LOGINلم تستطع ليان النوم جيدًا تلك الليلة.
كلما أغمضت عينيها تذكرت ما حدث فوق سطح المبنى. تذكرت نظرات آدم. وصوته عندما قال: “ليان… أنا…” ثم توقف. بسبب ذلك الاتصال. تقلبت في سريرها عدة مرات. وحاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا. لكنها لم تنجح. لأن جزءًا منها كان يريد معرفة ما الذي كان ينوي قوله. ⸻ في صباح اليوم التالي. استيقظت متأخرة للمرة الأولى منذ أشهر. فتحت عينيها على صوت نور وهي تطرق الباب بعنف. “ليان! رح تتأخري!” قفزت من السرير بسرعة. ونظرت إلى الساعة. “يا ساتر!” ضحكت نور من الخارج. “أخيرًا صار عندك يوم طبيعي.” أسرعت ليان في ارتداء ملابسها. وأخذت حقيبتها. ثم خرجت من المنزل وهي تكاد تركض. ⸻ وصلت الجامعة قبل بدء المحاضرة بدقائق. كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة عندما دخلت القاعة. وما إن جلست حتى سمعت صوتًا مألوفًا بجانبها. “أول مرة بشوفك متأخرة.” التفتت. كان آدم. ابتسامته عادت أخيرًا. شعرت براحة غريبة عندما رأته بهذا الشكل. “لا تتعود.” ضحك. “يعني عندك أخطاء متل باقي البشر؟” رفعت حاجبها. “للأسف.” “أنا كنت مقتنع إنك آلة دراسة.” رمقته بنظرة حادة. فضحك أكثر. ⸻ خلال المحاضرة. حاولت ليان التركيز. لكنها لاحظت أن آدم يكتب شيئًا على ورقة صغيرة. ثم دفعها نحوها بهدوء. فتحتها. كان مكتوبًا: “لسا زعلانة مني؟” حدقت بالكلمات. ثم كتبت أسفلها: “على شو؟” أعاد الورقة. “إني ما كملت كلامي مبارح.” تسارع نبض قلبها قليلًا. لكنها حاولت الحفاظ على هدوئها. فكتبت: “يمكن.” وصلته الورقة. فابتسم. ثم كتب: “إذن لازم أعوضك.” قبل أن تتمكن من الرد. التقط الدكتور الورقة. نظر إليها. ثم إليهما. وقال بصرامة: “واضح إنكم مهتمين بالمحادثة أكثر من المحاضرة.” انفجرت القاعة بالضحك. أما ليان فتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها. بينما كان آدم يحاول عبثًا إخفاء ابتسامته. ⸻ بعد انتهاء المحاضرة. خرجا معًا من القاعة. كانت ليان ما تزال محرجة. أما آدم فبدا مستمتعًا جدًا بالموقف. قالت وهي تنظر إليه بغضب: “كله بسببك.” رفع يديه باستسلام. “أنا؟” “نعم أنت.” “بس كانت محادثة مهمة.” “مهمة جدًا لدرجة إن الدكتور صادرها.” ضحك مجددًا. وكانت هذه واحدة من الصفات التي بدأت تلاحظها فيه. أنه يستطيع تحويل أسوأ المواقف إلى شيء مضحك. ⸻ في فترة الظهيرة. جلسا في الحديقة الخلفية لمراجعة المشروع. وبينما كانا يناقشان بعض الأفكار. اقتربت منهما فتاة أنيقة. كانت معروفة في الجامعة بجمالها وشعبيتها. توقفت أمام آدم مباشرة. “آدم.” رفع رأسه. “أهلين.” ابتسمت. “لسا عندك وقت اليوم؟” نظر إليها باستغراب. “ليش؟” “في حفلة صغيرة الليلة.” ثم أضافت وهي تنظر إلى ليان: “وحبيت أعزمك.” شعرت ليان بانزعاج مفاجئ. لم تعرف سببه. ولم تحب الشعور أصلًا. أما آدم فأجاب ببساطة: “ما بقدر.” تفاجأت الفتاة. “ليش؟” أشار إلى الملفات أمامه. “عندي شغل.” نظرت إلى الأوراق. ثم إلى ليان. وكان واضحًا أنها لم تصدق السبب. لكنها ابتسمت وغادرت. ⸻ بعد ابتعادها. قالت ليان دون أن ترفع رأسها: “كان ممكن تروح.” “ليش؟” “حفلة أحسن من الجلوس مع ملفات المشروع.” نظر إليها للحظات. ثم قال: “مو بالنسبة إلي.” توقفت يدها عن الكتابة. لكنها لم تنظر إليه. خشية أن يقرأ ما في عينيها. ⸻ مر الوقت بسرعة. ومع اقتراب الغروب. أغلقا الحواسيب أخيرًا. قال آدم: “بصراحة أنا جوعان.” ضحكت. “هاي أول جملة ذكية منك اليوم.” تظاهر بالصدمة. “أول جملة؟” “يمكن الثانية.” “تحسن.” ⸻ ذهبا إلى المقهى القريب من الجامعة. وجلسا قرب النافذة. ولأول مرة تحدثا عن أشياء شخصية أكثر. أخبرته عن طفولتها. وعن والدها. وكيف تغيرت حياتهم بعد خسارة الشركة. استمع بصمت. دون أن يقاطعها. وعندما انتهت. قال بهدوء: “أكيد كان صعب.” أومأت برأسها. “كان صعب.” ثم ابتسمت. “بس علمني أشياء كثيرة.” نظر إليها بإعجاب واضح. كانت أقوى مما تبدو. وأقوى من معظم الأشخاص الذين يعرفهم. ⸻ عندما حل المساء. أوصلها إلى منزلها. وقبل أن تنزل من السيارة. عمّ الصمت بينهما. صمت مختلف هذه المرة. شعرت ليان أن هناك شيئًا يريد قوله. وشعر آدم بالأمر نفسه. نظر إليها. ثم قال أخيرًا: “ليان.” “نعم؟” أخذ نفسًا عميقًا. “في شغلة لازم أحكيها قريب.” ارتبكت. “شو هي؟” ابتسم بخفة. “لما أحكيها رح تعرفي.” ثم أضاف: “بس مو اليوم.” نظرت إليه باستغراب. لكنه لم يقل شيئًا آخر. فنزلت من السيارة. وبقيت تراقبها من المرآة حتى دخلت المنزل. أما هو فظل جالسًا لثوانٍ طويلة. يفكر في الاعتراف الذي أصبح تأجيله أصعب كل يوم. نهاية الفصل السابع47لم يكن اسم الحساب 47 مجرد رقم.ولم يكن مجرد حساب مصرفي مخفي كما ظن الجميع.في اللحظة التي نطق فيها الرجل تلك الكلمات، تغير وجه مازن الحداد بالكامل.اختفى هدوؤه.واختفت ثقته.لأول مرة منذ ظهوره.شعر بالخوف.⸻لاحظ نادر ذلك فورًا.وقال:“واضح إنهم مهمين.”⸻لم يرد مازن.لكن صمته كان كافيًا.⸻في الخارج كانت أصوات السيارات تزداد.وأضواء حمراء وزرقاء تنعكس على نوافذ المزرعة.⸻قال أحد رجال مازن:“إذا ما طلعنا هلاء رح ينمسك الكل.”⸻لكن مازن لم يتحرك.كان يفكر.بسرعة.وكأنه يبحث عن مخرج لم يعد موجودًا.⸻أما يوسف فابتسم للمرة الأولى منذ بداية الليلة.⸻وقال:“خلصت اللعبة.”⸻نظر إليه مازن بغضب.⸻“لسه ما خلصت.”⸻لكن يوسف هز رأسه.⸻“لا.”⸻“انتهت من اللحظة اللي سجل فيها رائد الاعتراف.”⸻ساد الصمت.⸻وفجأة…رن هاتف مازن.⸻نظر إلى الشاشة.وشحب وجهه أكثر.⸻سأله فارس:“مين؟”⸻لم يجب.⸻لكن آدم لمح الاسم قبل أن يختفي.⸻مكتوب فقط:الرئيس⸻شعر آدم بقشعريرة.⸻الرئيس؟⸻من هو الرئيس؟⸻فتح مازن المكالمة.⸻ووضع الهاتف على أذنه.⸻بقي يستمع فقط.لا يتكلم.⸻ثم قال أخيرًا:“فهمت.”⸻وأغلق
الحقيقة التي لا يمكن إيقافهادوى صوت إطلاق نار آخر خارج المزرعة.ثم تبعه صراخ رجال.وأصوات ركض سريعة.أما داخل القاعة، فكانت الفوضى قد وصلت إلى ذروتها.وقف مازن وهو يصوب سلاحه نحو جلال.بينما بقي جلال يبتسم.تلك الابتسامة الباردة التي جعلت ليان تشعر بقشعريرة تسري في جسدها.⸻قال مازن بغضب:“ابتعد عن الفلاشة.”⸻نظر جلال إلى السلاح.ثم عاد ينظر إلى مازن.⸻“بعد كل هالسنين…”ابتسم بسخرية.“لسه مفكر إنك مسيطر؟”⸻اشتدت قبضة مازن على السلاح.⸻أما يوسف فالتقط الحقيبة السوداء بسرعة.وضمها إلى صدره.⸻شعر آدم أن الأمور خرجت عن السيطرة تمامًا.⸻كان هناك رجال يطلقون النار خارج المبنى.وجلال يحاول الوصول إلى الفلاشة.ويوسف يخفي الاعتراف.ومازن يصوب سلاحه.⸻قال آدم بصوت مرتفع:“حدا يفهمنا شو عم بصير!”⸻ساد الصمت لثانية واحدة.⸻ثم نظر يوسف إليه.⸻وقال:“الناس اللي برا…”⸻توقف.⸻“هم السبب الحقيقي بكل اللي صار.”⸻شحب وجه فارس.⸻أما سامي فنظر إليه بصدمة.⸻قال:“شو قصدك؟”⸻تنهد يوسف.⸻ثم جلس على الكرسي.⸻وكأن كل شيء حوله لم يعد مهمًا.⸻“قبل عشرين سنة…”⸻“كنا مفكرين إننا عم نسرق شركة.”
المراقبتحولت جميع الأنظار نحو جلال السعدي.بقي جالسًا مكانه.لكن للمرة الأولى منذ بداية المواجهة لم يكن يبدو مسيطرًا.ولا واثقًا.ولا حتى قادرًا على إخفاء ارتباكه.⸻أما الصور المنتشرة فوق الطاولة فكانت كافية لإثارة الرعب.صور لفارس خلال سنوات مختلفة.صور لسامي وهو يغادر عمله.صور لنادر في دولة أخرى أثناء فترة اختفائه.بل وحتى صور حديثة لآدم وليان.⸻شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.رفعت إحدى الصور بيد مرتجفة.كانت صورة لها أمام الجامعة.التاريخ المكتوب عليها يعود إلى قبل شهرين فقط.قبل أن تبدأ كل هذه الأحداث.⸻همست:“كيف؟”⸻لم يجب أحد.⸻قال آدم بغضب:“مين كان يراقبنا؟”⸻نظر مازن مباشرة إلى جلال.⸻“جاوبهم.”⸻ساد الصمت.⸻ثم تنهد جلال ببطء.وكأنه استسلم أخيرًا.⸻“أنا.”⸻شحب وجه سامي.⸻أما فارس فحدق فيه بعدم تصديق.⸻“عشرين سنة؟”⸻أومأ جلال.⸻“تقريبًا.”⸻شعر آدم برغبة في الإمساك به وهزه بعنف.⸻قال:“إنت مريض؟”⸻لكن جلال لم يغضب.بل نظر إلى الصور المنتشرة حوله.⸻وقال بهدوء غريب:“بالبداية كان الموضوع خوف.”⸻ثم ابتسم بسخرية.⸻“وبعدين صار عادة.”⸻نظر الجميع إليه بذهول.⸻
الرجل الذي لم يكن يجب أن يعودتجمدت الأنفاس داخل المزرعة.وقف الرجال المسلحون عند المدخل وكأنهم يملكون المكان.أما الرجل ذو الندبة قرب عينه فكان يتقدم بخطوات هادئة وواثقة.لم يحمل سلاحًا ظاهرًا.لكنه بدا أخطر من جميع الرجال الواقفين خلفه.⸻لأول مرة منذ أن التقوا جلال السعدي…رأوه خائفًا.خائفًا فعلًا.اختفت ابتسامته الساخرة.واختفى هدوؤه المعتاد.بل تراجع خطوة إلى الخلف دون أن يشعر.⸻لاحظ نادر ذلك فورًا.وقال:“مين هاد؟”⸻لم يجب جلال مباشرة.ظل يحدق بالرجل القادم نحوه.كأن شبحًا خرج من الماضي.⸻ثم قال بصوت منخفض:“الشخص اللي كنت أتمنى يضل ميت.”⸻ساد الصمت.⸻أما الرجل الغريب فابتسم.⸻“للأسف يا جلال…”توقف للحظة.“أنا دائمًا برجع.”⸻شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.لم تكن تعرف الرجل.لكنها شعرت بالخطر فور دخوله.⸻وقف آدم أمامها بشكل تلقائي.وكأنه يحاول حمايتها دون أن يفكر.⸻لاحظت ذلك.لكنها لم تعلق.لأن الوضع كان أكبر من أي شيء آخر.⸻قال فارس بحدة:“مين إنت؟”⸻التفت الرجل نحوه.ثم نظر إلى سامي.ثم إلى نادر.⸻وأخيرًا ابتسم.⸻“الغريب إنكم نسيتوني.”⸻عقد الجميع حواجبهم.⸻أ
الاعتراف الذي تأخر عشرين عامًاساد الصمت داخل المزرعة.صمت ثقيل.مرعب.كأن الجدران نفسها توقفت عن التنفس بعد كلمات جلال.“رائد منصور مقتول.”لم يتحرك أحد.لم يتكلم أحد.حتى ليان شعرت أن قلبها توقف للحظة.⸻كان أول من كسر الصمت هو آدم.“شو يعني مقتول؟”خرج صوته حادًا ومتوترًا.“مين قتله؟”⸻ابتسم جلال ابتسامة غامضة.ثم عاد للجلوس على الكرسي.وكأنه يروي قصة عادية.⸻قال بهدوء:“هاد السؤال اللي جبتكم عشانه.”⸻شعر فارس بالغضب يشتعل داخله.اقترب خطوة.“بلا ألعاب.”⸻ضرب بيده على الطاولة.“وين رائد؟”⸻رفع جلال عينيه إليه.ولم يظهر عليه أي خوف.⸻“قلتلك.”⸻“مات.”⸻قبض سامي يديه بقوة.بينما نظر نادر إلى جلال وكأنه يحاول قراءة ما وراء كلماته.⸻قال نادر:“إذا مات…”⸻“كيف بتعرف؟”⸻تغيرت ملامح جلال قليلًا.ثم قال:“لأني كنت آخر شخص شافه.”⸻ساد الصمت مجددًا.⸻شعرت ليان أن الأمور أصبحت أخطر بكثير مما توقعت.⸻قبل يومين فقط كانوا يحاولون إثبات فساد مالي.⸻أما الآن…فهم يتحدثون عن جريمة قتل.⸻قال المحامي الذي رافقهم:“إذا عندك معلومات عن جريمة لازم تحكي للشرطة.”⸻ضحك جلال.ضحكة قصيرة بارد
المزرعة القديمةلم يكن أحد مرتاحًا للذهاب.منذ وصول رسالة جلال السعدي، ساد شعور ثقيل بين الجميع.شعور بأنهم يقتربون من شيء خطير.شيء أكبر من مجرد قضية فساد قديمة.⸻في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان مبكرًا.لكنها لم تنم أكثر من ساعتين.كلما أغلقت عينيها كانت تتذكر جملة واحدة:“وأحضروا الملف الأسود.”كيف عرف جلال بالملف؟وكيف عرف أنهم وجدوه أصلًا؟⸻جلست في المطبخ تشرب القهوة عندما دخل سامي.بدا عليه الإرهاق هو الآخر.جلس مقابلها.وظل صامتًا للحظات.⸻ثم قال:“خايفة؟”⸻ابتسمت بخفة.“شوي.”⸻هز رأسه.⸻“أنا كمان.”⸻تفاجأت من اعترافه.⸻طوال حياتها كانت تراه الرجل الذي لا يخاف.الرجل الذي يتحمل كل شيء بصمت.⸻لكن هذه القضية لم تكن عادية بالنسبة له.⸻كانت تتعلق بعشرين سنة من حياته.⸻عشرين سنة ضاعت بسبب كذبة.⸻في مكان آخر.كان آدم يجلس داخل مكتب والده.⸻نظر إلى فارس.⸻“لسه ناوي تروح؟”⸻أجاب فارس دون تردد:“أكيد.”⸻“حتى لو كان فخ؟”⸻ابتسم فارس لأول مرة.⸻“بعد عشرين سنة من الهروب؟”⸻ثم نظر إلى ابنه.⸻“إذا كان فخ… خلص.”⸻شعر آدم بثقل الكلمات.⸻لأن والده بدا مستعدًا لمواجهة أي
مرت الأيام التالية بسرعة.لكن بالنسبة لليان، كان هناك شيء مختلف.كلما رأت آدم تتذكر كلماته الأخيرة:“في شغلة لازم أحكيها قريب.”لم تقل له ذلك.لكن الفضول كان يقتلها.ما الشيء الذي لا يستطيع قوله؟ولماذا بدا متوترًا كلما اقترب من الموضوع؟⸻في صباح يوم الخميس، وصلت ليان إلى الجامعة كعادتها.لكنها تف
طوال الطريق إلى المنزل لم تستطع ليان إخراج كلمات آدم من رأسها.“يمكن لأني ما بحب أشوف حدا يحاول ياخد مكان مو إله.”كانت تعرف أن الجملة تحمل معنى أكبر من مجرد مزحة عابرة.لكنها لم تجرؤ على تفسيرها.كلما حاولت التفكير بالأمر، كانت تتذكر نظراته في تلك اللحظة.وكيف بدا جادًا بشكل لم تعهده منه من قبل.⸻
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بشيء غريب.لم يكن يومًا مختلفًا.ولم يحدث شيء استثنائي بالأمس.ومع ذلك…وجدت نفسها تفكر بآدم منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها.انزعجت من نفسها فورًا.كيف استطاع أن يحتل جزءًا من تفكيرها بهذه السرعة؟هزت رأسها محاولة طرد الفكرة.ثم نهضت واستعدت للجامعة.⸻ف
مرّ أسبوع منذ بدأ المشروع المشترك بين ليان وآدم.أسبوع كامل من الاجتماعات اليومية، والرسائل المتبادلة، والنقاشات التي لا تنتهي.ورغم أن ليان حاولت إقناع نفسها أن ما يجمعهما مجرد عمل، إلا أن وجوده أصبح جزءًا من يومها بطريقة لم تنتبه لها في البداية.ففي كل صباح كانت تتوقع رؤيته.وفي كل مرة يتأخر فيها







