رنّ المنبه للمرة الثالثة قبل أن تمد ليان يدها وتغلقه بانزعاج.فتحت عينيها ببطء، ثم اعتدلت في جلستها وهي تنظر إلى الغرفة الصغيرة التي تتشاركها مع شقيقتها نور.للحظة، سمحت لنفسها بالاستلقاء مجددًا.لكنها كانت تعرف جيدًا أن رفاهية التأخر لا تناسب حياتها.نهضت سريعًا واتجهت نحو المرآة المعلقة على باب الخزانة.انعكس وجهها عليها تحت ضوء الصباح الخافت.كانت تعلم أنها جميلة.الجميع كان يذكرها بذلك منذ سنوات.في المدرسة.في الجامعة.حتى أثناء عملها في المكتبة.لكن الجمال لم يكن يومًا الشيء الذي أرادت أن تُعرف به.كانت تريد أن يراها الناس كشخص استطاع الوقوف من جديد بعد أن سقطت عائلته.كشخص يصنع مستقبله بنفسه.لا كفتاة يتحدث الجميع عن ملامحها فقط.تنهدت وهي تربط شعرها الأسود الطويل.ثم خرجت من الغرفة.في المطبخ كانت والدتها ريم تحضر الشاي كعادتها.أما والدها سامي فكان يجلس قرب النافذة بصمته المعتاد.من يراه اليوم لن يصدق أنه كان يومًا صاحب شركة ناجحة.رجلًا يملك أحلامًا كبيرة وخططًا أكبر.الحياة كانت قاسية معه.قاسية لدرجة أنها سرقت منه ثقته بكل شيء.ابتسمت ليان وهي تقترب منه.“صباح الخير يا باب
Last Updated : 2026-06-01 Read more