بروتوكول الانفصال의 모든 챕터: 챕터 71 - 챕터 73

73 챕터

الفصل : 71

عاد سامر إلى منزله والأفكار السوداء تعصف بعقله كالرياح الهوجاء. كان يمشي في أروقة المنزل بخطوات واجفة وغير متزنة، وعيناه تتنقلان بين الزوايا بذعر مكتوم. لم تكن حادثة اختفاء الفلاش ميموري من مكتبه مجرد سرقة عادية، بل كانت بمثابة حبل إعدام يلتف حول عنقه ببطء؛ إذ كان يدرك تمامًا أن تلك القطعة المعدنية الصغيرة تحتوي على أسرار خفية وسجلات زواجه السري من زهراء. كان يتخبط في تفكيره، يمسح العرق البارد عن جبينه بكفه المرتجفة، ويسأل نفسه بذهول: "أين ذهبت؟ من أخذها؟ هل حقًا بقيت معي؟" أخرج هاتفه بسرعة وأجرى مكالمة وهو يحاول كتم اضطراب أنفاسه: "ألو... زهراء! هل أنتِ متأكدة أن الفلاش كانت في جيب معطفي؟ لم أجد شيئًا! ابحثي مرة أخرى رجاءً!" كان يتشبث ب أمل واهٍ في أن تكون قد بقيت هناك ولم يجلبها معه إلى المنزل. لم يستطع سامر كبح جماح توتره، فبدأ يتجول في الغرف ب قلة صبر، يفتش الأرفف والأدراج بحجة البحث عن أوراق مفقودة، وقلبه يخفق بشدة كلما سمع حركة في البيت. وفي هذه الأثناء، خرجت ليلى من غرفتها وهي تحمل بعض كوب القهوة، لتفاجأ ب والدها يقف أمام خزانة الكتب في البهو، يقلب المحتويات بعشوائي
더 보기

الفصل : 72

مضت الأيام هادئة في ظواهرها، ثقيلة بحمولتها الخفية داخل القصر. كانت ليلى تعيش صراعاً طاحناً بين جدران غرفتها، تتجاذبها الحيرة والهموم حول الكيفية التي يمكنها بها كشف السر لوالدتها دون أن تحطم قلبها. وبعد تفكير طويل ومضنٍ، لجأت إلى لارا التي نصحتها بهدوء ووعي بأن أفضل حجة هي وضع الأمر كليًا بين يدي مراد؛ فهو الأقدر على التعامل مع خالته سماح وحمايتها من صدمة الحقائق القاسية. لم تعد علاقة ليلى ب لارا قريبة كالصديقات، ولا بعيدة كالغريبات؛ بل أصبحت قائمة على نوع من الامتنان الصامت. لقد أدركت ليلى المساعدة الكبيرة التي قدمتها لها لارا في أزمتها، خاصة بعد أن أغلقت ليلى باب قلبها بالكامل، وأنهت كل مشاعر الحب القديمة التي كانت تكنها لمراد، مدركة أن ما فعله والدها سامر قد قطع آخر خيط يصلها بهذا الماضي. في مكتبه الخاص بالقصر، كان مراد يجلس خلف مكتبه يتأمل شاشة الحاسوب التي عرضت محتويات الفلاش ميموري. انقبضت ملامحه وهو يقلّب الصور والفيديوهات الوثائقية التي تسجل زواج سامر السري وحياته الأخرى. التفت نحو ليلى الواقفة أمامه، وقال بنبرة هادئة وحازمة: "ليلى... أريدكِ أن تكتمي هذا الأمر تمامًا ع
더 보기

الفصل : 73

وقفت لارا متسمرة في مكانها وهي تستمع لنبرة الصوت الناعمة والرسمية الآتية عبر السماعة: "مرحبًا... نحن إدارة مدارس الرائد النموذجية، هل أنتِ ولي أمر الطالبة سارة؟" ترددت لارا لوهلة، ثم أجابت بنبرة متزنة: "نعم... تفضلي، أسمعكِ" تابعت المتحدثة ب رصانة: "نود إعلامكم بعقد اجتماع أولياء الأمور الدوري نهاية هذا الأسبوع، ونتشرف بحضوركم لمتابعة المستوى الأكاديمي والتربوي لسارة" أنهت لارا المكالمة بعد أن أكدت استلامها للموعد وردت ب مجاملة لطيفة، ثم وضعت السماعة ب بطء وهي تغرق في تفكير عميق. كانت "مدارس الرائد" مدرسة خاصة ذات صيت جيد وسمعة طيبة، لكنها لم تكن أبدًا من المدارس المرموقة للغاية أو العريقة التي ترتادها بنات الطبقة المخملية وأبناء رجال الأعمال من طراز مراد مهران. أعادت لارا السماعة إلى صوفيا التي كانت تقف بالقرب منها، وسألتها ب فضول واستغراب لم تستطع كتمانه: "صوفيا... غريب جدًا، لماذا سارة مسجلة في هذه المدرسة تحديداً؟ ظننتُ أن ابنة مراد ستكون في إحدى المدارس الدولية الشهيرة!" تنهدت صوفيا ب ابتسامة خفيفة، وأجابت ب صدق: "في الحقيقة يا سيدتي، كان هذا طلب الآنسة سارة بنفسها؛ لق
더 보기
이전
1
...
345678
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status