All Chapters of فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه: Chapter 161 - Chapter 167

167 Chapters

الفصل ١٦١

خلال الأيام التالية، بدأ جيهون يكتشف أن الاستيقاظ من الغيبوبة لم يكن نهاية ما حدث له. بل كان البداية. كان يجلس لساعات على طرف السرير، والهاتف بين يديه، يحدق في الشاشة المضيئة كما لو أنها قطعة من عالم لا يعرف لغته. الزجاج البارد تحت إصبعه لا يستجيب بالطريقة التي يتذكرها. مرر إصبعه فوقها ببطء. فتح تطبيقًا. أغلقه. ثم عاد إليه من جديد. كل شيء يعمل بطريقة أسرع مما يتذكر. الصور تتحرك بمجرد لمسها، تنزلق تحت إصبعه كأنها ماء. الأخبار تصل في لحظتها، تتدفق بلا توقف. المكالمات لا تحتاج إلى الأسلاك التي كانت راسخة في ذاكرته. حتى طريقة الناس في التواصل بدت له مختلفة، سريعة، مقطوعة، بلا نفس طويل. رفع عينيه عن الهاتف عندما سمع صوت خطوات خفيفة عند الباب. دخلت جيون. توقفت عند العتبة. راقبته لثوانٍ، تدرس انحناء كتفيه وطريقة إمساكه بالجهاز، قبل أن تقول: «تحتاج شيئًا؟» هز رأسه. «لا.» اقتربت وجلست على الكرسي المقابل له. لم تحاول أخذ
Read more

الفصل ١٦٤

لم يكن غياب هيتشول مجرد اختفاء شخص. كان فراغًا ثقيلاً، كثيفًا، يملأ ممرات القصر الواسعة ويخنق أنفاس من بقي فيه. في الأيام الأولى، بقيت غرفته كما تركها، متحفًا صغيرًا لحياة توقفت فجأة. الباب مغلق بإحكام. السرير مرتب بدقة عسكرية، الملاءات مشدودة بلا تجاعيد. بعض الملابس ما تزال معلقة في الخزانة، تفوح منها رائحة عطره الباهتة. وعلى المكتب الخشبي الداكن، بقي هاتف قديم، شاشته مطفأة، لم يعد أحد يلمسه أو يشحنه. غبار رقيق بدأ يستقر عليه كطبقة نسيان. لكن الوقت مر. والغرفة بقيت فارغة. الصمت فيها أصبح صاخبًا. في صباح اليوم الثالث، وقف والد هيتشول أمام مكتب ابنه. الضوء الرمادي يتسلل عبر الستائر، يلقي ظلالاً طويلة على وجهه المتحجر. مد يده نحو أحد الأدراج العلوية. فتحه ببطء. لم يجد شيئًا. أوراق مرتبة. أقلام. لا رسائل سرية. لا وداع. أغلقه بصوت خافت. ثم فتح الدرج الثاني. صمت طويل. ثقيل. أغلقه أيضًا. دخل أحد رجاله، خطواته حذرة عل
Read more

الفصل ١٦٥

كان الصباح هادئًا أكثر مما ينبغي. صمت ثقيل يخنق أروقة القصر، كأن الهواء نفسه يحبس أنفاسه انتظارًا لكارثة. جلست والدة هيتشول في غرفتها منذ وقت مبكر، جالسة على حافة السرير، تحدق في النافذة الزجاجية دون أن ترى شيئًا من العالم الخارجي. عيناها زجاجيتان، فارغتان من الحياة. منذ اختفائه، تغيرت ساعات نومها جذريًا. لم يعد للنوم طعم، ولا للراحة معنى. تستيقظ قبل الجميع، حين يكون الظلام لا يزال متمسكًا بالأرض. تبقى مستيقظة حتى الفجر، تراقب تحرك الضوء ببطء على الجدران. ثم تقضي النهار متنقلة بين الغرف الكبيرة والخالية، خطواتها خفيفة، كأنها شبح يطوف في بيته الخاص، تبحث عن شيء تعرف مسبقًا أنها لن تجده. صوت خطواته. رائحة عطره. دفء وجوده. في ذلك الصباح، وقفت ببطء شديد. مفاصلها تصرخ احتجاجًا على الجمود. وضعت يدها المرتجفة على حافة الطاولة الخشبية لتثبت نفسها. بقيت للحظات دون حركة، رأسها يدور بدوار خفيف. ثم خرجت من الغرفة. كانت تحمل كوبًا من الماء البارد، يداها تشدان الزجاج بقوة بيضاء. خطت
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status