Lahat ng Kabanata ng حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Kabanata 531 - Kabanata 540

801 Kabanata

فصل 530

إن صمت "كريم" الذي بدا وكأنه لا يبالي، جعل من حالتها تبدو أكثر تهافتاً وتخبطاً؛ ففي حين كان هو يخطو بثباتِ رجلٍ يمتلك زمام الأمور، كانت هي تغرق في دوامةٍ من الانكسار والارتباك. وما إن أدركت "رغد" أن حضوره ليس طيفاً من خيالها المنهك، حتى انفجر في داخلها مرجلُ المشاعر المكتومة؛ ألمٌ لا يُحتمل، وحزنٌ يتفجر حمماً، فكان رد فعلها أن قطعت حبل التردد في عقلها وانطلقت هاربة. لم تعد الطائرة ولا خطط السفر ذات قيمة، فكل ما أرادته هو أن تبعد نفسها عن مواجهة لا تملك لظروفها قلباً صبوراً. ركضت متجاوزةً إياه بخفةٍ كأنها طيرٌ مذعور، وفي لحظةِ يأسٍ حاولت يده أن تدركها، لكنها أفلتت منه كخيط دخان. عقد "ليث" حاجبيه، فالحكمة تقتضي ألا يثير جلبةً تعطل المطار أو تسبب فوضى للمسافرين، لذا تعامل بهدوئه المعتاد ونزل من الطائرة متتبعاً أثرها. وما إن خطت قدماه خارج بوابة الصعود، حتى رأى "رغد" تندفع أمامه بتهورٍ طفولي، كصاروخٍ انطلق دون وجهة، مستنفرةً كل ذرة في جسدها للهرب. أخرج هاتفه فوراً، وأعطى تعليماته بحزمٍ لمرافقيه المنتظرين في الخارج: "أوقفوها.. امنعوها من المغادرة". ثم أتبع أمره بنبرةٍ خافتةٍ تقطر ق
Magbasa pa

فصل 531

لم يكترث لرفض عائلته الحالي، فهي لا تزال في مقتبل العمر، وهو لا يجد غضاضةً في الانتظار. كان يأمل أن تُلين الأيام مواقفهم، وأن يتقبلوا قراره بعد أن تُحقق هي طموحاتها وتُنهي ما بدأت به من أحلام. أما "سولين"، فقد كان وقع هذه الكلمات على قلبها كطعناتٍ متتالية، وظلت طوال الأيام الماضية غارقة في حزنها الصامت. لكن "ليث" كان منذ نعومة أظفاره رجلاً صاحب قرار، لا يحيد عما يراه صوابًا. في المقابل، لم يبدُ "عمر" شديد المعارضة، لكنه كان يعيش في حيرةٍ من أمره؛ فقد أراد تقصّي الحقائق حول الماضي، ولم يكن متأكدًا تمامًا من هوية والد "رغد". كانت تساوره شكوك حول شخصٍ معين، والوضع الراهن برمته كان محرجًا ومعقدًا إلى أقصى حد. أما "سمير"، فقد كان في كفةٍ أخرى؛ رجلٌ متغطرس، يرى في مكانة عائلة "سولين" خطًا أحمر، وقد أقسم بلهجةٍ لا تعرف اللين أنه لن يسمح لتلك الفتاة بدخول عتبة منزل عائلة "حكمي" ما دام حيًا يُرزق. لم يسعَ "ليث" لتسوية كل هذه الأمور في وقتٍ واحد، فقد كان تركيزه منصبًا على رحلة "رغد"؛ لذا حجز تذكرة على ذات الرحلة. لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفنه حين رآها تقذف تذكرتها وتلوذ بالفرار. اضطر ل
Magbasa pa

فصل 532

كانت شهقاتها تتصاعد وتتوالى، وكأنها تحمل في صدرها مظالم الدنيا كلها. وفي مواجهة سيل دموعها الذي أصاب قلبه بالوهن، لم يجد "ليث" سوى أن يهمس بصوتٍ مخنوق: "أنا المخطئ.. أنا من أساء التصرف.. كفي عن البكاء يا صغيرتي". رغم ذكائه الحاد، ظل "ليث" مبتدئاً في فنون الحب؛ لم يكن لديه أي خبرةٍ سابقة تُعينه على فهم تعقيدات قلب هذه الفتاة الصغيرة. كان يسعى جاهداً، وبصدقٍ لا يضاهيه شيء، لأن يكون ملجأها الوحيد وسندها الذي لا يميل. ومع ذلك، كان يشعر دائماً بنقصٍ ما، وكأن ما يقدمه لا يرتقي لمستوى ما تحتاجه منه. حتى في هذه اللحظة، كان يدرك تماماً أنه سبب هذا الانكسار، لكنه ظل حائراً أمام لغز ما اقترفه بحقها. أمسك يديها الصغيرتين ووضعهما على وجهه بلطف، ثم دفعهما برفق ليصفع وجهه مرتين، وكأنه يقول لها: "إن كان هذا يريحكِ، فافعلي". قبضت "رغد" على قبضتيها، ورفضت أن تضرب وجهه مرة أخرى، وأشاحت برأسها بعيداً بتمردٍ لا يزيده إلا عشقاً لها. شعر "ليث" بأن قلبه يذوب بين يديه، فضمها إليه بقوة أكبر، وقال بصوتٍ يملؤه الصدق: "أخبريني، ما الذي أبكاكِ؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟.. يا حبيبتي، أنا أحاول جاهداً أن أساير خطوات
Magbasa pa

فصل 533

كان يود لو يشرح لها أن غيابه طوال تلك الفترة لم يكن تجاهلاُ متعمداً، لكن ما إن استقرت في مقعدها على متن الطائرة، حتى بادرت هي بوضع قناع العينين وسماعات الأذن، معلنةً بوضوح أنها لا تنوي فتح أي حوار معه. وقف "ليث" مكانه لحظة، مكتفياً بابتسامة خافتة تعلوها الحيرة، وتنهد بصمت. خلال تلك الساعات العشر الطويلة من الطيران، غلبت النعاسُ "رغد" حقاً. كيف لها أن تنام بعمقٍ طوال الأيام العشرين الماضية؟ ورغم أنها كانت تأبى الاعتراف بذلك أمام نفسها، إلا أن مجرد وجود "ليث" بجانبها كان يمنحها شعوراً بالسكينة لم تعرفه منذ رحيله. في أعماق أعماقها، كان هناك صوتٌ صغير يهمس لها بضعف: "كفى عتاباً.. هذا الرجل هو كل ما تملكين من سعادة، فما الذي تجنينه من كل هذا الجفاء؟". نامت بعمق حتى هبطت الطائرة. وحين لاحظ "ليث" انتظام أنفاسها، أيقن أنها لا تزال في غيبوبة النوم. وعند النزول، نزع سترته ليغطي بها جسدها برفق، ثم حملها بين ذراعيه وخرج بها من الطائرة، حيث كان الجميع في انتظارهم. بحرصٍ شديد، وضعها في السيارة وأمر السائق بالتوجه مباشرة إلى مكان إقامتهما. لكن ما لم يعلمه "ليث" هو أن نسمات الهواء الباردة التي
Magbasa pa

فصل 534

اندفعت نحو الداخل. وما إن دخلت الفيلا الصغيرة، حتى تشتت انتباهها. كان من الواضح أن هذا المنزل قد تم تجديده حديثاً؛ فكل الأثاث والديكورات بدت نظيفة تماماً وخالية من أي غبار، والأهم من ذلك، أنها كانت مصممة بالكامل وفقاً لذوقها الشخصي. نظرت إلى كل ركن فيه وشعرت برضا تام. خمنت أن هذا بالتأكيد من صنع ذلك الرجل العجوز الذي يقف خلفها. حسناً، تضاءل استياؤها منه قليلاً، لكن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في مقاطعته من طرف واحد. "هل أنتِ جائعة؟" تقدم منها ليث وسألها: "هل أُعد لكِ بعض الطعام؟" كانت نبرته حذرة، يملؤها التودد. لكن رغد لم تعره اهتماماً، بل وجدت حقيبتها عند المدخل -لا تدري من الذي أحضرها إلى الداخل- فجرّتها متجهة نحو الطابق العلوي. تبعها ليث على الفور وهو يقول: "ماذا ستفعلين؟" رغد بغضب "ابتعد." "لن أبتعد." ليث بوقاحة: "يجب أن أرافقك، فأنا أعلم أنكِ تحبين ذلك." تجمدت رغد للحظة، وأدركت على الفور ما يقصده بتعبيرات وجهه وما قاله؛ فقد كان "يمازحها" بشأن تظاهرها بالنوم بين ذراعيه قبل قليل. تغير تعبير وجهها إلى حالة من الغضب الطفولي وقالت: "لا أريدك أن ترافقني!
Magbasa pa

فصل 535

لكن لسوء حظه، لم تكن الفتاة الصغيرة تأبه بكل هذه الأساليب. وعندما طُرد ليث من غرفة النوم الرئيسية في اليوم الخامس، بدأ يشعر أخيراً وبشكل مبهم أن الاستمرار على هذا النحو لن يكون حلاً. لم تكن لديه خبرة تُذكر في العلاقات العاطفية، أما عن كيفية مراضاة النساء، فكان ذلك بالطبع أمراً لم يسبق له ممارسته قط. والآن، مع هذه الفتاة الصغيرة، فكّر أنه بما أنه أخطأ في حقها سابقاً، فعليه أن يطيعها ويسير وفق هواها، لكن يبدو الآن أن عدم مجاراتها خطأ، ومجاراتها أيضاً خطأ! دخل ليث إلى غرفة المكتب، وهو يعلم أن رغد كانت مشغولة في الآونة الأخيرة بأمور دراستها. فقد كانت تقضي معظم وقتها في النهار متنقلة في الجامعة. ونظراً لأنها وصلت للتو إلى هذا البلد، كان كل شيء حولها غريباً وجديداً، ورغم أنه رتّب وسهّل لها كل الأمور، إلا أن بناء العلاقات والاندماج في البيئة الجديدة كان أمراً يتعين عليها القيام به بنفسها تدريجياً. ففي النهاية، هذا بلد مغترب وليس وطنها. لذا، كان الإرهاق أمراً حتمياً بالنسبة لها، وكان ليث يعلم أنها تنام مبكراً في المساء. أنهى بعض الأعمال الخاصة به، ثم رنّ هاتفه وكان المتصل سو
Magbasa pa

فصل 536

"أبي، أنا لم أطلب منك شيئاً طوال حياتي، ولكن في هذا الأمر بالذات، حتى لو لم تدعمني، أرجو ألا ترفضه وتستبعده لمجرد أسبابك الخاصة." "أنا..." "أنا أعلم فيما تفكر." "هذا... آه، أنت تجعل الأمور محرجة للغاية في المستقبل. ما رأيك بهذا؟ لن نتدخل في هوية من تريد البقاء معه، ولكن الزواج مستحيل تماماً. يمكن لجدك أن يمحو اسمك من سجل العائلة، فلا تدفع الرجل العجوز إلى الثوران غضباً. عائلة حكمي لدينا، رغم أن الكلمة الفصل فيها لك، إلا أن تقاليد احترام الكبار ما زالت قائمة. إذا كنت تريد إعالتها والاحتفاظ بها لأنك تحبها، فافعل ما يحلو لك، ولكن عليك أولاً أن تجد امرأة من نفس مستواك الاجتماعي لتتزوجها." لم يتوقع ليث أن يصدر مثل هذا الكلام من عمر. لكن بمجرد أن أعاد التفكير في الأمر، وجد أنه لا داعي للاستغراب؛ فهذا هو نمط تفكير عمر دائماً. وفي الحقيقة، فإن ابتعاد ليث عن النساء طوال هذه السنوات لم يكن خالياً من تأثير الأجواء الأسرية. ففي صغره، كان يسمع دائماً هاتف عمر وهو لا يتوقف عن استقبال الرسائل. ورغم أن والده لم يكن يبادر أبداً بالتقرب من نساء أخرين، إلا أن مكانته الاجتماعية المرموقة،
Magbasa pa

فصل537

عقد ليث حاجبيه وقال: "لقد ندمت الآن، وأريد إغلاق الخط." "لا تفعل، إن كان هناك خطب ما فأخبرني به، فليس الأمر مخزياً إلى هذا الحد." حبس عاصم ضحكته وتابع: "تسه، لقد سمعت أنك لست في مدينة (نجد) مؤخراً؟ أين أنت؟" "فرنسا." "بلد رومانسي كهذا، لا يعقل أنك ذهبت إليه بمفردك، أليس كذلك؟" قطب ليث جبينه، ولكن ما إن تذكر ما عاناه طوال الأيام الخمسة الماضية، حتى ضغط على أسنانه وقال: "عاصم، الفتيات... كيف يغازلهن المرء ويلاحقهن؟" ساد الصمت من جانب عاصم لبرهة، ثم انفجر ضاحكاً بصوت أعلى. كان ليث يعلم أن هذا ما سيحدث؛ لم يكن الأمر إحراجاً بالمعنى الدقيق، لكنه شعر بنوع من عدم الارتياح، فتنحنح قائلاً: "هل انتهيت من الضحك؟" عاصم :"لم أتوقع هذا أبداً، أيعقل أن يأتي يوم يقع فيه ليث في مثل هذا الموقف؟" "هل ترغب في الذهاب إلى الشرق الأوسط مرة أخرى؟" "لا تفعل! إن تهديدك المستمر بهذا الأمر في كل مرة يعد مبالغاً فيه." بدا عاصم الآن جريئاً ولا يخشى شيئاً، وتابع قائلاً: "تسه ، لا تخبرني أنك لم تكسب قلب فتاتك الصغيرة بعد؟ ألم ترافقها إلى الخارج بالفعل؟ يا صاح، إنها كسمكة على لوح التقطيع بين يديك،
Magbasa pa

فصل 538

في تلك اللحظة، اجتاحته تلك الرغبات الجارفة كأمواج عاتية متلاطمة، حتى أن مشيته أصبحت غير طبيعية ومشوشة. كان ليث يعلم تماماً أن رغد لا يهدأ لها بال أثناء النوم. وفي هذا الفصل من السنة، كانت درجة الحرارة هنا معتدلة، ولم تكن تحب ارتداء الكثير من الملابس ليلاً؛ إذ كانت تستلقي على بطنها فوق السرير ولم تكن ترتدي سوى سروال داخلي أحمر صغير من الدانتيل. ومن بعيد، كان أول ما وقع عليه بصره هو قوامها الصغير والناعم. شعر ليي أنه رغم تقدمه في السن، إلا أنه أمام رغد تحديداً، يراوده دائماً شعور بأنه على وشك فقدان كل ثباته ورزانته. أظلمت نظرته، وتقدم بخطوات واسعة نحو السرير. وعندما اقترب، وجد أن رغد قد غطت في نوم عميق. كان جانب وجهها ملتصقاً بالوسادة، وطرف أنفها الصغير الأبيض الناعم يحمل حمرة خفيفة، بينما انعقد حاجباها الرقيقان قليلاً وكأنها غارقة في حلم مزعج أو غير راضية عن شيء ما. جلس ليث بجانبها بخفة وهدوء شديدين. في البداية، كل ما فعله هو مد يده ليزيح خصلات شعرها المتناثرة والملتصقة بوجهها، ولكن بمجرد أن لمست يده بشرة وجنتيها الناعمة، انفجرت رغبته المكبوتة وكأنها منبع آثم، أو كفتيل أشعل كل
Magbasa pa

فصل 539

عندما استيقظت رغد في اليوم التالي، شعرت على الفور بأن هناك خطباً ما. كانت قد نجحت مؤخراً في ضبط ساعة نومها البيولوجية، وأصبح نومها ليلاً جيداً إلى حد ما، لكن شعورها حين فتحت عينيها اليوم كان مختلفاً تماماً وبشكل ملحوظ. هذا الألم والوهن الذي يجتاح جسدها، وذلك الجسد الشديد السخونة الملتصق بظهرها؟! تجمدت رغد لبرهة، وومضت في مخيلتها تلقائياً تلك المشاهد التي ظنت أنها حلمت بها ليلة أمس. ... دقت نواقيس الخطر في رأسها. مدت يدها لتتلمس أسفل بطنها، فوجدت يداً حقيقية وملموسة لرجل تطوقها بإحكام، في وضعية تحمل استحواذاً مطلقاً. أي حلم تافه هذا الذي ظنته؟! كيف يمكن للأحلام أن تكون بهذه الواقعية؟ لقد كان الأمر حقيقياً إذن! شعرت رغد بغيظ وضيق شديدين، ولكن عندما تذكرت شغفها واشتعالها ليلة أمس، بدأت كل الصور والمشاهد تتضح في مخيلتها وتصدم عقلها بالكامل. ولأنها بطبيعتها شخص يستيقظ بمزاج عكر وغاضب، فقد كان هذا الموقف كفيلاً بيفجر غضبها تماماً. كان ليث غارقاً في نوم عميق ومريح، وفجأة تلقى ركلة قوية من أحدهم. ولحسن حظه، لم تكن القوة كافية لإسقاطه من فوق السرير. ومع ذلك، كان من الواضح أن ال
Magbasa pa
PREV
1
...
5253545556
...
81
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status