ياسر يتحدثان عن بعض أمور العمل، بينما صعدت غادة ولمى إلى الطابق العلوي، وتوجهت لينا إلى غرفتها. لكن لم تمضِ سوى دقائق حتى نزلت لمى من جديد، وقد بدا على وجهها تردد مصطنع، ثم اتجهت نحو ياسر وقالت بهدوء:خالي ياسر… أريد أن أتحدث معك في أمر. رفع ياسر نظره إليها، تفضلي، ما الأمر؟ تنهدت لمى ،لا أريد أن أسبب مشكلة، ولهذا ترددت في الحديث معك، لكنني لم أعد أعرف ماذا أفعل. وضع ياسر هاتفه جانبًا وقال بجدية قولي ما لديكِ. نظرت لمى إلى غادة للحظة، ثم أعادت نظرها إلى ياسر والأمر يتعلق بلينا وريان. تغيرت ملامح ياسر قليلًا، لينا وريان؟ ماذا حدث؟ قالت لمى بصوت خافت ،أنا لا أتهم لينا بشيء، وأعرف أنها فقدت ذاكرتها، وربما هي نفسها لا تدرك أن بعض تصرفاتها قد تُفهم بطريقة خاطئة، لكنني رأيتها أكثر من مرة تخرج مع ريان وتعود معه، واليوم في الزفاف كانت قريبة منه أيضًا. قطب ياسر حاجبيه وهل تحدثتِ معها؟ «لا.» ولماذا؟ ابتسمت لمى ابتسامة صغيرة لأنني لا أريد أن أبدو وكأنني أغار من ابنة خالي. ثم إنني أعرف أن لينا لا تتذكر
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 295

بعد أن صعدت لمى وغادة إلى الطابق العلوي، بقي ياسر في مكانه للحظات، بينما كان زين لا يزال يجلس في الجهة الأخرى من الغرفة، وقد أدرك من الصمت الذي أعقب رحيلهما أن الحديث لم ينتهِ بعد. نظر ياسر إلى ابنته، ثم قال بهدوء لينا، تعالي واجلسي إلى جانبي.اقتربت لينا وجلست، وكانت لا تزال تشعر بأن الكلمات عالقة في حلقها. لم تكن تريد أن تبرر نفسها أمام والدها بطريقة تجعل الأمر يبدو وكأنها تخفي شيئًا، لكنها في الوقت نفسه لم تكن تريد أن يصدق أن بينها وبين ريان ما يتجاوز حدود ما تعرفه هي نفسها.قال ياسر بعد لحظة أعرف أنك لم تقصدي أن تفعلي شيئًا سيئًا، لكن علينا أن نكون صريحين مع بعضنا.رفعت لينا عينيها إليه.تابع لمى أخطأت حين جاءت إليّ وهي غاضبة، وربما بالغت في تفسير بعض الأمور، لكن إذا تركنا مشاعرها جانبًا ونظرنا إلى الأمر كما هو… فإن تصرفك ليس جيدًا، سواء قصدتِ ذلك أم لم تقصديه.فتحت لينا فمها محاولة الحديث، لكن ياسر أكمل بهدوء ريان خطيب لمى، سيتزوجها قريبًا.شعرت لينا بوخزة في صدرها.قالت بسرعة: أبي، أنا لم—رفع ياسر يده قليلًا، ليس ليمنعها بقسوة، بل ليطلب منها أن تستمع إليه، ثم قال دعيني أكمل.سك
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 296

في صباح اليوم التالي، استيقظت لينا قبل موعدها بقليل، وقد أمضت الليل كله تقريبًا وهي تحاول إقناع نفسها بأن قرارها كان صائبًا. لم تفتح هاتفها، ولم تنظر حتى إلى الإشعارات التي تراكمت عليه، وحين ارتدت ملابسها وأخذت حقيبتها، كان أول ما خطر في ذهنها هو أنها ستذهب إلى المستشفى، تنهي يومها، ثم تعود إلى المنزل من دون أن تدخل في أي حديث مع ريان.وصلت إلى المستشفى في موعدها، وما إن دخلت من الباب حتى لمحته في نهاية الممر.كان ريان يقف يتحدث مع أحد الأطباء، لكنه ما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف للحظة، وكأن وجودها أعاد إليه الأمل في أن يعرف سبب تجاهلها له منذ الليلة الماضية. انتظر أن تقترب، أو أن تبتسم له كما اعتاد خلال الأيام الماضية، لكنها مرت من أمامه وكأنها لم تره.تجمدت ملامحه، ثم التفت إليها بعينيه حتى اختفت خلف باب القسم.حاول أن يقنع نفسه بأنها لم تنتبه إليه، لكن الأمر تكرر بعد أقل من ساعة.مر بالقرب منها وقال بهدوء صباح الخير، دكتورة لينا.كانت لينا منهمكة في ترتيب بعض الملفات، فأجابت دون أن ترفع عينيها: صباح الخير.ثم عادت إلى عملها مباشرة.وقف ريان للحظة، ينتظر أن تقول شيئًا آخر، لكنها لم
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 297

وبينما كانوا ينتظرون الطعام، وضعت لمى يدها على جبينها، ثم تنهدت بخفة وقالت ريان… لا أشعر أنني بخير.التفت إليها فورًا ماذا بكِ؟أجابت وهي تحاول أن تبدو متماسكة أشعر بدوار شديد، ربما لأنني لم أتناول شيئًا منذ الصباح. ظننت أنني سأكون بخير، لكن يبدو أنني أخطأت.اعتدل ريان في جلسته وقال بقلق كان عليكِ أن تخبريني منذ البداية. هل تريدين أن نعود إلى المنزل؟هزت رأسها لا، لا أريد أن أفسد عليك العشاء. سأذهب إلى الحمام وأغسل وجهي قليلًا، ربما أشعر بتحسن.نهضت ببطء، وأمسكت بطرف الطاولة للحظة، ثم قالت: سأعود بعد قليل.خطت خطوتين فقط ثم ترنحت وقبل أن تسقوط، اندفع ريان نحوها وأمسكها بين ذراعيه.قال بقلق لمى!أغمضت عينيها وتركت جسدها يستسلم بين ذراعيه، وكأنها فقدت وعيها تمامًا.في الجهة الأخرى من المطعم، انتبهت لينا وجوري وجمال إلى الحركة، فنهضوا جميعًا في اللحظة نفسها تقريبًا.قالت جوري بقلق ماذا حدث؟تقدمت لينا بسرعة، وقال جمال يبدو أنها أغمي عليها.حمل ريان لمى بذراعيه واتجه بها نحو المقعد، وقبل أن يصل إليه بدأت لمى تتحرك قليلًا، ثم فتحت عينيها ببطء، وكأنها تستعيد وعيها.قال ريان لمى، هل تسمعينني
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 298

خرجت لينا من الممر بعد لحظات، وكانت تحاول أن تبدو متماسكة، لكن آثار الدموع بقيت عالقة على وجهها رغم محاولتها مسحها بسرعة بظهر يدها. لم تكن تريد أن يراها أحد بهذه الحالة، ولا أن تضطر إلى شرح ما حدث، لذلك اتجهت مباشرة نحو الطاولة حيث كانت جوري وجمال ينتظرانها.ما إن رأتها جوري حتى نهضت وقالت بقلق لينا، ماذا حدث؟هزت لينا رأسها، وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا لا شيء… لنذهب أرجوكما.نظر جمال إليها باستغراب، هل حصل شيء...قالت وهي تحمل حقيبتها بعصبية قلت إنني أريد الذهاب.تبادل جمال وجوري نظرة قصيرة، ثم نهضا دون أن يجادلاها.اقتربت جوري منها حسنًا، لنذهب. لكن هل أنتِ متأكدة أنك بخير؟أجابت لينا وهي تتجه نحو الباب أنا بخير.كانت نبرتها تقول العكس تمامًا.أما في الجهة الأخرى من المطعم، فقد عاد ريان إلى الطاولة، فوجد لمى لا تزال جالسة، فاقترب منها ومد يده إليها قائلًا هل تستطيعين الوقوف الآن؟أومأت لمى، وقالت بصوت ضعيف أعتقد ذلك.أسندها ريان من ذراعها، وبدأ يسير بها نحو الباب، بينما كان أحد العاملين قد أحضر السيارة إلى المدخل بناءً على طلبه.قال ريان سنعود إلى المنزل، وإذا بقي الدوار سأوصلك
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 299

أسرعت غادة نحوها، وجلست إلى جوارها، وأخذت تتفقد وجهها ويديها بقلق واضح ابنتي، ماذا حدث لكِ؟ فتحت لمى عينيها ببطء، وكأنها لا تزال تستعيد قوتها، ثم قالت بصوت خافت لا أعلم يا أمي… منذ الصباح وأنا أشعر بأن جسدي ثقيل، لكنني ظننت أن الأمر سيمر. ثم في المطعم شعرت بدوار شديد، وبعدها لم أعد أشعر بشيء.وضعت غادة يدها على جبينها تتحسس حرارتها، ثم نظرت إلى ريان بقلق.في تلك اللحظة دخل ياسر إلى غرفة الجلوس، وبرفقته زين. وما إن رأى ريان حتى اتجه إليه مرحبًا أهلًا بك يا ريان، تفضل. لم أتوقع أن تأتي في هذا الوقت.صافحه ريان باحترام، ثم قال أهلًا بك عمي ياسر. لم أكن أنوي البقاء طويلًا، لكن لمى لم تكن بخير، فأردت أن أتأكد من أنها وصلت إلى المنزل بسلام.اقترب زين منهما، ثم نظر إلى لمى المستلقية على الأريكة.ماذا حدث لها؟جلس ريان على المقعد المقابل، بينما بقي ياسر واقفًا للحظة ينتظر تفسيرًا.قال ريان بهدوء كنا في أحد المطاعم، وفجأة أخبرتني لمى أنها تشعر بدوار شديد وأنها لم تأكل منذ الصباح. حاولت أن أجعلها تجلس وتتناول شيئًا، لكنها عندما وقفت فقدت توازنها وأُغمي عليها.اتسعت عينا غادة أُغمي عليها؟أومأ
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 300

بعد وقت قصير، نهض ريان ليستأذن بالمغادرة. كانت غادة قد اطمأنت أن لمى استعادت عافيتها، بينما بقي ياسر في غرفة الجلوس. اقتربت لمى من ريان قبل أن يغادر، ومدت يدها نحوه بابتسامة هادئة شكرًا لأنك بقيت معي اليوم… لا أعرف ماذا كنت سأفعل لو لم تكن هناك. نظر إليها ريان للحظة، ثم أجاب ببساطة لا تشكريني. المهم أنك أصبحتِ بخير. ابتسمت لمى، ثم قالت بدلال خافت تصبح على خير يا ريان. وأنتِ أيضًا. غادر المنزل، واتجه نحو سيارته بخطوات بطيئة. وحين بلغها، توقف قبل أن يفتح الباب، ثم رفع عينيه نحو الطابق العلوي. كانت نافذة غرفة لينا مضاءة. بقي واقفًا للحظات، يحدق فيها بصمت.كان مظهره مختلفًا عن عادته؛ بدا مرهقًا، وشعره الذي بعثرته ساعات اليوم لم يعد مرتبًا كما كان في الصباح. مرر يده خلاله دون اهتمام، ثم أطلق زفرة طويلة. همس لنفسه ليت ظروفنا كانت أفضل…، لكن القدر يعاندنا دائمًا. خفض رأسه، وابتسم ابتسامة حزينة بالكاد ظهرت ، ربما هذا الحب… ليس مكتوبًا له أن يكون شيئًا. ثم فتح باب سيارته، لكنه لم يدخل إليها فورًا.ظل واقفًا للحظة أخرى، وكأنه ينتظر أن تفتح نافذة لينا، أو أن تظهر خلفها، أو أن تمنحه الحيا
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد

الفصل 301

بدأت لينا عملها بهدوء، مستفيدة من الساعات الأولى التي كان فيها القسم شبه خالٍ. تنقلت بين المرضى والملفات، وانشغلت بمهامها حتى بدأت أفكار الليلة الماضية تتراجع إلى الخلف، ولو مؤقتًا. كانت تريد أن تقنع نفسها بأن العمل هو المكان الوحيد الذي تستطيع فيه أن تنسى كل شيء. وبعد فترة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة، فوجدت اسم جمال، فأجابت صباح الخير، جمال. جاءها صوته من الطرف الآخر صباح الخير. أنا في طريقي إلى منزلك، سأمر عليك ونذهب إلى المستشفى معًا كما نفعل عادة. اتسعت عيناها قليلًا، ثم ضربت جبهتها بخفة وهي تتذكر أنها لم تخبره بأنها جاءت مبكرًا. قالت بسرعة يا إلهي، جمال، أنا آسفة! لقد نسيت تمامًا أن أخبرك. أنا في المستشفى منذ الصباح. ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يسألها باستغراب أنتِ في المستشفى الآن؟ متى ذهبتِ ؟ أجابته وهي تنظر إلى الممر أمامها منذ وقت مبكر جدًا. استيقظت ولم أستطع العودة إلى النوم، فقررت أن آتي مباشرة. ضحك جمال بخفة حسنًا، لقد جعلتِني أقطع نصف الطريق إلى منزلك من أجل لا شيء. ابتسمت آسفة حقًا، لم أقصد ذلك. نسيت أن أخبرك. قال جمال لا بأس، المهم أنك بخير. سأصل إلى المست
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد
السابق
1
...
272829303132
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status