"اشتقت إليك يا أخي."تجمدت الغرفة بالكامل.شعرت بأن الدم انسحب من وجهي.أما آسر...فبدا وكأنه تلقى ضربة مباشرة في صدره.بقي واقفًا في مكانه.لا يتحرك.ولا يتكلم.لكنني رأيت يده تنقبض ببطء.حتى برزت عروقها بوضوح.أما ثريا فجلست على أقرب مقعد وكأن قوتها خانتها فجأة.وكان الخوف في عينيها أكبر من أي شيء رأيته من قبل.الخوف الحقيقي.الخوف من شخص تعرفه جيدًا.خرج الصوت مجددًا من السماعات المخفية:"هل أعجبتك المفاجأة يا آسر؟"ساد الصمت.لكن هذه المرة رد آسر.بصوت منخفض.بارد.ومليء بالغضب."أظهر نفسك."ضحكة قصيرة ترددت داخل الغرفة.ثم قال الصوت:"بعد كل هذه السنوات...""وهذا أول ما تريد قوله؟"شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.لأن نبرة الرجل لم تكن نبرة شخص يكره آسر.بل نبرة شخص يعرفه.يعرفه جيدًا.شخص كان قريبًا منه يومًا ما.قال فارس فجأة:"إذا كنت سليم فأخرج وتحدث وجهًا لوجه."توقفت الضحكة.ثم جاء الرد:"وفارس المنصوري أيضًا هنا."صمت لثوانٍ.قبل أن يضيف:"كم أصبح العالم صغيرًا."شعرت أن هناك شيئًا لا أفهمه.شيئًا أكبر مما نتخيل جميعًا.ثم انطفأت السماعات فجأة.وعاد الصمت.صمت ثقيل.مخيف.لم يق
Zuletzt aktualisiert : 2026-06-09 Mehr lesen