"حسناً، حسناً، أنا المخطئ." عندما رأى ليث عينيها المحمرتين بالدموع، تملكه الارتباك ولم يعد يدري كيف يتصرف، وشعر بصداع من شدة جلبتاها، فلم يجد مفرّاً من الاعتذار بنبرة خاضعة: "صغيرتي، كل الخطأ خطئي، لكنكِ ليلة أمس كنتِ أنتِ من تريدين ذلك، وأنا..." رغد: "..." "اخرس!" "انظري، أنتِ الآن تمنعينني حتى من الكلام، لكن ما أقوله هو الحقيقة. ليلة أمس كنتِ أنتِ من ترغبين في ذلك، ولم يكن بمقدوري ألا ألبّي رغبتكِ، أليس كذلك؟" كان يتحدث بثقة وكأن الحق معه تماماً. لكن رغد لم تكن غبية: "حقاً؟ إذن كيف دخلتَ إلى الغرفة من الأساس؟ ليث، لا تحاول إلقاء اللوم عليّ! لو لم تدخل الغرفة وتغويني، هل كنتُ لأفعل... لقد ظننتُ أنني في حلم!" "يا حبيبتي، حتى وإن كان حلماً، فقد كنتُ أنا بطل حلمكِ، وهذا يثبت أنني ما زلتُ في قلبكِ دائماً." لم تتوقع رغد أن يكون هذا الرجل العجوز عديم الحياء إلى هذا الحد. وبالطبع لم ترضخ بكلامه: "من قال إنك بطل حلمي؟ لا تكن واثقاً بنفسك أكثر من اللازم!" أظلم وجه ليث وتغيرت نبرته: "فيمن كنتِ تفكرين إذن؟" "أفكر في أي شخص إلا أنت." ليث: "فكري جيداً قبل أن تنطقي بالكلمات. يمكنني أن
Read more