جميع فصول : الفصل -الفصل 70

90 فصول

الفصل 61

أسد: هذا ذنبكِ، هل أنا من طلب منكِ أن تقبّليني؟ وأنتِ السبب.لامار: انظر إلى نفسك كيف أصبحت... هل أنا من كنت أفعل لك هكذا؟ (مدّت شفتيها كأنها تقبّله 😗) أنت من يبادر دائماً بكل حماس، ماذا تريدني أن أفعل؟ ألتقط لك صورة تذكارية قبل أن أقبّلك؟أسد: (شدّها إليه أكثر) عيديها... هيا.لامار: اتركني وشأني (دفعته ونهضت، ثم نظرت نحو سرواله واتسعت عيناها من الصدمة).أسد: أرأيتِ... انظري ماذا فعلتِ.لامار: ما هذا؟أسد: هذا بسببكِ يا عنيدة لامار: هذا... هذا يبدو كـ "زائدة دودية" منتفخة، يا للهول... كيف تتحمل كل هذا الثقل وتصبر؟ (تضحك عليه) البعض يحمل الهموم، وأنت تحمل زائدة دودية أين كان مخبأً كل هذا؟أسد: (رماها بوسادة) ستتماديْن كثيراً!لامار: ههههههه أنادي لك روبن؟؟ مسكين سينتهي به الأمر في المستشفى ههههه في المرة الأولى كسرتَ رجله، والآن ستسبب له شيئا آخر هههههه آه يا روبن المسكين (هربت وهي تضحك وركضت إلى الأعلى تموت من الضحك، تشعر بسعادة غامرة لا تعرف سببها... ربما وجوده... ربما لطفه... ربما كل شيء....)دخل أسد إلى الحمام للمرة الثالثة وهي بقيت تتأمل النجوم التي بدأت تظهر، والسماء تحول لونه
اقرأ المزيد

الفصل 62

شغّل أسد الفيلم وجلس بجانبها، وبدآ يشاهدان. كان فيلماً كوميدياً، وأسد يحاول قدر الإمكان أن يعيش اللحظة ويضحك، لأنه كان مشتاقاً للضحك، مشتاقاً أن يعيش بشكل طبيعي. لقد تعب من العزلة... كان الفيلم لتشارلي شابلن، قديم. ضحكت لامار حتى دمعت عيناها وهي تشاهد الفيلم، بينما هو كان يشاهدها هي... وحين تنتبه له، يعيد نظره إلى الشاشة. بعد ساعتين انتهى الفيلم وهما ما زالا يضحكان على تلك اللقطات. صعدا إلى الطابق العلوي، واتجه نحو روبن. لامار: ما به أصبح هكذا؟ أسد: يتناول مهدئاً يرخي أعصابه كثيراً... لامار تنظر من بعيد فقط. حمله وصعد به إلى الأعلى وتبعته. كانت هناك جلسة مفروشة ووسائد كثيرة ملونة على الأرض. جلس ووضع روبن أمامه، وجلست هي تتفرج عليهما وهو يلاعبه بيده محاولاً أن يمنحه بعض الحيوية، حتى خدشه روبن في كتفه وسال الدم. لامار: انتبه، دم يا أسد (أرادت الاقتراب منه لكن روبن كان بين يديه فابتعدت). ظلت تنظر من بعيد وعاقدة حاجبيها، ترى الدم على كتفه وهو غير مكترث به... لم يترك روبن حتى تعب الأخير، فتركه فذهب إلى زاوية في اليخت وتكور على نفسه ونام. عندها اقتربت لامار من كتف أسد، تنفخ على ال
اقرأ المزيد

الفصل 63

لامار: أنا فقط لا أريد أن أراك تتعذب، هذا كل ما في الأمر.أسد: .. الأمر ليس بيدي يا لامار... هل تظنين أن هناك شخصاً يكره أن يعيش حياته بشكل طبيعي؟ أنا أيضاً تمنيت أن يعود لي السمع... لقد نسيت كيف يبدو صوت الطبيعة... أريد أن أسمع صوت البحر... أريد أن أسمع صوت الحيوانات... أريد أن أسمع حتى صوت حركتي... حتى صوتي أنا، كيف أصبح بعد أن كبرت، لا أعرفه... صوتي، لا أعرفه إطلاقاً... الحياة أراها صامتة تماماً، رغم كل الحركة إلا أنها صامتة... تعبت من التركيز فقط على الشفاه، مرة أفهم ومرة لا... أريد أن أسمع الكلام وعيني تنظر إلى وجه الشخص وتعبيراته، وليس إلى فمه فقط... (صمت طويلاً ثم تنهد قبل أن يكمل) والدي الذي رباني، رحمه الله... كان حلمه أن أجري العملية.... أجريت ثلاث عمليات، وفي كل واحدة كان عندي أمل أنه عندما أستيقظ... سأسمع... ويخيب ظني. الثانية والثالثة كذلك... غضبت وكرهت كلمة "عملية" أو "سمع"... مرض والدي كثيراً وقال لي: "إن أردتني أن أُشفى... يجب أن أراك تسمع"... قال لي: "اذهب وأجرِ العملية مرة أخرى"... ذلك اليوم لم أرد أن أتركه وحده، لكنه أصر علي أن أذهب... وافقت من أجله رغم أنني رأيته م
اقرأ المزيد

الفصل 64

عقد أسد حاجبيه، لم يفهم شيئاً. ذهب إلى غرفة القيادة ليرى ما الذي يحدث وأين هم... لا شيء يظهر له، وبرنامج اليخت عاجز عن تحديد المكان، وحتى البرامج الأخرى تعطلت وفشلت في التقاط أي إشارة... بدأ يحاول ربط الاتصال بالموقع البحري الخاص به ليعطوه الإشارة ويصلحوا نظام التشغيل... حتى الاتصال فشل...أسد: ما هذا النحس الذي استيقظت عليه.... آه يا لامار آه... هذه من عمايلك، هذه عمايلك... لا بد أنكِ غيّرتِ الاتجاه... كم مرة نبهتكِ؟ ستنفينا إلى ثلثٍ خالٍ هذه المصيبة.حمل منظاراً وصعد إلى الطابق العلوي تماماً وبدأ يراقب... لا يظهر له سوى الغابة والطيور، لا أثر للبشر، وخلفه البحر وأمامه هذه الجزيرة... يريد أن يفهم أين هو... يعرف هذا الطريق بكل تفاصيله وجُزره، لكن هذه لا يعرفها، الشيء الذي جنّ جنونه وأشعل فضوله... نزل مرة أخرى إلى غرفة القيادة، حمل البوصلة فوجد نفسه في الشمال الغربي من المحيط الأطلسي... يعني بدل أن يذهب مباشرة، اليخت صعد للأعلى... رمى تلك البوصلة من يده وعاد يمسك المنظار يراقب... قرر أن ينزل ليرى، لأنه مهووس بالجزر، وسبق أن اكتشف ثلاثاً فارغة وعمّرها بالسكان والبناء... وجاءه الفضول ليع
اقرأ المزيد

الفصل 65

دخلت لامار المسكينة تبحث عنهما وهي تهذي وتقول: "ها هي المكسيك... ها هي المكسيك"... تمشي في تلك الغابة والأشجار من فوقها تتحرك بالقردة وهي تقفز عليها... رفعت عينيها لترى ما يحدث حتى تعثرت في مصيدة، ووجدت نفسها تسقط في حفرة عميقة كالبئر وارتطمت بالأرض. بدأت تصرخ بأعلى صوتها ولم ترد أن تسكت، ظنت أنها تحطمت وتفتتت. ثم بدأت تتحسس جسدها فوجدت أنها لم تصب بشيء لأنها سقطت على الأغصان... ورفعت عينيها ترى فم تلك الحفرة من الأعلى، يدخل منه ضوء الشمس. الحفرة مصيدة للصيادين، يصنعها أهل هذه الجزيرة لاصطياد الحيوانات، ومن سقط فيها... لا داعي لأن أخبركم.بقيت تصرخ لا تعرف ما الذي حدث.لامار: يا أسد... أيها المجنون تعال وانظر المكسيك التي أوقعتني فيها... ها هي "مارغريتا" تقشر البطاطا بجانبي... تعال يا المجنون لأريك المكسيك، تعال وانظر "ألفريدو" ماذا يفعل تباً، كله بسببك يا عزيز، كل شيء بسببك، ما هذه الورطة التي وقعت فيها يا أمي...نهضت تحاول الصعود، لكن لا فائدة، التربة تنزلق بها وهي بذلك الفستان القصير أصبحت مغبرة ورجلها تؤلمها... فجأة ترى من الأعلى رؤوساً تطل عليها مستغربة، وبدأت تصرخ، أخافوها. رجا
اقرأ المزيد

الفصل 66

ظهر له عدد كبير من الناس شبه عراة، لا يغطون سوى عوراتهم بقطعة قماش صغيرة، وقد أشعلوا النار في الوسط ويدورون حولها ويضربون على الطبول، والجميع فرحون يرقصون رقصاً مضحكاً... أسد لم يفهم شيئاً، هل عندهم احتفال؟ بدأ يصور بهاتفه... وروبن بجانبه غاضب، ما زال جائعاً ولم يتركه يأكل على راحته... حتى رأى أسد امرأة يضعونها في الوسط، قد ألبسوها ريشاً على رأسها وثوباً أحمر ملفوفاً حولها، وصبغوا وجهها. بقي يضيّق عينيه محاولاً التأكد.أسد: هل هذه لامار أم أنني أتوهم!!!!!...لامار المسكينة أخذوها للحاكم، وما إن رأى ساقيها وصدرها حتى ذُهل وقال لهم: "زوجوها لي"، رغم أن لديه ثلاث نساء وكلبتين... لأن في هذه الجزيرة يتزوجون حتى بالكلاب. أسد... عرفها، ونزل يتدحرج من ذلك الجبل، وروبن أيضاً نزل معه حتى وصل إلى الأسفل، وبقي مختبئاً خلف الأشجار هو وروبن، يراقب ويحاول أن يفهم... حينها اتضح له كل شيء... كانوا قد وضعوها فوق كرسي من القش، وربطوا يديها خلف الشجرة التي وراءها، وزينوها ولونوها، ويدورون حول النار ويرقصون. وجلس بجانبها رجل عارٍ لا يلف حوله سوى ثوب من الأسفل، وعلى رأسه قبعة فيها ريشة طاووس، وبطنه متدلٍ،
اقرأ المزيد

الفصل 67

هؤلاء الرجال أدركوا أن أسد معها لأنه قريب من لون بشرتها وهيئتها... أرادوا احتجازه حتى ينتهي حفل الحاكم ثم يتفاهمون معه. أعطى الحاكم الإشارة لاستكمال الحفل، وذهب ليجلس بجانبها يضحك ويرفع حاجبيه، يصعّد نظره فيها وينزله وهو يتأملها.لامار: يا ويلي يا أسد، وهذا أيضاً يبدو أنه يريد أن يسبق ليلة الزفاف الآن... نظرت إلى أسد فوجدته غاضباً يضرب بقدميه الأرض كأسد وسط القرود... رأته لا يغار إطلاقاً من ذلك الحاكم. لامار: قلت لك يا سيدي الحاكم أنه ديووووث ديووووث. أسد لم يعرف هل ينادي روبن الآن أم ينتظر الفرصة المناسبة. نظر جهة لامار فوجد ذلك الحاكم يشمها قرب عينها ويستنشق.أسد: يا هذا... يا هذا... يضرب بقدمه على ذلك الخشب الذي يجلسون عليه، فالتفت إليه الحاكم عابساً لأنه قاطعه.أسد: ماذا تشم هناك... لم نفسك قبل أن ألم لك الضلوع...لامار: هههههه يا سلام عليك!نظر إليها تضحك فازداد غضبه.أسد: أكمل أكمل... قاطعتك، أكمل... عاد ينظر أمامه لعله يرى روبن، ويتمنى ألا يأتي الآن.عادوا يرقصون ويدقون على تلك الطبول فرحين ويغنون. ليلة كاملة وهم يهتزون ويرقصون ويشربون مشروبات حمراء تزيدهم رقصاً كأنها مسكر
اقرأ المزيد

الفصل 68

بقيت فقط تصرخ، وهذا الشيء زاد من هيجان روبن، لم يعد يتذكر شيئاً، يريد فقط أن يأكل. هذه أول مرة يبقى جائعاً بهذا الشكل... وأسد فاتح فمه كي يسيطر عليه، لكنه قفز من يديه وأراد أن ينقض عليها مرة أخرى. جن جنونه عليها، فعاد أسد وأمسك به. وما إن كاد يدخل يده ليغلق فمه، حتى عضه في ذراعه وتناثر الدم على لامار. وضعت يدها على فمها ولم تقدر أن تتكلم، سمعته فقط يتألم من شدة الحرق وهو يضغط على أسنانه، ولا يريد أن يؤذي روبن. يكفي أن رجله مصابة أصلاً. روبن لم يكن يريد عضه، فقط فقد عقله، وإلا لو أراد أن يؤذيه لكان اقتلع يده كاملة.أسد، من شدة الألم، حمله وألقاه على الأرض. لامار فقط تضع يدها على فمها... وروبن نفسه شعر بما فعل، وأصبح يصدر صوتاً ويخرج نفساً غاضباً من أنفه...لامار: أ... أسد... يا أسد...خلع أسد قميصه وقطعه بأسنانه ولفه على يده... ولامار انفجرت بالبكاء... واقتربت منه.لامار: هل عضك بشدة... يا إلهي أسد يدك مجروحة، انظر الدم... تباً، أنا السبب، أنا السبب.(تنظر إلى يده وتمسح دموعها...) هيا انهض لنذهب بسرعة ونضع لك دواءً... ستتأذى... كل ما حدث أنا سببه، أنا من كان يجب أن يعضني وليس أنت.أسد:
اقرأ المزيد

الفصل 69

تركها تفك شعرها و دخل إلى الحمام. كان يشعر بجسده متسخاً، متعباً، جائعاً، و فوق ذلك كله ينزف. كان يوماً عصيباً بكل المقاييس.خلع ملابسه و وقف تحت الماء. انساب الماء على شعره الطويل فأسدله على عينيه، فكان يرده بيده إلى الخلف. يداه ثقيلتان من التعب و الإصابة. أنهى استحمامه، لف منشفة حول خصره، و نزل إلى الطابق السفلي و هو يرتجف، فالطابق السفلي أبرد قليلاً.ارتدى سروالاً قصيراً، ثم سحب كل الأغطية التي وجدها في الخزانة، فرشها و تكوم داخلها و هو يرتعد. كان البرد ينهش عظامه و الحمى بدأت تسري في جسده.ذهبت لامار إلى حمام آخر، استحمت سريعاً و ارتدت ملابس نوم خفيفة: سروال قصير و قميص رقيق باللونين الأبيض و الكاكي. تركت شعرها منسدلاً مبللاً، و وقفت أمام المرآة تحدق في نفسها. لم تفهم سبب هذه السعادة التي تغمرها رغم أن اليوم كان شاقاً... لكن وجود أسد بجانبها كان يريحها أكثر من أي شيء.تذكرت أنه لم يأكل شيئاً بعد، و هي كذلك. صعدت إلى المطبخ، أخرجت طعاماً مجمداً و بدأت تسخنه. وضعت كل ما وجدته، و عصرت بعض العصير، و جهزت صينية كاملة. حملتها و نزلت تبحث عنه. وجدته متكوماً داخل الأغطية. ارتاعت لمنظره، وض
اقرأ المزيد

الفصل 70

بقيت جالسة بجانبه لا تتحرك، جسدها متصلب من القلق. كان منهكاً تماماً، مغمض العينين، أنفاسه ثقيلة ومتقطعة. يشعر به، يشعر بوجودها قربه، لكنه لا يملك حتى القدرة على فتح عينيه. كل ما يريده هو أن يغرق في النوم وينسى هذا الألم الذي يفتك بجسده.بدأت تغمس يديه في وعاء ماء الورد البارد. ثم بقطعة قماش تمسح له عنقه وصدره برفق شديد كأنها تخشى أن تكسره. وكلما شعرت أن قطعة القماش على جبهته أصبحت دافئة، سارعت إلى غسلها وعصرها وإعادتها إلى مكانها. كانت كظله، لا تفارقه لحظة.نهضت فجأة وقد تذكرت شيئاً. راحت تبحث في الأدراج بعصبية حتى وجدت ميزان الحرارة. وضعته في فمه وانتظرت. الثواني كانت تمر كأنها ساعات. عندما سحبت الميزان ونظرت إلى الرقم، شهقت. أربعون درجة. وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ.لامار: يا أسد... أسد، أرجوك كن بخير. يا إلهي، هذا بسببي أنا... أنا السبب في كل هذا. كان يجب أن أكون أنا من تتمدد هنا مريضة، لا أنت. ماذا أفعل الآن؟ يا رب كن معي، لا تتركني وحدي .. أرجوك لا تفزعني عليه أكثر.لم تنتظر رداً، فهي تعلم أنه لن يجيب. صعدت تركض على الدرج، قلبها يسبقها. روبن كان يتبعها بقلق، ينظر إليها بعينين
اقرأ المزيد
السابق
1
...
456789
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status