"أم أن.. سبعة أيام تكفي؟" ...... في الجهة الاخرى. كان "فيصل" يرتدي بدلة كاجوال سوداء، ورغم أنه في الخمسينيات من عمره، إلا أنه كان يتمتع بحضور جذاب وأناقة توحي بقدر من الرقي واللباقة. كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها "رغد". لقد ترك لديها انطباعاً مختلفاً تماماً عن "نسمه". جعلها الأمر تتساءل: كيف يمكن لهذا الرجل الذي يتمتع بهذا الرقي واللباقة أن يربي ابنة بتلك الصفات؛ حاقدة، سليطة اللسان، ومستعدة لفعل أي شيء لتحقيق أهدافها؟ ظل "فيصل" يحدق في "رغد" طوال الوقت. إنها تشبهها كثيراً. شعر بقلبه الذي ظل ساكناً لسنوات طويلة يبدأ بالنبض والحياة من جديد. وفي دماء عروقه، كانت تجري تلك العاطفة الجياشة التي تُعرف بـ "الدم الذي يربطنا". كانت نظراته مباشرة جداً، لدرجة جعلت "رغد" تعقد حاجبيها بانزعاج لتقطع الصمت: "سيد فيصل، لقد طلبت مقابلتي اليوم خصيصاً، هل هناك أمرٌ ما تودّ قوله؟" ظل "فيصل" يحدق في "رغد" بعينين شاخصتين. هذا الشعور -الذي يجمع بين الفضول وبين أنه ينظر إليها وكأنه يرى شخصاً آخر من خلالها- جعل "رغد" تشعر بعدم الارتياح، فاضطرت لتنظيف حنجرتها ونادته مرة أخرى: "سي
Read more