في المرة التالية التي فتحت فيها لافندر عينيها ببطء شديد، أدركت أن كل شيء من حولها أصبح هادئاً بشكل غريب. لم تعد هناك تلك الحركات الطفيفة والاهتزازات الخفيفة التي شعرت بها في وقت سابق من الرحلة، ولا صوت هدير المحركات الذي اعتادت عليه لساعات. كانت الطائرة الخاصة قد هبطت بالفعل واستقرت على أرض المطار منذ وقت طويل، والدليل هو ضوء الشمس القوي الذي كان يتسلل من نوافذ الطائرة الصغيرة. نامت طوال الرحلة بعمق لم تنمه منذ أشهر طويلة، لأن الفجر كان قد بزغ بالفعل عندما أقلعت طائرتهم من دولتها وهي في حالة انهيار. أرهقها التعب المتراكم والضغط النفسي المتواصل والسهر لأيام، فأغرقها في نوم عميق وثقيل كأنها لم تنم من قبل. ونتيجة لذلك، استيقظت الآن وهي تشعر بثقل في رأسها وجفاف في حلقها، وظنت أنها وحيدة تماماً في هذه الطائرة الفارغة. لكنها لم تكن وحيدة على الإطلاق. على المقعد الجلدي الفاخر المقابل لها مباشرة، كانت تجلس سيدة في أوائل الثلاثينيات، ترتدي بدلة رمادية رسمية أنيقة جداً وحذاءً كلاسيكياً، شعرها الأشقر الطويل مصفف بعناية فائقة ومربوط إلى الخلف بطريقة رسمية. كانت تضع أمامها حقيبة أوراق جلدية سودا
Read more