فتح حازم الخط بيدين مرتعشتين، وما إن وضع سماعة الهاتف على أذنه حتى انطلق من الطرف الآخر صوت غاب طويلًا، صوت يحمل مزيجًا من الإرهاق والارتياح والترقب الشديد، وتحدث خالد بلهفة عارمة وصوت مخنوق عبر المسافات البعيدة: • خالد: "أبي! كيف حالك؟ كيف حال أمي وأختي لارا؟ طمئنوني عنكم جميعًا... أنا آسف جدًا يا أبي، سامحوني على كل ما تسببت لكم فيه من قلق ورعب في الأيام الماضية" ترقرق الدمع في عيني حازم، لكنه مسحه سريعًا وبدا صوته مفعمًا بحنان الأبوة البالغ وهو يشدد على الهاتف، محاولاً بث الطمأنينة والسكينة في قلب ابنه المغترب ليرفع عنه وطأة الذنب: • حازم: "كلنا بخير يا بني... كلنا بأفضل حال والحمد لله، لا تقلق أنت ولا تشغل بالك بنا أبدًا، نحن عائلة قوية وسند لبعضنا. أخبرنا عنك أنت؟ كيف حالك الآن وكيف تسير أمورك هناك؟" • خالد (بنبرة تملؤها السعادة والامتنان): "أنا بخير والحمد لله يا أبي... لقد سارت الأمور في الساعات الأخيرة بعكس ما توقعت تمامًا ول مصلحتي، والحمد لله الغمة زالت بفضل الله ثم بفضل التدخلات الرسمية التي أمنت وضعي هنا" ما هي إلا لحظات قليلة صاخبة من الحوار، حتى دخلت الأم فجأة
Read more