استيقظت لارا في الصباح الباكر على وقع دقات قلبها المتسارعة التي لم تهدأ منذ الليلة الماضية. نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار، فكانت تشير إلى السابعة والنصف صباحًا. تحركت في غرفتها كطيف قلق، غسلت وجهها وارتدت ملابسها الرسمية الأنيقة المكونة من قميص أبيض وبنطال أسود كلاسيكي، وهمّت بالخروج سريعًا نحو البرج الزجاجي قبل حلول الساعة التاسعة، مدفوعة بخوف قاطع من أن تتأخر دقيقة واحدة عن الموعد الذي حدده مراد، فتظهر أمامه بمظهر غير المنضبطة. خرجت لارا من غرفتها بخطوات مستعجلة نحو باب المنزل دون أن تلتفت إلى مائدة الإفطار، مما أثار دهشة والدتها "أم لارا" التي كانت تقف في المطبخ تحمل كوبًا من الشاي الدافئ. نظرت إليها الأم باستغراب وقالت بنبرة تملؤها الحيرة: الأم: "إلى أين أنتِ ذاهبة بهذه السرعة يا لارا؟ لم تتناولي فطوركِ بعد، والوقت ما زال مبكرًا جدًا على أعمال الدكان" لارا (تحاول ضبط نبرة صوتها وتضع حقيبتها على كتفها): "لدي بعض المعاملات والأعمال العاجلة التي يجب أن أنجزها في وسط المدينة يا أمي، سأتناول شيئًا في الطريق لا تقلقي" التفتت لارا حولها ولم تجد والدها، فسألت بنبرة خفيضة: "أين
Last Updated : 2026-06-12 Read more