مع إشراق شمس الصباح الجديد، حملت النسمات الباردة معها هدوءً يسبق العاصفة في كلا البيتين؛ فالعقارب تسير دون توقف، والقرارات المصيرية التي طُبخت على نار هادئة في غرف الظلام باتت الآن جاهزة لتُقدم على مائدة الواقع. في منزل الشيخ حازم، ساد صمت يحمل في طياته الكثير من الهيبة والترقب، جلب حازم هاتف المحمول ، وجلس على أريكته الخشبية المعتادة متأملًا شاشته لبرهة، وهو يستشعر جلال الموقف وعظم الأمانة التي يوشك على تسليمها لرجل غريب؛ فابنته لارا، الرقيقة التي عاشت بين كنفيه محمية من صخب الدنيا، ستنتقل قريبًا إلى عالم آخر مغاير تمامًا. تنحنح الشيخ حازم وضغط على الأرقام بملامح وقورة، واضعًا الهاتف على أذنه ينتظر الرد بقلب مؤمن مستخير على الجانب الآخر، كان مراد يجلس في مكتبه داخل الفيلا، يراجع مجموعة من التقارير المالية لشركة غلوبال تيك، وعيناه الحادتان تلتهمان الأرقام بسرعة فائقة، قبل أن يهتز هاتفه الشخصي الموضوع على الطاولة الرخامية معلنًا عن اتصال من الشيخ حازم. لم يتردد مراد؛ بل وضع القلم جانبًا، وضغط على زر الإجابة متحدثًا بنبرة رخيمة تجمع بين الاحترام والجدية العملية: • مراد: "السلام ع
Read more