دامونصوتها يرتعش على الكلمات الأخيرة.— هذا ما تريدينه؟— لا. هذا ما أعرف كيف أفعله.شقتي على بعد عشرين دقيقة مشياً.نكاد نركض تحت المطر الذي يتضاعف، يداً بيد كمراهقين هاربين. أصابعها متشنجة بين أصابعي، تنفساتنا اللاهثة تشكل أعمدة بخار تمتزج وتتبدد.في المصعد، مسندة إلى جدار الخشب الملمع، تنظر إليّ دون أن تقول شيئاً. عيناها لديهما تلك الحدة المحمومة لأولئك الذين اتخذوا قراراً لا رجعة فيه. المطر يقطر من شعرها، من كتفيها، يشكل بركة عند قدميها الحافيتين – لقد فقدت حذاءها ذا الكعب في مكان ما عند مدخل العمارة.— أنا خائفة، تقول.— وأنا أيضاً.— من ماذا؟أفكر لثانية.— من لمسك وألا أستطيع التوقف بعد الآن. من لمسك واكتشاف أن هذا لم يكن سوى وهم إضافي. من لمسك وأن تذهبي رغم ذلك، وغداً في المكتب تنظرين إليّ بعيون مساعدتك المثالية، كأن شيئاً لم يحدث.لا تجيب. لكن يدها تفلت يدي، توضع بشكل مسطح على صدري، فوق قلبي تماماً.أصابعها تبعد ببطء طرفي معطفي، تنزلق تحت كنزتي الم
Read more