All Chapters of حين كسرتُ قلبي بيديه… عاد يتوسل ما دمّره: Chapter 1 - Chapter 10

28 Chapters

الفصل الأول : اللقاء الذي لم يكن في الحسبان

رنّ المنبه للمرة الثالثة قبل أن تمد ليان يدها وتغلقه بانزعاج.فتحت عينيها ببطء، ثم اعتدلت في جلستها وهي تنظر إلى الغرفة الصغيرة التي تتشاركها مع شقيقتها نور.للحظة، سمحت لنفسها بالاستلقاء مجددًا.لكنها كانت تعرف جيدًا أن رفاهية التأخر لا تناسب حياتها.نهضت سريعًا واتجهت نحو المرآة المعلقة على باب الخزانة.انعكس وجهها عليها تحت ضوء الصباح الخافت.كانت تعلم أنها جميلة.الجميع كان يذكرها بذلك منذ سنوات.في المدرسة.في الجامعة.حتى أثناء عملها في المكتبة.لكن الجمال لم يكن يومًا الشيء الذي أرادت أن تُعرف به.كانت تريد أن يراها الناس كشخص استطاع الوقوف من جديد بعد أن سقطت عائلته.كشخص يصنع مستقبله بنفسه.لا كفتاة يتحدث الجميع عن ملامحها فقط.تنهدت وهي تربط شعرها الأسود الطويل.ثم خرجت من الغرفة.في المطبخ كانت والدتها ريم تحضر الشاي كعادتها.أما والدها سامي فكان يجلس قرب النافذة بصمته المعتاد.من يراه اليوم لن يصدق أنه كان يومًا صاحب شركة ناجحة.رجلًا يملك أحلامًا كبيرة وخططًا أكبر.الحياة كانت قاسية معه.قاسية لدرجة أنها سرقت منه ثقته بكل شيء.ابتسمت ليان وهي تقترب منه.“صباح الخير يا باب
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الثاني اسم لا يُنسى

لم يكن من عادتها التفكير بأشخاص قابلتهم لساعات قليلة فقط.لكن وهي ترتب الكتب في نهاية دوامها، وجدت نفسها تتذكر ذلك الشاب الغريب.آدم الكيلاني.الاسم وحده كان كافيًا ليعرفه نصف الجامعة.ابن رجل الأعمال الشهير فارس الكيلاني.واحد من أولئك الذين يولدون وكل الأبواب مفتوحة أمامهم.هزت رأسها وهي تعيد كتابًا إلى مكانه.ما شأنها به أصلًا؟كان مجرد طالب احتاج مساعدة وانتهى الأمر.⸻في الجهة الأخرى من المدينة.كان آدم يجلس داخل مكتبه الواسع في منزل عائلته.أمامَه الكتاب الذي بحث عنه لساعات.لكن تركيزه لم يكن على المشروع.بل على الفتاة التي وجدها في المكتبة.لم تكن أجمل فتاة رآها.بل كانت مختلفة.معظم الفتيات اللواتي قابلَهن كن يحاولن لفت انتباهه فور معرفة اسمه.أما هي…فلم تبدِ أي اهتمام.حتى عندما عرفها بنفسه لم يتغير شيء في تعابيرها.أغلق الكتاب بضيق.“ليش عم بفكر فيها أصلًا؟”لكن السؤال بقي دون إجابة.⸻في صباح اليوم التالي.دخلت ليان المكتبة كعادتها.وما إن وضعت حقيبتها حتى سمعت صوتًا مألوفًا.“صباح الخير.”التفتت.فوجدته يقف أمامها.آدم.يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا ويحمل كوبين من القهوة.عقدت
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الثالث شريكان على مضض

لم تكن ليان تتوقع أن ترى آدم في صباح اليوم التالي.ولا في اليوم الذي يليه.لكن الغريب أنه أصبح يظهر في المكتبة بشكل شبه يومي.مرة بحجة استعارة كتاب.ومرة بحجة إعادة كتاب.ومرات كثيرة دون أي حجة واضحة.وفي كل مرة كانت تلاحظ أنه يحاول فتح حديث معها مهما كان بسيطًا.الأمر الذي بدأ يثير استغرابها.⸻في ذلك الصباح دخلت ليان قاعة مادة إدارة المشاريع قبل بدء المحاضرة بدقائق.جلست في الصف الثالث كعادتها.أخرجت دفترها وبدأت تراجع بعض الملاحظات.وفجأة سمعت همسات بين الطلاب.ثم دخل الدكتور.وخلفه مجموعة من الأوراق.قال بصوته الحازم:“صباح الخير جميعًا.”رد الطلاب التحية.ثم تابع:“هذا الفصل مختلف عن الفصول السابقة.”ساد الصمت.“سيكون عندكم مشروع رئيسي يمثل أربعين بالمئة من العلامة النهائية.”ارتفعت أصوات التذمر فورًا.لكن الدكتور تجاهلها.وأكمل:“المشروع سيكون ضمن مجموعات من شخصين.”بدأ الجميع بالنظر إلى أصدقائهم.أما ليان فكانت تتمنى فقط أن تحصل على شريك جاد.بدأ الدكتور بقراءة الأسماء.ومع كل اسمين كان يحدد مجموعة جديدة.إلى أن توقف فجأة.ونطق:“ليان العبدالله…”رفعت رأسها.“… وآدم الكيلاني.”
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الرابع أول شرارة

مرّ أسبوع منذ بدأ المشروع المشترك بين ليان وآدم.أسبوع كامل من الاجتماعات اليومية، والرسائل المتبادلة، والنقاشات التي لا تنتهي.ورغم أن ليان حاولت إقناع نفسها أن ما يجمعهما مجرد عمل، إلا أن وجوده أصبح جزءًا من يومها بطريقة لم تنتبه لها في البداية.ففي كل صباح كانت تتوقع رؤيته.وفي كل مرة يتأخر فيها تشعر بانزعاج خفيف لا تفهم سببه.⸻كانت تجلس في المكتبة تراجع بعض الملاحظات عندما رن هاتفها.ظهرت رسالة من آدم.“وينك؟”رفعت حاجبها.“بالمكتبة. ليش؟”وصلها الرد بسرعة.“تعالي ع الكافتيريا.”حدقت بالشاشة باستغراب.“ليش؟”“تعالي بس.”تنهدت وأغلقت الحاسوب.لم تكن تعرف لماذا استجابت أصلًا.لكنها وجدت نفسها تتجه نحو الكافتيريا.⸻ما إن دخلت حتى لمحته يجلس في الزاوية القريبة من النافذة.وأمامه كوبان من القهوة.عندما رآها وقف فورًا.“أخيرًا.”عقدت ذراعيها.“شو في؟”دفع أحد الأكواب نحوها.“استراحة.”نظرت إليه باستغراب.“استراحة؟”“من الدراسة.”جلست أمامه.“آدم، المشروع بعده ناقص.”“بعرف.”“وعندنا شغل.”“بعرف.”ضيقت عينيها.“إذن ليش قاعدين هون؟”ابتسم بثقة.“لأنك من أسبوع ما عملتي غير دراسة وشغل.”صم
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الخامس ما لا يُقال

استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بشيء غريب.لم يكن يومًا مختلفًا.ولم يحدث شيء استثنائي بالأمس.ومع ذلك…وجدت نفسها تفكر بآدم منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها.انزعجت من نفسها فورًا.كيف استطاع أن يحتل جزءًا من تفكيرها بهذه السرعة؟هزت رأسها محاولة طرد الفكرة.ثم نهضت واستعدت للجامعة.⸻في الطريق كانت نور تتحدث دون توقف.لكن ليان لم تكن تسمع نصف ما تقوله.لاحظت نور ذلك بسرعة.وضيقت عينيها.“في شي.”التفتت ليان إليها.“شو؟”ابتسمت نور بخبث.“في شب.”كادت ليان تختنق بعصيرها.“شو؟!”ضحكت نور.“عرفت.”“ما عرفتي شي.”“عرفت من طريقة دفاعك.”تنهدت ليان بضيق.“ركزي بدراستك أحسنلك.”لكن نور لم تتوقف عن الابتسام.⸻عند وصولها إلى الجامعة.كانت تسير نحو المكتبة عندما سمعت صوتًا مألوفًا خلفها.“صباح الخير.”ابتسمت رغماً عنها قبل أن تلتفت.آدم.كان يحمل حقيبة على كتفه وكوب قهوة بيده.رفع الكوب الآخر أمامها.“قبل ما تحكي، هاي إلك.”عقدت حاجبيها.“صارلك شركة قهوة خاصة؟”ضحك.“لسا.”أخذت الكوب منه.ولاحظت أنه تذكر نوع القهوة الذي تحبه.رغم أنها ذكرته مرة واحدة فقط.تفاجأت من ملاحظته للتفاصي
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل السادس اعتراف لم يكتمل

طوال الطريق إلى المنزل لم تستطع ليان إخراج كلمات آدم من رأسها.“يمكن لأني ما بحب أشوف حدا يحاول ياخد مكان مو إله.”كانت تعرف أن الجملة تحمل معنى أكبر من مجرد مزحة عابرة.لكنها لم تجرؤ على تفسيرها.كلما حاولت التفكير بالأمر، كانت تتذكر نظراته في تلك اللحظة.وكيف بدا جادًا بشكل لم تعهده منه من قبل.⸻أما آدم فكان يقود سيارته نحو مقر شركة والده.ملامحه متجهمة.كلما تلقى اتصالًا من فارس الكيلاني شعر أن شيئًا سيئًا بانتظاره.منذ طفولته لم تكن لقاءاته مع والده سهلة.دائمًا أوامر.دائمًا توقعات.ودائمًا شعور بأنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.دخل المبنى الضخم.وصعد إلى الطابق الأخير.ليجد والده جالسًا خلف مكتبه كعادته.دون أي ابتسامة.دون أي ترحيب.رفع فارس عينيه عن الأوراق أمامه.“تأخرت.”جلس آدم أمامه.“كنت بالجامعة.”ألقى فارس ملفًا على الطاولة.“شوف.”فتح آدم الملف.وبدأت ملامحه تتغير تدريجيًا.أرقام.تقارير.خسائر.ديون.مشاريع متعثرة.أغلق الملف ببطء.“الوضع لهدرجة سيئ؟”أجابه فارس ببرود:“أسوأ.”شعر آدم بانقباض في صدره.لأول مرة يرى القلق الحقيقي في عيني والده.⸻في اليوم التالي.وص
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل السابع بين القلب والعقل

لم تستطع ليان النوم جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها تذكرت ما حدث فوق سطح المبنى.تذكرت نظرات آدم.وصوته عندما قال:“ليان… أنا…”ثم توقف.بسبب ذلك الاتصال.تقلبت في سريرها عدة مرات.وحاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا.لكنها لم تنجح.لأن جزءًا منها كان يريد معرفة ما الذي كان ينوي قوله.⸻في صباح اليوم التالي.استيقظت متأخرة للمرة الأولى منذ أشهر.فتحت عينيها على صوت نور وهي تطرق الباب بعنف.“ليان! رح تتأخري!”قفزت من السرير بسرعة.ونظرت إلى الساعة.“يا ساتر!”ضحكت نور من الخارج.“أخيرًا صار عندك يوم طبيعي.”أسرعت ليان في ارتداء ملابسها.وأخذت حقيبتها.ثم خرجت من المنزل وهي تكاد تركض.⸻وصلت الجامعة قبل بدء المحاضرة بدقائق.كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة عندما دخلت القاعة.وما إن جلست حتى سمعت صوتًا مألوفًا بجانبها.“أول مرة بشوفك متأخرة.”التفتت.كان آدم.ابتسامته عادت أخيرًا.شعرت براحة غريبة عندما رأته بهذا الشكل.“لا تتعود.”ضحك.“يعني عندك أخطاء متل باقي البشر؟”رفعت حاجبها.“للأسف.”“أنا كنت مقتنع إنك آلة دراسة.”رمقته بنظرة حادة.فضحك أكثر.⸻خلال المحاضرة.حاولت ليان التركي
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الثامن الاعتراف الذي تأخر كثيرًا

مرت الأيام التالية بسرعة.لكن بالنسبة لليان، كان هناك شيء مختلف.كلما رأت آدم تتذكر كلماته الأخيرة:“في شغلة لازم أحكيها قريب.”لم تقل له ذلك.لكن الفضول كان يقتلها.ما الشيء الذي لا يستطيع قوله؟ولماذا بدا متوترًا كلما اقترب من الموضوع؟⸻في صباح يوم الخميس، وصلت ليان إلى الجامعة كعادتها.لكنها تفاجأت بوجود آدم ينتظرها أمام المكتبة.كان واقفًا وهو ينظر إلى هاتفه.وعندما لمحها، ارتسمت ابتسامة تلقائية على وجهه.شعرت ليان أن قلبها ارتبك للحظة.كرهت أن يحدث ذلك.خصوصًا أنها لم تعد قادرة على إقناع نفسها أن آدم مجرد صديق.اقتربت منه.“صباح الخير.”رفع رأسه.“صباح النور.”ثم قال فجأة:“عندك شغل بعد المحاضرات؟”ضيقت عينيها.“ليش؟”ابتسم.“بس جاوبي.”فكرت قليلًا.“لا.”هز رأسه.“ممتاز.”“شو ممتاز؟”لكن آدم اكتفى بالابتسام.مما جعلها أكثر فضولًا.⸻طوال اليوم كان يتصرف بطريقة غريبة.أحيانًا يبدو واثقًا.وأحيانًا أخرى يبدو متوترًا بشكل واضح.حتى خلال المحاضرات كان شارد الذهن.وهذا أمر لم تعتد عليه.بعد انتهاء آخر محاضرة.جمع آدم أغراضه بسرعة.ثم وقف أمامها.“جاهزة؟”“لوين؟”“رح تعرفي.”تنهدت.“
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل التاسع ايام تشبه الحلم

.كل شيء بدا مختلفًا.الجامعة نفسها.الطريق نفسه.حتى الهواء بدا أخف من المعتاد.وقفت أمام المرآة وهي تبتسم دون سبب واضح.الأمر الذي جعل نور تراقبها بشك.“في مصيبة.”التفتت ليان بسرعة.“شو؟”عقدت نور ذراعيها.“إنتِ مبسوطة زيادة.”حاولت ليان إخفاء ابتسامتها.لكنها فشلت.فشهقت نور فجأة.“يا إلهي!”“اسكتي.”“في شب!”ضحكت ليان رغمًا عنها.⸻في الجامعة كان آدم ينتظرها عند بوابة المكتبة.ولأول مرة لم يحاول إخفاء ذلك.عندما رآها ابتسم فورًا.أما هي فشعرت بقلبها يخون هدوءها من جديد.اقترب منها.“صباح الخير.”“صباح النور.”“نمتي منيح؟”ابتسمت.“لا.”ضحك.“أنا كمان.”سارا معًا نحو القاعات.وأثناء الطريق كانت أنظار كثير من الطلاب تتجه نحوهما.البعض باستغراب.والبعض بفضول.فآدم الكيلاني كان معروفًا في الجامعة.وأي فتاة تظهر بجانبه تلفت الانتباه فورًا.لكن للمرة الأولى لم تهتم ليان.⸻بدأت الأيام التالية تحمل طابعًا مختلفًا.صارا يقضيان وقتًا أطول معًا.يتناولان القهوة.يعملان على المشروع.ويتحدثان لساعات.وكان آدم يكتشف كل يوم شيئًا جديدًا فيها.كيف تحب القراءة قبل النوم.كيف تكره الكذب.وكيف تخف
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل العاشر أول مواجهة

لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.رغم أن كلمات آدم كانت واضحة عندما قال:“اخترتك إنتِ.”إلا أن شيئًا داخلها ظل قلقًا.كانت تعرف أن الحياة ليست بهذه البساطة.وتعرف أن معارضة والد مثل فارس الكيلاني ليست أمرًا عابرًا.لكنها حاولت طرد تلك الأفكار.في النهاية…آدم اختار البقاء.أليس هذا ما يهم؟⸻في صباح اليوم التالي.وصلت إلى الجامعة مبكرًا.لكنها تفاجأت بوجود سيارة سوداء فاخرة متوقفة قرب المدخل.لم تهتم في البداية.إلى أن اقترب منها رجل يرتدي بدلة رسمية.“آنسة ليان؟”توقفت باستغراب.“نعم.”أشار نحو السيارة.“هناك شخص يريد التحدث معك.”شعرت بعدم الارتياح فورًا.“مين؟”لكن باب السيارة فُتح قبل أن يجيب.ونزلت امرأة أنيقة في منتصف الخمسينات.بملامح راقية ونظرات هادئة.عرفتها فورًا من الصور.دلال الكيلاني.والدة آدم.⸻تجمدت ليان مكانها للحظة.لكن دلال ابتسمت بلطف.“صباح الخير.”ردت بتوتر:“صباح النور.”اقتربت منها.“إذا عندك وقت… بحب أحكي معك خمس دقايق.”ترددت ليان.ثم وافقت.⸻جلستا في مقهى قريب من الجامعة.كانت ليان تحاول فهم سبب هذا اللقاء.أما دلال فكانت تراقبها بهدوء.وأخيرًا قالت:“آدم بيح
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status