Lahat ng Kabanata ng فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه: Kabanata 101 - Kabanata 110

167 Kabanata

الفصل ١٠١

مرّت الأيام التالية بهدوء لم يكن يشبه ما عاشته سو-آه خلال الأشهر الماضية؛ فلم تتوقف القضية عن ملاحقتها، ولم تتوقف الملفات عن التراكم فوق مكتبها، لكن شيئًا في حياتها بدأ يتغير دون أن تنتبه إليه. كانت تذهب إلى الجامعة، تجلس مع جيني، تعمل مع هيتشول على التقرير، وتعود إلى الميتم قبل أن يحل المساء. أما جيهون، فكان يظهر في الأماكن التي اعتادت رؤيته فيها دون أن يفرض نفسه عليها؛ أحيانًا يرسل لها رسالة قصيرة يسألها إن تناولت الغداء، وأحيانًا يكتفي بصورة من الطريق أو تعليق بسيط عن يومه. كانت ترد، ليس دائمًا بسرعة، لكنها كانت ترد. وفي ذلك المساء، كان جيهون جالسًا فوق دراجته النارية أمام مبنى الجامعة؛ أطفأ المحرك وبقي يضع يديه على المقود دون أن ينزل، رافعًا عينيه نحو المبنى المقابل. كان ينتظرها، لكنه هذه المرة لم يأتِ ليسألها عن التحقيق، ولا عن هيتشول، ولا عن القضية، بل كان يريد أن يقول شيئًا ظل يؤجله منذ وقت طويل. أخرج هاتفه وفتح محادثته معها وكتب: «هل أنتِ مشغولة اليوم؟» توقف، حذفها، ثم كتب: «أريد أن أراكِ.» بقي ينظر إلى ال
Magbasa pa

الفصل ١٠٢

ظل الهاتف في يد سو-آه بينما كانت الشاشة ما زالت تعرض المكالمة المفتوحة، لكن الصوت انقطع تمامًا. رفعت هاتفها إلى أذنها وقالت بصوت خافت: "جيهون؟" لم يأتِ رد. ضغطت على زر الاتصال من جديد؛ مرة، ثم مرة أخرى، ولا إجابة. رفعت رأسها نحو الطريق وكأنها تتوقع أن تراه يظهر من بين السيارات في أي لحظة، لكنه لم يظهر. اتصلت به للمرة الثالثة، وهذه المرة جاء الرد من رقم آخر: "مرحبًا؟" تجمدت وقالت بجمود: "من أنت؟" "هل أنتِ من معارف صاحب الهاتف؟" قبضت على هاتفها بقوة: "أين جيهون؟" ساد صمت قصير قبل أن يقول الرجل: "تعرض لحادث دراجة." لم تستوعب الجملة فورًا، وتحركت شفتاها دون صوت: "ماذا؟" "وقع الحادث قبل دقائق. الإسعاف وصل ونقله إلى المستشفى." نظرت حولها؛ بدأ الطلاب يخرجون من البوابة والسيارات تمر أمامها، وكل شيء من حولها يتحرك بشكل طبيعي إلا هي. سألت بصوت منخفض: "أي مستشفى؟" أعطاها الرجل الاسم ففظته فورًا، ثم أغلقت المكالمة. لم تتذكر سو-آه كيف وصلت إلى موقف السيارات؛ كانت تمشي
Magbasa pa

الفصل ١٠٣

ظل الهاتف في يد هيتشول لثوانٍ بعد انتهاء المكالمة؛ نظر إلى الشاشة ثم أعاد الاتصال، لكن هذه المرة لم يصل إلى سو-آه. قطب حاجبيه ووضع الهاتف على الطاولة بينما كانت جيني قد أرسلت له رسالة أخرى: «لا أعرف أين هي. حاولت الاتصال بها أكثر من مرة.» كتب: «سأبحث عنها.» ونهض من مكانه؛ لم يكن يعرف إلى أين يذهب، لكن شيئًا في صمتها لم يطمئنه. وفي المستشفى، كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما خرج الطبيب مرة أخرى، فوقفت جيون فورًا: "دكتور؟" رفع الطبيب يده قليلًا: "لا تزال حالته مستقرة، لكن وضعه يحتاج إلى مراقبة دقيقة." تنفست جيون ببطء، أما والدتها فوضعت يدها على فمها وأغمضت عينيها وسألت: "هل نستطيع رؤيته؟" "ليس الآن." وترددت قبل أن تسأل: "كم سيبقى في العناية؟" أجاب الطبيب: "لا نستطيع تحديد ذلك"، ثم غادر. جلست والدته من جديد، أما جيون فبقيت واقفة أمام الباب ونظرت إلى سو-آه: "هل تريدين الذهاب إلى المنزل؟" هزت رأسها: "لا." "لقد تأخر الوقت." "سأبقى."
Magbasa pa

الفصل ١٠٤

مرّت ثلاثة أيام؛ ثلاثة أيام بقي فيها باب العناية مغلقًا أمام سو-آه، لا يمنحها سوى أخبار مقتضبة من الأطباء تفيد بأن حالته مستقرة لكنها لم تتحسن بما يكفي. وكانت تلك الجملة وحدها كافية لتجعلها تعود كل صباح إلى المقعد نفسه، تجلس وتنتظر، ثم تعود إلى الميتم عندما يطلب منها المستشفى المغادرة. وفي اليوم الرابع، وصلت جيني ومعها كوبان من القهوة، وضعت أحدهما أمام سو-آه: "اشربي." نظرت سو-آه إلى الكوب: "لا أريد." "لم تسألكِ إذا كنتِ تريدين." رفعت سو-آه عينيها إليها: "جيني." "ماذا؟" "أنا بخير." ضحكت جيني ضحكة قصيرة بلا فرح: "تقولينها منذ أربعة أيام." لم تجب، فجلست جيني بجانبها: "الدكتور قال إن حالته مستقرة." "أعرف." "وهذا جيد." "أعرف." "إذن لماذا تنظرين إلى الباب وكأنك تنتظرين أن يخرج منه شخص يخبركِ أن كل شيء انتهى؟" تحركت عينا سو-آه نحو الباب دون أن تقل شيئًا، فوضعت جيني يدها على ذراعها: "أنتِ لم تفعلي شيئًا." سحبت سو-آه ذراعها بهدوء: "لا
Magbasa pa

الفصل ١٠٥

لم تعرف سو-آه كم بقيت جالسة أمام النافذة؛ كان الستار مغلقًا، والغرفة شبه مظلمة، والهاتف موضوعًا على الطاولة بعيدًا عنها. مرّت ساعة، ثم أخرى، ولم تمد يدها إليه. في العادة، كان أول ما تفعله بعد استيقاظها أن تراجع الرسائل، ثم تفتح دفتر التحقيق وتكتب أي فكرة خطرت لها خلال الليل، لكن هذه المرة لم تفعل شيئًا. نهضت ببطء، غسلت وجهها، رتبت شعرها، ثم عادت إلى الغرفة وتوقفت أمام الحقيبة لتخرج منها ملف التحقيق وتضعه فوق السرير. فتحت الصفحة الأولى؛ كانت الملاحظات مكتوبة بخطها، بعضها يعود إلى أسابيع؛ أسماء، تواريخ، شركات، سجلات ناقصة، وأمام أحد الأسماء علامة استفهام كبيرة. مدّت يدها نحو القلم وبقيت ممسكة به لثوانٍ، ثم أعادته إلى مكانه وأغلقت الملف ولم تفتحه ثانية. وفي الجامعة، كان هيتشول ينتظرها؛ انتهى موعد الاجتماع ثم بدأ الاجتماع التالي، وخرج الطلاب من القاعة واحدًا تلو الآخر، أما المقعد الذي اعتادت سو-آه الجلوس فيه فبقي فارغًا. دخلت جيني بعد دقائق ووضعت حقيبتها على الطاولة: "لم تأتِ." رفع هيتشول عينيه: "اتصلتِ بها؟" "لم تجب." "وأمس؟"
Magbasa pa

الفصل ١٠٧

لم يتحرك هيتشول لثوانٍ معدودة؛ فبينما كان الباب يقف أمامه وخلفه يتردد صوت سو-آه، أخذته ذاكرته بعيدًا إلى سنوات خلت، تحديدًا إلى ذلك اليوم الذي جاء فيه إلى دار الأيتام رفقة والده ضمن اجتماع رسمي للتبرعات. يومها، امتلأت القاعة بالموظفين والمتبرعين والأطفال الذين جرى ترتيبهم بعناية للترحيب بالضيوف، غير أن هيتشول لم يكن مهتمًا بشيء من ذلك؛ إذ جلس قرب والده لبعض الوقت قبل أن يشرع في مراقبة الساعة، وما إن انشغل الجميع بالحديث حتى انسحب بهدوء ليتجول في الممرات حتى بلغ الجزء الخلفي من الدار. وهناك، رأى فتاة لم يعرفها من قبل، بدت جديدة على المكان وهي تقف بقرب إحدى الطاولات قبل أن تلتفت بسرعة على صوت خطوات مقتربة، فمدت يدها وأخذت مقصًا موضوعًا بجانب أدوات تزيين الكعكة. توقف هيتشول مكانه عاجزًا عن فهم ما تفعله، لتتحرك الفتاة برشاقة نحو الممر الخلفي وتبعه هو دون تفكر. اختبأت خلف باب قديم ثم ظهرت في نهاية الممر وهي تحاول الوصول إلى دلو مقلوب وقفت فوقه، فرفع حاجبه متمتمًا بذهول: "ما الذي..." ولم يكمل عبارته؛ إذ كانت تحاول قص شعرها بنفسها في حركة عشو
Magbasa pa

الفصل ١٠٨

بدا الصباح ساكنًا على نحو غريب وموحش؛ إذ جلست سو-آه على طرف السرير، ممسكة بهاتفها بين كفيها. ومنذ أن غادر هيتشول حاملًا معه ملفات التحقيق، خلا المكان من أي أثر يربطها بتلك القضية التي استنزفت روحها، ومع ذلك، لم تغمرها أي طمأنينة. بقيت تحدق في الشاشة، تفتح نافذة محادثة جيهون ثم تحجم عن الاتصال، لتعود وتغلق الهاتف قبل أن تفتحه مجددًا وتكتب بخط متوجس: "هل يمكنني رؤيتك؟" توقفت هنيهة، ثم مسحت الحروف ببطء. لم تجد مبررًا لترسل سؤالًا إلى شخص أخرسته الأقدار عن الإجابة أصلًا. نهضت مثقلة بخطواتها، ارتدت معطفها، وأخذت حقيبتها قبل أن تغادر دار الأيتام بصمت. وحين وطئت قدماها المستشفى، وجدت جيون ترقبها من مقاعد الممر. ما إن رأت القادمة حتى نهضت بلهفة وقالت: "جئتِ." أومأت سو-آه برأسها متسائلة: "كيف حاله؟" "لا تغيير يذكر." رمقت باب العناية المركزة بنظرة محملة بالشجن، ثم سألت بصوت خافت: "أيمكنني دخوله؟" ترددْت جيون قليلًا قبل أن تجيب: "اسألي الممرضة أولًا." توجهت نحو مكتب التمريض، وبعد دقائق قليلة، منحها الطبيب إذنًا استثنائيًا بالدخول لفترة وجيزة. وقفت أمام الباب، مدت يدها لتلامس المقبض ا
Magbasa pa

الفصل ١٠٩

بقي هاتف هيتشول ساكنًا على حافة الطاولة، حاملًا في طياته رسالة سو-آه المقتضبة: «اترك التحقيق». طالع العبارة بملامح يكسوها الجمود، ثم أزاح الهاتف إلى جانبه. غير أن حيرته لم تستمر طويلاً؛ فما هي إلا دقائق معدودة حتى أعاده إلى كفه، خطّ بقلمه الرقمي: «حسنًا». توقف فجأة، مسح الحروف كمن يتراجع عن خطوة متسرعة، وبدلًا منها كتب بعبارة أكثر دفئًا: «لن أفعل شيئًا تكرهينه». تردد لبرهة أثقلتها الخيارات، ثم اضغط زر الإرسال. وما هي إلا لحظات حتى استقرت الكلمات على شاشة سو-آه، قرأتها بتمعن صامت، لكنها آثرت ألا تجيب. وفي صبيحة اليوم التالي، امتنعت عن قصد من زيارة المشفى، محاولة عبثًا إقناع نفسها بأنها بحاجة ماسة ليوم عزلة تنفصل فيه عن جحيم التفاصيل. بيد أنه مع حلول ميقات الزيارة المعتاد، وجدت نفسها مجدداً تشد رحالها نحو حافة السرير، تراقب عقارب الساعة وهي تزحف ببطء قاتل كأنها تقيس أنفاسها. وما إن دقت الساعة معلنة الموعد، حتى نهضت بخطوات شبه آلية، ارتدت معطفها الوخيم، ومضت خارجة إلى وجهتها. حين وطدت قدماها أرض المشفى، استقبلتها جيون التي كانت تحتضن كوب قهوتها الدافئ، فطالعتها بابت
Magbasa pa
PREV
1
...
910111213
...
17
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status