Mag-log inلم تكن ليان تتوقع أن ترى آدم في صباح اليوم التالي.
ولا في اليوم الذي يليه. لكن الغريب أنه أصبح يظهر في المكتبة بشكل شبه يومي. مرة بحجة استعارة كتاب. ومرة بحجة إعادة كتاب. ومرات كثيرة دون أي حجة واضحة. وفي كل مرة كانت تلاحظ أنه يحاول فتح حديث معها مهما كان بسيطًا. الأمر الذي بدأ يثير استغرابها. ⸻ في ذلك الصباح دخلت ليان قاعة مادة إدارة المشاريع قبل بدء المحاضرة بدقائق. جلست في الصف الثالث كعادتها. أخرجت دفترها وبدأت تراجع بعض الملاحظات. وفجأة سمعت همسات بين الطلاب. ثم دخل الدكتور. وخلفه مجموعة من الأوراق. قال بصوته الحازم: “صباح الخير جميعًا.” رد الطلاب التحية. ثم تابع: “هذا الفصل مختلف عن الفصول السابقة.” ساد الصمت. “سيكون عندكم مشروع رئيسي يمثل أربعين بالمئة من العلامة النهائية.” ارتفعت أصوات التذمر فورًا. لكن الدكتور تجاهلها. وأكمل: “المشروع سيكون ضمن مجموعات من شخصين.” بدأ الجميع بالنظر إلى أصدقائهم. أما ليان فكانت تتمنى فقط أن تحصل على شريك جاد. بدأ الدكتور بقراءة الأسماء. ومع كل اسمين كان يحدد مجموعة جديدة. إلى أن توقف فجأة. ونطق: “ليان العبدالله…” رفعت رأسها. “… وآدم الكيلاني.” تجمدت للحظة. وفي الجهة الأخرى من القاعة التفت آدم نحوها مباشرة. ثم ابتسم. ابتسامة واسعة أزعجتها أكثر مما يجب. ⸻ بعد انتهاء المحاضرة. خرج الطلاب يتناقشون حول المشروع. كانت ليان تجمع أغراضها عندما ظهر آدم أمامها. “يبدو إنو الحظ مصر يجمعنا.” قالها بابتسامة. ردت ببرود مصطنع: “أو سوء الحظ.” والمفاجأة أنه ضحك بدل أن ينزعج. “حلوة.” تنهدت. “شو المطلوب بالمشروع؟” أخرج الأوراق التي وزعها الدكتور. وبدآ يقرآن التعليمات معًا. كلما قرأت أكثر أدركت أن المشروع سيكون مرهقًا. ويتطلب أسابيع من العمل. قال آدم: “ممكن نجتمع بعد المحاضرات ونقسم الشغل.” وافقت بهزة رأس بسيطة. ⸻ في المساء. جلسا في إحدى قاعات الدراسة داخل الجامعة. وضعت ليان حاسوبها المحمول أمامها. بينما جلس آدم مقابلها. بدأت تشرح الخطة التي وضعتها خلال أقل من ساعة. وكان يتابع بصمت. حتى انتهت. ثم قال: “إنتِ محضرة كل هاد؟” نظرت إليه باستغراب. “أكيد.” “من إمتى؟” “من أول ما رجعت ع البيت.” أطلق صفيرًا خافتًا. “واضح إني وقعت مع شخص خطير.” ضيقت عينيها. “إذا قصدك مهووسة دراسة…” قاطعها فورًا: “قصدي ذكية.” ولسبب لم تفهمه… شعرت بحرارة خفيفة في وجهها. ⸻ مر الوقت بسرعة. وبدأ العمل بينهما يسير بشكل جيد. أفضل مما توقعت. كان آدم مختلفًا عن الصورة الموجودة في ذهنها. لم يكن متكبرًا. ولا متعجرفًا. بل كان يستمع لآرائها فعلًا. ويناقشها باحترام. وهذا شيء لم تكن معتادة عليه. ⸻ بعد ساعات من العمل. خرجا من القاعة. وكانت الشمس تميل نحو الغروب. سارا في الممر الرئيسي للجامعة. وبينما كانا يتحدثان. سمع آدم صوتًا خلفهما. “ليان!” التفتت. فوجدت شابًا يقترب مبتسمًا. كان من دفعتها. اسمه رامي. توقف أمامها وقال: “كنت عم دور عليكي.” ابتسمت بأدب. “خير؟” بدا عليه التوتر. ثم قال: “بصراحة… بدي أعزمك ع القهوة إذا ما عندك مانع.” ساد الصمت. ثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. لأن آدم شعر بشيء غريب يجتاحه. شيء يشبه الانزعاج. رغم أنه لا يملك أي حق بذلك. نظرت ليان إلى رامي. ثم قالت بلطف: “شكراً، بس ما بقدر.” حاول الابتسام رغم خيبة الأمل. “مفهوم.” ثم غادر. ⸻ ما إن ابتعد حتى استأنفا السير. لكن آدم لم يستطع منع نفسه من السؤال: “ليش رفضتي؟” نظرت إليه. “ليش مهتم؟” ارتبك للحظة. ثم قال بسرعة: “فضول.” ابتسمت بخفة. “مو كل دعوة لازم أوافق عليها.” “بس كان شكله محترم.” “يمكن.” “ويمكن معجب فيكي.” توقفت عن المشي. ونظرت إليه مباشرة. “وأنت شو دخلك؟” فتح فمه ليجيب. لكنه لم يجد جوابًا حقيقيًا. لأنه للمرة الأولى بدأ يدرك شيئًا لم يكن يريد الاعتراف به. أن رؤية شخص آخر يقترب من ليان… أزعجته أكثر مما ينبغي. ⸻ في تلك الليلة. كانت ليان مستلقية على سريرها. تفكر في المشروع. وفي الجامعة. وفي آدم. لسبب ما كانت تشعر أن دخوله حياتها بدأ يغير أشياء كثيرة. أما آدم. فكان جالسًا في غرفته ينظر إلى هاتفه. مترددًا. قبل أن يرسل رسالة قصيرة. “لا تنسي تبعثي الجزء اللي خلصتيه من المشروع.” ابتسم عندما جاء الرد بعد ثوانٍ. “ابعتلي إنت الجزء اللي وعدت تخلصه أول.” ضحك بصوت خافت. وأدرك أنه ينتظر رسائلها أكثر مما يجب .47لم يكن اسم الحساب 47 مجرد رقم.ولم يكن مجرد حساب مصرفي مخفي كما ظن الجميع.في اللحظة التي نطق فيها الرجل تلك الكلمات، تغير وجه مازن الحداد بالكامل.اختفى هدوؤه.واختفت ثقته.لأول مرة منذ ظهوره.شعر بالخوف.⸻لاحظ نادر ذلك فورًا.وقال:“واضح إنهم مهمين.”⸻لم يرد مازن.لكن صمته كان كافيًا.⸻في الخارج كانت أصوات السيارات تزداد.وأضواء حمراء وزرقاء تنعكس على نوافذ المزرعة.⸻قال أحد رجال مازن:“إذا ما طلعنا هلاء رح ينمسك الكل.”⸻لكن مازن لم يتحرك.كان يفكر.بسرعة.وكأنه يبحث عن مخرج لم يعد موجودًا.⸻أما يوسف فابتسم للمرة الأولى منذ بداية الليلة.⸻وقال:“خلصت اللعبة.”⸻نظر إليه مازن بغضب.⸻“لسه ما خلصت.”⸻لكن يوسف هز رأسه.⸻“لا.”⸻“انتهت من اللحظة اللي سجل فيها رائد الاعتراف.”⸻ساد الصمت.⸻وفجأة…رن هاتف مازن.⸻نظر إلى الشاشة.وشحب وجهه أكثر.⸻سأله فارس:“مين؟”⸻لم يجب.⸻لكن آدم لمح الاسم قبل أن يختفي.⸻مكتوب فقط:الرئيس⸻شعر آدم بقشعريرة.⸻الرئيس؟⸻من هو الرئيس؟⸻فتح مازن المكالمة.⸻ووضع الهاتف على أذنه.⸻بقي يستمع فقط.لا يتكلم.⸻ثم قال أخيرًا:“فهمت.”⸻وأغلق
الحقيقة التي لا يمكن إيقافهادوى صوت إطلاق نار آخر خارج المزرعة.ثم تبعه صراخ رجال.وأصوات ركض سريعة.أما داخل القاعة، فكانت الفوضى قد وصلت إلى ذروتها.وقف مازن وهو يصوب سلاحه نحو جلال.بينما بقي جلال يبتسم.تلك الابتسامة الباردة التي جعلت ليان تشعر بقشعريرة تسري في جسدها.⸻قال مازن بغضب:“ابتعد عن الفلاشة.”⸻نظر جلال إلى السلاح.ثم عاد ينظر إلى مازن.⸻“بعد كل هالسنين…”ابتسم بسخرية.“لسه مفكر إنك مسيطر؟”⸻اشتدت قبضة مازن على السلاح.⸻أما يوسف فالتقط الحقيبة السوداء بسرعة.وضمها إلى صدره.⸻شعر آدم أن الأمور خرجت عن السيطرة تمامًا.⸻كان هناك رجال يطلقون النار خارج المبنى.وجلال يحاول الوصول إلى الفلاشة.ويوسف يخفي الاعتراف.ومازن يصوب سلاحه.⸻قال آدم بصوت مرتفع:“حدا يفهمنا شو عم بصير!”⸻ساد الصمت لثانية واحدة.⸻ثم نظر يوسف إليه.⸻وقال:“الناس اللي برا…”⸻توقف.⸻“هم السبب الحقيقي بكل اللي صار.”⸻شحب وجه فارس.⸻أما سامي فنظر إليه بصدمة.⸻قال:“شو قصدك؟”⸻تنهد يوسف.⸻ثم جلس على الكرسي.⸻وكأن كل شيء حوله لم يعد مهمًا.⸻“قبل عشرين سنة…”⸻“كنا مفكرين إننا عم نسرق شركة.”
المراقبتحولت جميع الأنظار نحو جلال السعدي.بقي جالسًا مكانه.لكن للمرة الأولى منذ بداية المواجهة لم يكن يبدو مسيطرًا.ولا واثقًا.ولا حتى قادرًا على إخفاء ارتباكه.⸻أما الصور المنتشرة فوق الطاولة فكانت كافية لإثارة الرعب.صور لفارس خلال سنوات مختلفة.صور لسامي وهو يغادر عمله.صور لنادر في دولة أخرى أثناء فترة اختفائه.بل وحتى صور حديثة لآدم وليان.⸻شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.رفعت إحدى الصور بيد مرتجفة.كانت صورة لها أمام الجامعة.التاريخ المكتوب عليها يعود إلى قبل شهرين فقط.قبل أن تبدأ كل هذه الأحداث.⸻همست:“كيف؟”⸻لم يجب أحد.⸻قال آدم بغضب:“مين كان يراقبنا؟”⸻نظر مازن مباشرة إلى جلال.⸻“جاوبهم.”⸻ساد الصمت.⸻ثم تنهد جلال ببطء.وكأنه استسلم أخيرًا.⸻“أنا.”⸻شحب وجه سامي.⸻أما فارس فحدق فيه بعدم تصديق.⸻“عشرين سنة؟”⸻أومأ جلال.⸻“تقريبًا.”⸻شعر آدم برغبة في الإمساك به وهزه بعنف.⸻قال:“إنت مريض؟”⸻لكن جلال لم يغضب.بل نظر إلى الصور المنتشرة حوله.⸻وقال بهدوء غريب:“بالبداية كان الموضوع خوف.”⸻ثم ابتسم بسخرية.⸻“وبعدين صار عادة.”⸻نظر الجميع إليه بذهول.⸻
الرجل الذي لم يكن يجب أن يعودتجمدت الأنفاس داخل المزرعة.وقف الرجال المسلحون عند المدخل وكأنهم يملكون المكان.أما الرجل ذو الندبة قرب عينه فكان يتقدم بخطوات هادئة وواثقة.لم يحمل سلاحًا ظاهرًا.لكنه بدا أخطر من جميع الرجال الواقفين خلفه.⸻لأول مرة منذ أن التقوا جلال السعدي…رأوه خائفًا.خائفًا فعلًا.اختفت ابتسامته الساخرة.واختفى هدوؤه المعتاد.بل تراجع خطوة إلى الخلف دون أن يشعر.⸻لاحظ نادر ذلك فورًا.وقال:“مين هاد؟”⸻لم يجب جلال مباشرة.ظل يحدق بالرجل القادم نحوه.كأن شبحًا خرج من الماضي.⸻ثم قال بصوت منخفض:“الشخص اللي كنت أتمنى يضل ميت.”⸻ساد الصمت.⸻أما الرجل الغريب فابتسم.⸻“للأسف يا جلال…”توقف للحظة.“أنا دائمًا برجع.”⸻شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.لم تكن تعرف الرجل.لكنها شعرت بالخطر فور دخوله.⸻وقف آدم أمامها بشكل تلقائي.وكأنه يحاول حمايتها دون أن يفكر.⸻لاحظت ذلك.لكنها لم تعلق.لأن الوضع كان أكبر من أي شيء آخر.⸻قال فارس بحدة:“مين إنت؟”⸻التفت الرجل نحوه.ثم نظر إلى سامي.ثم إلى نادر.⸻وأخيرًا ابتسم.⸻“الغريب إنكم نسيتوني.”⸻عقد الجميع حواجبهم.⸻أ
الاعتراف الذي تأخر عشرين عامًاساد الصمت داخل المزرعة.صمت ثقيل.مرعب.كأن الجدران نفسها توقفت عن التنفس بعد كلمات جلال.“رائد منصور مقتول.”لم يتحرك أحد.لم يتكلم أحد.حتى ليان شعرت أن قلبها توقف للحظة.⸻كان أول من كسر الصمت هو آدم.“شو يعني مقتول؟”خرج صوته حادًا ومتوترًا.“مين قتله؟”⸻ابتسم جلال ابتسامة غامضة.ثم عاد للجلوس على الكرسي.وكأنه يروي قصة عادية.⸻قال بهدوء:“هاد السؤال اللي جبتكم عشانه.”⸻شعر فارس بالغضب يشتعل داخله.اقترب خطوة.“بلا ألعاب.”⸻ضرب بيده على الطاولة.“وين رائد؟”⸻رفع جلال عينيه إليه.ولم يظهر عليه أي خوف.⸻“قلتلك.”⸻“مات.”⸻قبض سامي يديه بقوة.بينما نظر نادر إلى جلال وكأنه يحاول قراءة ما وراء كلماته.⸻قال نادر:“إذا مات…”⸻“كيف بتعرف؟”⸻تغيرت ملامح جلال قليلًا.ثم قال:“لأني كنت آخر شخص شافه.”⸻ساد الصمت مجددًا.⸻شعرت ليان أن الأمور أصبحت أخطر بكثير مما توقعت.⸻قبل يومين فقط كانوا يحاولون إثبات فساد مالي.⸻أما الآن…فهم يتحدثون عن جريمة قتل.⸻قال المحامي الذي رافقهم:“إذا عندك معلومات عن جريمة لازم تحكي للشرطة.”⸻ضحك جلال.ضحكة قصيرة بارد
المزرعة القديمةلم يكن أحد مرتاحًا للذهاب.منذ وصول رسالة جلال السعدي، ساد شعور ثقيل بين الجميع.شعور بأنهم يقتربون من شيء خطير.شيء أكبر من مجرد قضية فساد قديمة.⸻في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان مبكرًا.لكنها لم تنم أكثر من ساعتين.كلما أغلقت عينيها كانت تتذكر جملة واحدة:“وأحضروا الملف الأسود.”كيف عرف جلال بالملف؟وكيف عرف أنهم وجدوه أصلًا؟⸻جلست في المطبخ تشرب القهوة عندما دخل سامي.بدا عليه الإرهاق هو الآخر.جلس مقابلها.وظل صامتًا للحظات.⸻ثم قال:“خايفة؟”⸻ابتسمت بخفة.“شوي.”⸻هز رأسه.⸻“أنا كمان.”⸻تفاجأت من اعترافه.⸻طوال حياتها كانت تراه الرجل الذي لا يخاف.الرجل الذي يتحمل كل شيء بصمت.⸻لكن هذه القضية لم تكن عادية بالنسبة له.⸻كانت تتعلق بعشرين سنة من حياته.⸻عشرين سنة ضاعت بسبب كذبة.⸻في مكان آخر.كان آدم يجلس داخل مكتب والده.⸻نظر إلى فارس.⸻“لسه ناوي تروح؟”⸻أجاب فارس دون تردد:“أكيد.”⸻“حتى لو كان فخ؟”⸻ابتسم فارس لأول مرة.⸻“بعد عشرين سنة من الهروب؟”⸻ثم نظر إلى ابنه.⸻“إذا كان فخ… خلص.”⸻شعر آدم بثقل الكلمات.⸻لأن والده بدا مستعدًا لمواجهة أي
مرت الأيام التالية بسرعة.لكن بالنسبة لليان، كان هناك شيء مختلف.كلما رأت آدم تتذكر كلماته الأخيرة:“في شغلة لازم أحكيها قريب.”لم تقل له ذلك.لكن الفضول كان يقتلها.ما الشيء الذي لا يستطيع قوله؟ولماذا بدا متوترًا كلما اقترب من الموضوع؟⸻في صباح يوم الخميس، وصلت ليان إلى الجامعة كعادتها.لكنها تف
لم تستطع ليان النوم جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها تذكرت ما حدث فوق سطح المبنى.تذكرت نظرات آدم.وصوته عندما قال:“ليان… أنا…”ثم توقف.بسبب ذلك الاتصال.تقلبت في سريرها عدة مرات.وحاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا.لكنها لم تنجح.لأن جزءًا منها كان يريد معرفة ما الذي كان ينوي قوله.⸻ف
طوال الطريق إلى المنزل لم تستطع ليان إخراج كلمات آدم من رأسها.“يمكن لأني ما بحب أشوف حدا يحاول ياخد مكان مو إله.”كانت تعرف أن الجملة تحمل معنى أكبر من مجرد مزحة عابرة.لكنها لم تجرؤ على تفسيرها.كلما حاولت التفكير بالأمر، كانت تتذكر نظراته في تلك اللحظة.وكيف بدا جادًا بشكل لم تعهده منه من قبل.⸻
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بشيء غريب.لم يكن يومًا مختلفًا.ولم يحدث شيء استثنائي بالأمس.ومع ذلك…وجدت نفسها تفكر بآدم منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها.انزعجت من نفسها فورًا.كيف استطاع أن يحتل جزءًا من تفكيرها بهذه السرعة؟هزت رأسها محاولة طرد الفكرة.ثم نهضت واستعدت للجامعة.⸻ف







