مرت الأيام التالية داخل القصر ب هدوء مشحون، حيث انشغل كل طرف بترتيب أوراقه لمواجهة ما هو قادم. كانت سارة قد عادت إلى مدرستها ب شجاعة جديدة؛ وقبل أن تخطو نحو صديقاتها، كانت هواجس الخوف تتملكها، لكن توقعات لارا كانت في محلها . استقبلتها صديقاتها ب دفء وتفهم بالغين، مقدرات حرصها على بساطة العلاقة ونقاء صداقتهن بعيدًا عن ألقاب عائلتها ونفوذ والدها، مما جعل سارة تعود إلى المنزل كل يوم ب ملامح مشرقة وامتنان يتضاعف في قلبها نحو لارا. أما مراد، فقد استغل الأيام التي سبقت موعد التجمع في متابعة الاتصالات الدولية الواردة من لندن ب دقة متناهية عبر مساعده الخاص الذي كان يتولى متابعة الملفات الميدانية والتحركات الجارية عن كثب، وينسق الخيوط لقلب الطاولة على سامر وجلال في اللحظة الحاسمة. ورغم تشابك القضايا في عقله، إلا أن نظرة القلق التي ارتسمت على وجه لارا ليلة أبلغها ب موعد التجمع العائلي ظلت تتكرر في ذهنه، تغذي شكوكه وتدفعه لمراقبة تفاعلاتها ب حذر شديد. على الجانب الآخر، كانت لارا تعيش حالة من التوتر الداخلي المتصاعد والخشية الحقيقية مع اقتراب يوم الخميس. لم يكن القلق نابعًا من مجرد كره
Read more