وقف آسر في منتصف الحديقة.كانت قصاصة الورق لا تزال بين أصابعه.أما عيناه...فكانتا معلقتين بأول خيط من الضوء بدأ يشق الأفق.لم يبق على شروق الشمس سوى وقت قصير.اقترب سامر.وأخذ القصاصة منه.قرأها مرة أخرى.ثم قال بقلق:"قد يكون فخًا."أجابه آسر وهو يعيد المصباح إلى مالك:"أعرف.""لكنها أيضًا قد تكون آخر فرصة."خرج حسن إلى الحديقة بخطوات مترددة.توقف في منتصفها.وأخذ يدير بصره في المكان.كان كل شيء مختلفًا.الأشجار أصبحت أعلى.والممرات اختفت تحت الأعشاب.لكن شيئًا ما ظل كما هو.رفع يده ببطء.وأشار إلى الطرف الشرقي من الحديقة.وقال:"كانت هناك."التفت الجميع في الاتجاه الذي أشار إليه.لم يروا سوى أرض غير مستوية تغطيها الحشائش البرية.لكن حسن كان واثقًا.بدأ يسير ببطء.وكأنه يتتبع ذكرى قديمة لا طريقًا حقيقيًا.تبعه آسر.ثم سامر.أما ليان...فشعرت بأن قلبها يخفق بعنف كلما اقتربت من ذلك المكان.وفجأة...توقفت.خفضت بصرها إلى الأرض.كان طرف حجر دائري يخرج من بين التراب.انحنت.وأزاحت بعض الأعشاب بيديها.ثم شهقت."هنا..."اقترب الجميع بسرعة.ساعدها مالك في إزالة الحشائش.وبعد دقائق قليلة...
Read more