لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت أنظارهم معلقة بالرجل الواقف أسفل المنزل.وقف ساكنًا...كأنه يعلم أنهم يراقبونه.كان العكاز الخشبي يستند إلى ذراعه اليسرى.أما في يده اليمنى...فكان المفتاح النحاسي الذي يحمل الرقم 18.قبض آسر على مفتاحه بقوة.ثم نظر إليه.كان الرقم المحفور عليه 17.همس سامر:"هل هو يتعمد أن يرينا الرقم؟"لم يجب آسر.لكنه لاحظ شيئًا آخر.الرجل لم ينظر إلى المنزل كله.كان ينظر إلى نافذة واحدة فقط.النافذة التي تقف خلفها ليان.كأنه يعرف مكانها...قبل أن يرفع رأسه.شعرت ليان بانقباض في صدرها.وتراجعت خطوة.لكن الرجل...ابتسم ابتسامة هادئة.ثم وضع المفتاح داخل جيبه.ورفع يده ببطء.وأشار إليها.ليس بإصبع واحد.بل براحة يده كاملة.الإشارة نفسها...التي رأتها في التسجيل القديم.شهقت.وضعت يدها على فمها.همست:"رأيته..."التفت إليها آسر بسرعة."أين؟"أجابت وهي لا تزال تحدق من النافذة:"في الفيلم.""قبل أن يحترق."ساد الصمت.قال مالك:"هل هو الرجل نفسه؟"هزت رأسها ببطء."لا أستطيع رؤية وجهه...""لكن الحركة نفسها."في تلك اللحظة...بدأ الرجل يتحرك.لم يتجه نحو باب المنزل.بل سار إلى
Read more