خلال الأيام التالية، بدأ جيهون يكتشف أن الاستيقاظ من الغيبوبة لم يكن نهاية ما حدث له. بل كان البداية. كان يجلس لساعات على طرف السرير، والهاتف بين يديه، يحدق في الشاشة المضيئة كما لو أنها قطعة من عالم لا يعرف لغته. الزجاج البارد تحت إصبعه لا يستجيب بالطريقة التي يتذكرها. مرر إصبعه فوقها ببطء. فتح تطبيقًا. أغلقه. ثم عاد إليه من جديد. كل شيء يعمل بطريقة أسرع مما يتذكر. الصور تتحرك بمجرد لمسها، تنزلق تحت إصبعه كأنها ماء. الأخبار تصل في لحظتها، تتدفق بلا توقف. المكالمات لا تحتاج إلى الأسلاك التي كانت راسخة في ذاكرته. حتى طريقة الناس في التواصل بدت له مختلفة، سريعة، مقطوعة، بلا نفس طويل. رفع عينيه عن الهاتف عندما سمع صوت خطوات خفيفة عند الباب. دخلت جيون. توقفت عند العتبة. راقبته لثوانٍ، تدرس انحناء كتفيه وطريقة إمساكه بالجهاز، قبل أن تقول: «تحتاج شيئًا؟» هز رأسه. «لا.» اقتربت وجلست على الكرسي المقابل له. لم تحاول أخذ
Read more