بعد خمس ساعات... بدأ أسد يستيقظ أخيراً ورأسه ثقيل جداً، يفتح عينيه ثم يغلقهما مجدداً حتى أفاق تماماً... وبدأ ينظر إلى جانبه فوجدها نائمة، واضعة رأسها على السرير ورجليها على الأرض، وعلى طاولة السرير يوجد ميزان الحرارة والبطاطا التي أصبحت سوداء، والوعاء وماء الورد والحليب... كل شيء عجيب أحضرته إلى جواره... سحب يده من تحتها ببطء ونهض جالساً يحك عينه وينظر إلى يده كيف أصبحت... قام وضمّدها وغيّر الضمادة... واتجه نحوها، حملها برفق كأنها ريشة وهي غارقة في النوم، ووضعها فوق السرير وغطاها وبدأ يمشط شعرها بأصابعه... وهو يرسم ابتسامة متعبة على فمه... لأول مرة يشعر أن هناك من يهتم لأمره ويسهر الليل بجانبه وهو مريض... رغم أنه في الماضي عندما كان يمرض، كان الخدم كلهم يتسابقون ويجلبون له الدواء وأمهر الأطباء... ولكن تلك تبقى وظيفتهم... وهم ملزمون بها ويتقاضون عليها أجراً... أما لامار... فقد اهتمت به لأنها أرادت ذلك، ليس لأنها ملزمة... تركها نائمة وصعد إلى الأعلى فوجد روبن يتعلق بتلك العجلة، وما إن رآه حتى قفز عليه وحمله.أسد: قل لي أيها المشاغب، هل هذه تربيتي... انظر ماذا فعلت بيدي... الحمد لله أنها
اقرأ المزيد