كانت غادة تتحرك في غرفتها بعصبية، تفتح الخزائن واحدًا تلو الآخر، ثم تعود لتغلقها بعنف وهي تلتفت بين الحين والآخر نحو الباب، وكأنها تخشى أن يدخل أحد في اللحظة التي تضع فيها آخر قطعة من ماضيها داخل حقيبتها.أخرجت صندوق المجوهرات من مكانه، وبدأت تنتقي أغلى ما فيه؛ أساور ثقيلة، عقودًا من الذهب، وخواتم مرصعة بالأحجار. لم تكن تفكر فيما ستتركه خلفها، بل فيما يمكنها حمله معها دون أن يلفت الانتباه. أما لمى فكانت في الغرفة الأخرى تجمع ملابسها وأغراضها بسرعة، ويداها ترتجفان كلما تذكرت كلمات والدتها.دخلت غادة عليها فجأة، فرأتها واقفة أمام حقيبتها تحدق فيها دون أن تتحرك.صرخت: ماذا تفعلين؟ أسرعي! ليس لدينا وقت.التفتت لمى إليها، وقالت بصوت مضطرب: أمي، إلى أين سنذهب؟ هل أنت متأكدة أن الشرطة عرفت شيئًا؟اقتربت غادة منها وأمسكت بذراعها بقوة، ثم قالت: لا تسأليني الآن. خذي كل ما هو ثمين واتركي الباقي. لقد حجزت لنا تذكرتين، وسنغادر البلاد الليلة.اتسعت عينا لمى.الليلة؟نعم، الليلة!» صاحت غادة، ثم عادت إلى حقيبتها وأخذت تضغط الملابس بداخلها بعصبية. لن أنتظر حتى يأتوا إلى هذا المنزل ويضعوا الأصفاد في يد
Last Updated : 2026-09-24 Read more