Share

الفصل 311

last update publish date: 2026-09-24 10:33:13

وصل ياسر إلى قسم الشرطة بعد وقت قصير، ودخل المبنى بخطوات سريعة، والقلق يثقل صدره منذ اللحظة التي أنهى فيها الضابط سامر مكالمته معه.

ما إن دخل حتى تقدم إليه أحد أفراد الشرطة ورحب به، ثم أخبره بأن الضابط ينتظره في مكتبه. أومأ ياسر دون أن يجيب كثيرًا، وتبعه عبر الممر حتى وصلا إلى غرفة صغيرة في نهاية القسم.

كان الضابط سامر واقفًا خلف مكتبه، وما إن رأى ياسر حتى تقدم نحوه وقال: أهلًا بك، سيد ياسر. أشكرك على مجيئك بهذه السرعة.

صافحه ياسر، ثم جلس دون مقدمات.

أخبرني ماذا اكتشفتم.

جلس الضابط أمامه، ووضع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 316

    كانت الطائرة تقترب من الهبوط، ولمى تراقب من النافذة الأضواء الممتدة أسفلها، بينما بقيت غادة هادئة على نحو أثار استغراب ابنتها. التفتت لمى إليها وقالت بقلق: أمي، هل أنتِ متأكدة أن الشرطة لن تصل إلينا؟ نظرت غادة إليها، ثم قالت بهدوء: بل ستصل… لكن إلى المكان الخطأ. عقدت لمى حاجبيها.ماذا تقصدين؟ أخرجت غادة هاتفها وتأكدت من شيء في الشاشة قبل أن تخفضه، ثم قالت: حجزت رحلتين. الأولى رحلة خارجية، وستكون هي الرحلة التي ستتبعها الشرطة عندما يكتشفون أننا غادرنا. حدقت لمى بها غير مصدقة.رحلة خارجية؟ أومأت غادة، ثم تابعت: سيظنون أننا تركنا البلاد وانطلقنا إلى المكان الذي حددناه في الحجز، وربما يرسلون من ينتظرنا هناك أو يتواصلون مع السلطات في تلك الدولة. ثم نظرت من النافذة إلى المدرج الذي بدأت الطائرة تقترب منه، وقالت: لكننا لسنا على تلك الرحلة. سألت لمى بسرعة: إذن أين نحن ذاهبتان؟ أجابتها غادة: نحن الآن على رحلة داخلية. سنهبط في مدينة أخرى، ومن هناك سنستقل القطار إلى مدينة ثالثة. وبعدها نكمل طريقنا حتى نصل إلى البلاد التي سنستقر فيها. اتسعت عينا لمى وهي تستوعب الخطة.إذن الرحلة ال

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 315

    بدأت لينا تمسح دموعها بظهر يدها، محاولة أن تستعيد تماسكها، لكن شهقاتها كانت تفضحها في كل مرة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم مسحت خدها مرة أخرى، وكأنها غاضبة من نفسها لأنها سمحت له بأن يرى ضعفها. راقبها ريان للحظات، ثم اقترب منها ببطء. ما إن شعرت بقربه حتى رفعت يدها محاولة إبعاده.ريان… لا. لكنه لم يتراجع هذه المرة. مد ذراعيه واحتضنها، فضربت صدره بيدها محاولة أن تبتعد عنه. قلت لك اتركني. شدها إليه، وقال بصوت مرتجف: أرجوكِ… لا تكرهيني. حاولت دفعه مرة أخرى.أنا غاضبة منك.وأنت جعلتني أشعر أن كل ما بيننا كان كذبة. أعرف… وأنا آسف. حاولت أن تفلت من ذراعيه، لكنه قال بالقرب من أذنها بصوت مكسور: لا تبعديني عنك، أرجوكِ. لا أعرف كيف أتحمل أن أخسرك مرة أخرى. توقفت يدها في منتصف محاولتها لإبعاده.ريان… أنا آسف.قالها مرة أخرى، ثم أخذ يكررها وكأن الكلمة الوحيدة التي يستطيع قولها الآن هي تلك الكلمة. آسف لأنني أخفيت عنك الحقيقة. آسف لأنني جعلتك تشعرين أنك كنت مجرد جزء من خطة. آسف لأنني جعلتك تبكين. وآسف عن كل مرة خفت فيها من الاعتراف لك بما أشعر به. بقيت لينا جامدة بين ذراعيه.لم تبادله الع

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 314

    كان ريان يقف قرب النافذة، وقد أبقى باب الشرفة مفتوحًا قليلًا ليدخل هواء المساء. ظن أن لينا ما زالت في الحديقة، لذلك أخرج هاتفه واتصل بالضابط سامر للاطمئنان على آخر تطورات القضية.قال ريان بصوت منخفض: «حسنًا، فهمت. سأبقيها هنا لأطول فترة ممكنة، حتى تنتهوا من الإجراءات. وأتمنى أن يتم القبض على غادة ولمى في أسرع وقت، قبل أن تتمكنا من فعل أي شيء آخر.»لم يكن يعلم أن لينا كانت قد عادت إلى المنزل قبل لحظات.توقفت عند مدخل الغرفة عندما سمعت صوته.لم تسمع بداية الحديث، ولم تعرف من كان على الطرف الآخر، لكنها التقطت كلماته الأخيرة بوضوح.«سأبقيها هنا لأطول فترة ممكنة.»تجمدت في مكانها شعرت بشيء ينكسر داخلها.طوال الأيام الماضية، كانت تحاول إقناع نفسها بأن ريان اختارها. أنه حين طلب منها الهرب معه، لم يكن يفكر في شيء سوى أن يكون معها، وأن هذا الأسبوع الذي تركا فيه كل شيء خلفهما كان قرارًا اتخذه قلبه قبل أي شيء آخر.لكن الآن…اكتشفت أن الأمر ربما لم يكن كذلك.خفضت عينيها، وشعرت بالدموع تتجمع فيهما إذن… كنت تنفذ ما طلبوه منك؟لم تدخل الغرفة، ولم تسمح له برؤيتها.استدارت بسرعة وركضت نحو غرفتها، وهي تحا

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 313

    توقفت عدة سيارات أمام منزل ياسر في وقت مبكر من الصباح، وترجل منها الضابط سامر برفقة عدد من رجال الشرطة. كان ياسر معهم، لكنه لم يكن الرجل نفسه الذي غادر مركز الشرطة . منذ أن أخبره سامر بالحقيقة، لم يستطع أن يستوعب كيف كانت غادة ولمى جزءًا من كل ما حدث للينا. طوال الطريق، ظل جالسًا في المقعد الأمامي إلى جوار الضابط، شاردًا في السنوات التي عاشها معهما. كان يستعيد تفاصيل صغيرة لم ينتبه إليها من قبل، كلمات عابرة، تصرفات بدت طبيعية في وقتها، ومواقف كثيرة كان يمر عليها دون أن يشك بشيء. قال ياسر بصوت متهدج: لا أستطيع أن أفهم… لماذا؟ نظر إليه سامر للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق. أعرف أن الأمر صعب. هز ياسر رأسه، وابتسم ابتسامة موجوعة.صعب؟ أنا كنت أعيش معهما تحت سقف واحد. كنت أعتبر غادة زوجتي، ولمى ابنتي. لم أقصر معهما في شيء… كنت أعطيهما كل ما أستطيع. سكت لحظة، ثم قال: حتى عندما أخطأت لينا في الماضي، كنت أظن أنني أحمي عائلتي. لم أتخيل يومًا أن الخطر كان قريبًا منها إلى هذه الدرجة. لم يجبه سامر. كان يعرف أن الكلمات لن تخفف عنه شيئًا. توقفت السيارات أمام المنزل. نزل ياسر ببطء، ثم وقف أ

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 312

    كانت غادة تتحرك في غرفتها بعصبية، تفتح الخزائن واحدًا تلو الآخر، ثم تعود لتغلقها بعنف وهي تلتفت بين الحين والآخر نحو الباب، وكأنها تخشى أن يدخل أحد في اللحظة التي تضع فيها آخر قطعة من ماضيها داخل حقيبتها.أخرجت صندوق المجوهرات من مكانه، وبدأت تنتقي أغلى ما فيه؛ أساور ثقيلة، عقودًا من الذهب، وخواتم مرصعة بالأحجار. لم تكن تفكر فيما ستتركه خلفها، بل فيما يمكنها حمله معها دون أن يلفت الانتباه. أما لمى فكانت في الغرفة الأخرى تجمع ملابسها وأغراضها بسرعة، ويداها ترتجفان كلما تذكرت كلمات والدتها.دخلت غادة عليها فجأة، فرأتها واقفة أمام حقيبتها تحدق فيها دون أن تتحرك.صرخت: ماذا تفعلين؟ أسرعي! ليس لدينا وقت.التفتت لمى إليها، وقالت بصوت مضطرب: أمي، إلى أين سنذهب؟ هل أنت متأكدة أن الشرطة عرفت شيئًا؟اقتربت غادة منها وأمسكت بذراعها بقوة، ثم قالت: لا تسأليني الآن. خذي كل ما هو ثمين واتركي الباقي. لقد حجزت لنا تذكرتين، وسنغادر البلاد الليلة.اتسعت عينا لمى.الليلة؟نعم، الليلة!» صاحت غادة، ثم عادت إلى حقيبتها وأخذت تضغط الملابس بداخلها بعصبية. لن أنتظر حتى يأتوا إلى هذا المنزل ويضعوا الأصفاد في يد

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 311

    وصل ياسر إلى قسم الشرطة بعد وقت قصير، ودخل المبنى بخطوات سريعة، والقلق يثقل صدره منذ اللحظة التي أنهى فيها الضابط سامر مكالمته معه.ما إن دخل حتى تقدم إليه أحد أفراد الشرطة ورحب به، ثم أخبره بأن الضابط ينتظره في مكتبه. أومأ ياسر دون أن يجيب كثيرًا، وتبعه عبر الممر حتى وصلا إلى غرفة صغيرة في نهاية القسم.كان الضابط سامر واقفًا خلف مكتبه، وما إن رأى ياسر حتى تقدم نحوه وقال: أهلًا بك، سيد ياسر. أشكرك على مجيئك بهذه السرعة.صافحه ياسر، ثم جلس دون مقدمات.أخبرني ماذا اكتشفتم.جلس الضابط أمامه، ووضع ملفًا سميكًا على المكتب، ثم قال: سأبدأ معك من البداية، لأن ما توصلنا إليه مؤخرًا مرتبط بأكثر من تفصيل في قضية لينا.فتح الملف، وأخرج منه عدة أوراق.منذ أن تأكدنا أن الجثة التي دُفنت باعتبارها جثة لينا لم تكن لينا، بدأنا نعيد مراجعة القضية بأكملها. في البداية اعتقدنا أن ما حدث كان نتيجة خطأ أو تضليل من شخص مجهول، لكن مع إعادة التحقيق ظهرت أمامنا نقطة لم نستطع تجاهلها.رفع عينيه إلى ياسر.الشخص الذي تسبب في اختفاء لينا في ذلك الوقت لم يكن بعيدًا عنها كما كنا نعتقد.عقد ياسر حاجبيه.ماذا تقصد؟أجاب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status