مرّت الأيام التالية بهدوء لم يكن يشبه ما عاشته سو-آه خلال الأشهر الماضية؛ فلم تتوقف القضية عن ملاحقتها، ولم تتوقف الملفات عن التراكم فوق مكتبها، لكن شيئًا في حياتها بدأ يتغير دون أن تنتبه إليه. كانت تذهب إلى الجامعة، تجلس مع جيني، تعمل مع هيتشول على التقرير، وتعود إلى الميتم قبل أن يحل المساء. أما جيهون، فكان يظهر في الأماكن التي اعتادت رؤيته فيها دون أن يفرض نفسه عليها؛ أحيانًا يرسل لها رسالة قصيرة يسألها إن تناولت الغداء، وأحيانًا يكتفي بصورة من الطريق أو تعليق بسيط عن يومه. كانت ترد، ليس دائمًا بسرعة، لكنها كانت ترد. وفي ذلك المساء، كان جيهون جالسًا فوق دراجته النارية أمام مبنى الجامعة؛ أطفأ المحرك وبقي يضع يديه على المقود دون أن ينزل، رافعًا عينيه نحو المبنى المقابل. كان ينتظرها، لكنه هذه المرة لم يأتِ ليسألها عن التحقيق، ولا عن هيتشول، ولا عن القضية، بل كان يريد أن يقول شيئًا ظل يؤجله منذ وقت طويل. أخرج هاتفه وفتح محادثته معها وكتب: «هل أنتِ مشغولة اليوم؟» توقف، حذفها، ثم كتب: «أريد أن أراكِ.» بقي ينظر إلى ال
Magbasa pa