كان المطر قد اشتد خلال رحلتها عبر المدينة، وتحول من رذاذ خفيف إلى وابل غزير يضرب زجاج السيارة كحصى صغير. السماء كانت قد ابتلعت آخر خيوط الضوء، تاركة المدينة تحت سقف من السحب السوداء المنخفضة. كانت الشوارع شبه خالية، والمحلات التجارية أغلقت أبوابها مبكرًا، والمشاة القلائل الذين تجرأوا على الخروج كانوا يركضون تحت مظلاتهم المقلوبة بفعل الريح. لكن ميرال لم تكن ترى شيئًا من هذا. كانت عيناها مثبتتين على الطريق أمامها، ويداها مشدودتان على حقيبتها في حجرها، وعقلها يدور كعجلة لا تتوقف. الرسائل. المرأة التي كتبتها. الطفل الثالث. الرجل ذو الخاتم الفضي. كل شيء كان يختلط في رأسها، يتراكب، يشكل صورة لم تكتمل بعد. قطعة واحدة مفقودة. قطعة واحدة كانت ستجعل كل شيء واضحًا. لكنها لم تكن تعرف ما هي. كانت تعرف فقط أنها يجب أن تخبر إياد. "أسرع،" قالت للسائق، رغم أنها كانت تعرف أنه لا يستطيع الإسراع أكثر في هذا المطر. "الطريق زلق يا سيدتي،" قال السائق، وهو رجل عجوز كان يعمل لدى العائلة منذ سنين. "لا أريد أن نتسبب في حادث." "فقط... أسرع." أومأ السائق وصمت. كان يعرف تلك النبرة في صوتها. نبرة امرأة تحمل ش
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-20 อ่านเพิ่มเติม