"نور."ظهر الاسم على الشاشة.مجرد اسم.خمسة أحرف فقط.لكن تأثيره كان أشبه بانفجار داخل الغرفة.تراجع يوسف خطوة للخلف.أما نادر فوقف فجأة من مكانه.وكأنه تلقى صدمة كهربائية.حتى ثريا شهقت وهي تضع يدها فوق فمها.شعرت بقشعريرة تمر في جسدي.ليس لأنني أعرف الاسم.بل لأن الجميع يعرفه.إلا أنا.قلت بصوت مرتجف:"من هي نور؟"ساد الصمت.صمت طويل.ثقيل.ثم ظهر على الشاشة تحذير أحمر.جاري استعادة الملف الأساسي.مستوى السرية: مطلق.ثم بدأت الصور تظهر واحدة تلو الأخرى.ملفات.تقارير.صور طبية.سجلات قديمة.وبينها صورة لفتاة صغيرة.لا يتجاوز عمرها عشر سنوات.تقف أمام عدسة الكاميرا.وعيناها...شعرت بأنفاسي تتوقف.لأنهما تشبهان عيني.تمامًا.همست:"مستحيل..."لكن الصورة التالية كانت أكثر رعبًا.ثم التالية.ثم التالية.في كل صورة كانت نور تكبر عامًا أو عامين.لكن التشابه بيننا كان يزداد.حتى شعرت أنني أنظر إلى نسخة أخرى مني.نسخة عاشت حياة مختلفة.قال يوسف بصوت منخفض:"أغلقوا الملف."لكن النظام تجاهله.واستمر في عرض البيانات.ثم ظهر تسجيل صوتي قديم.وانطلق تلقائيًا.خرج صوت رجل عجوز:"الحالة رقم صفر."
اقرأ المزيد