لم تكن ليلى تعرف مع من يخطط والدها بدقة، لكن الصدمة الحقيقية التي زلزلت كيانها هي أنها عاشت طوال الأشهر الماضية تظن أن أباها يسعى بكل قوته لتدبير زواجها من مراد مهران لتعزيز نفوذهم، إلا أن الأمر كان عكس ذلك تمامًا فالهدف لم يكن مصاهرة آل مهران، بل كان محوهم من خارطة المال والأعمال تراجعت ليلى بخطوات مرتعشة إلى الخلف، والأنفاس تكاد تلتصق بحلقها، وتوجهت مباشرة إلى غرفة والدتها السيدة جيهان. دخلت دون أن تطرق الباب حتى، واندفعت إلى الداخل وعلامات الذعر والذهول تكسو تقاسيمها. نظرت إليها والدتها بقلق شديد ونهضت من مكانها قائلة: "ما بكِ يا ابنتي؟ هل هنالك شيء؟ لماذا وجهكِ شاحب ومخطوف اللون هكذا؟" التقطت ليلى أنفاسها بصعوبة وقالت وهي تتلعثم وعيناها زائغتان: "أمي... لن تصدقي ما سأقوله لكِ الآن... زوجكِ ذاك، بالـتأكيد قد جُنّ رسميًّا !" عقدت الأم حاجبيها بغضب وصرخت بها: "ما هذا الكلام عن أبيكِ؟! تحدثي بأدب يا فتاة!" ردت ليلى بنبرة حادة باكية: "أي أدب تنتظرينه مني يا أمي؟! هل تعلمين أن أبي يريد تدمير مراد بالكامل؟ يريد سحق ابن أختكِ المسكين!" جاءت الكلمات كالصاعقة العنيفة على رأس ال
Read more