مر عام كامل.عام منذ أُغلق الباب الأخير.عام منذ اختفى الفراغ.عام منذ ضحى آدم بنفسه ليمنحهم جميعًا فرصة جديدة للحياة.في البداية ظنت ليان أن الأمر سيكون سهلًا.أن تعود للحياة الطبيعية.أن تستيقظ كل صباح دون خوف.أن تعيش مثل أي شخص آخر.لكنها اكتشفت أن النجاة من الكوابيس شيء...والتعافي منها شيء آخر تمامًا.خلال الأشهر الأولى كانت تستيقظ أحيانًا مفزوعة.تبحث بعينيها عن إنذار أحمر.أو رسالة غامضة.أو صوت مجهول قادم من الظلام.ثم تتذكر.كل شيء انتهى.ولا يوجد ما تخشاه بعد الآن.وكان هذا وحده يحتاج وقتًا لتصديقه.وقفت أمام نافذة المنزل الجديد.المنزل الذي انتقلت إليه مع آسر قبل عدة أشهر.منزل صغير يطل على البحر.بعيد عن المدن المزدحمة.وبعيد عن الذكريات الثقيلة.كان الصباح هادئًا.والأمواج تتكسر برفق على الشاطئ البعيد.أما داخل المنزل...فكان الهدوء شبه مستحيل.لأن صوت سامر وصل من الطابق السفلي."هذا ليس خطئي!"ثم تبعه صوت ثريا:"إذن هل المائدة حطمت نفسها؟"تنهدت ليان.ثم ابتسمت.العام الماضي كله يمكن تلخيصه بهذه الصورة.سامر يحاول المساعدة.ثم يحول الأمور إلى كارثة.وثريا تهدده بالطرد.
Read more