«السيدة رحاب.» قلّدت رغد أسلوب الموظفين ونادتها بلقبها الرسمي. ضحكت رحاب بسخرية خفيفة: «رغد، لا تكوني رسمية معي إلى هذه الدرجة.» وكان سبب قولها «لا تكوني رسمية» أنها كانت على وشك إغراق رغد بكومة من العمل. رغد «……» «أنا أثق بقدراتك.» ابتسمت رحاب لها، وكانت ابتسامتها مقنعة بشكل خطير. رفعت رغد أكمامها وبدأت العمل فورًا، دون أن تحصل حتى على فرصة لالتقاط أنفاسها. عندما يكون هناك عمل عاجل وموعد تسليم ضيق، لا يكون أمامك الكثير من الوقت للاستعداد. هكذا هي الحياة العملية. مر الوقت بسرعة. وعندما انتبهت رغد إلى نفسها، كان المساء قد حل بالفعل. عندها فهمت أخيرًا لماذا صُمم المكتب على هيئة مقهى. فالمقاهي تظل مليئة بالناس طوال اليوم، ولا يبدو أن هناك مفهومًا واضحًا لوقت بدء العمل وانتهائه. كان المكتب بأكمله لا يزال مليئًا بالموظفين، والأنوار مضاءة بالكامل، والغريب أنه لم يغادر أي شخص إلى منزله. في هذه اللحظة، اتصل بها ليث ليسألها متى ستنتهي من العمل. «أنا… ما زال الوقت مبكرًا بالنسبة لي. لم أنتهِ من العمل بعد.» ففي أول يوم لها، لم تكن رغد تشعر بالراحة في أن تكون أ
続きを読む