23 ساعة و17 دقيقة.كان العداد الأحمر يلمع فوق جميع الشاشات.ثابتًا.قاسيًا.وكأنه يذكرنا في كل ثانية أن النهاية تقترب.أما أنا...فلم أستطع إبعاد عيني عن الرجل الذي ظهر خلف المرأة داخل البوابة.ذلك الرجل الذي يشبه يوسف.لكن ليس يوسف الذي أعرفه.كان أكثر صلابة.أكثر برودة.وأخطر بكثير.أما المرأة التي تشبهني فظلت واقفة وسط الضوء.تراقبنا بصمت.وكأنها تعرف بالضبط ما الذي سيحدث بعد ذلك.قال كريم بصوت منخفض:"من هو؟"لكن المرأة لم تجبه.بل نظرت إلي مباشرة.وقالت:"لم يعد هناك وقت."ثم رفعت يدها.فاهتز الهواء داخل البوابة.وبدأت الصور تتدفق من الضوء الأبيض.مئات الصور.بل آلاف.حيوات مختلفة.عوالم مختلفة.نسخ مختلفة من الأشخاص أنفسهم.رأيت نور.لكن في هيئة طبيبة.ورأيت يوسف.لكن بشعر أبيض ووجه أكثر قسوة.ورأيت آسر...متزوجًا من امرأة أخرى.توقفت أنفاسي.ثم اختفت الصورة.كأنها لم تكن.لكنها تركت أثرها داخلي.قالت المرأة:"هذه ليست احتمالات.""بل وقائع."شعرت بالارتباك.أما هي فأكملت:"كل واحد منها عالم كامل.""كل واحد منها حدث فعلًا."ثم نظرت إلى نور.وأضافت:"وهذا ما حاولتِ إخفاءه."شحب وج
اقرأ المزيد