أغلقت ليلى باب غرفتها بالمفتاح والقلب يقرع طبول الذعر في صدرها. تحركت بخطوات مرتجفة نحو مكتبها، وفتحت حاسوبها الشخصي على عجل. أدخلت الفلاش ميموري في المنفذ الجانبي، وجلست تراقب الشاشة ب أنفاس محبوسة وعينين متسعتين ترقبان ظهور الملفات. لكن فرحتها لم تدم سوى لثوانٍ معدودة؛ إذ انبثقت على الشاشة نافذة حمراء داكنة تتوسطها خانة فارغة تطلب رمزًا سريًا لفك التشفير المعقد الذي يحمي البيانات حاولت ليلى إدخال تواريخ ميلاد والدها، ورقم هاتفه، وبعض الأرقام المألوفة لديها، لكن في كل مرة كانت الشاشة تومض باللون الأحمر معلنةً فشل المحاولة. تملكها الإحباط واليأس، فضربت كفيها بالطاولة وصرخت بقهر هامس: "تبًا! تبا لك يا أبي! ما هذا الحظ؟ ماذا أفعل الآن؟" في تلك اللحظة، انفتح الباب فجأة ودخلت والدتها سماح، والوجع يرتسم على ملامحها وهي تسأل بقلق: "ما بكِ يا ليلى؟ لما صوتكِ مرتفع هكذا؟ هل حدث شيء سيء؟" بسرعة البرق، سحبت ليلى الفلاش ميموري من الحاسوب ب خفة وأخفتها تحت كفها، ثم أغلقت واجهة الشاشة والتفتت لوالدتها بابتسامة صفراء باهتة قائلة: "لا... لا شيء يا أمي، لم يحدث شيء إطلاقًا.. فقط هذا الحاسوب
اقرأ المزيد