All Chapters of فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه: Chapter 121 - Chapter 130

167 Chapters

الفصل ١٢١

لم تفتح سو-آه الإشعار. ظل الهاتف مقلوبًا أمامها فوق الطاولة، بينما كانت هي تحاول يائسة متابعة محاضرة الصباح. كان الأستاذ يخط بخطوطه المتسارعة على اللوح، شارحًا تفاصيل المشروع، بينما تناقل المقاعد من حولها حفيف الأوراق والأقلام. أما سو-آه، فبقي قلمها ساكنًا تمامًا بين أصابعها المرتجفة. همست جيني بصوت خفيض يكاد يضيع: "أنتِ لم تكتبي حرفًا واحدًا." نظرت سو-آه إلى كراسها؛ كانت الصفحة بيضاء وفارغة تمامًا. "سأدون الملاحظات لاحقًا." "لقد قلتِ الجملة ذاتها قبل عشر دقائق كاملة." التفتت إليها سو-آه بنبرة متوسلة: "جيني، أرجوكِ." "حسنًا، حسناً." رفعت جيني يديها باستسلام تام، ثم عادت إلى كراسها. حاولت سو-آه جاهدة أن تستعيد تركيزها، ونجحت في ذلك لدقائق معدودة قبل أن يهتز الهاتف بسكون فوق الطاولة. ومضت الشاشة بإشعار جديد ومقتضب: تم استدعاء الأطراف المرتبطة بحادث المصنع للمراجعة الأولية. أغلقت الشاشة فورًا دون أن ترمش. لم تنطق بكلمة واحدة، لكن جيني رأت ذلك الارتجاف الطفيف
Read more

الفصل ١٢٢

لم يستمر الهدوء طويلًا؛ فما إن أطلّ صباح اليوم التالي حتى وُضع على مكتب المحقق المسؤول عن ملف حادث المصنع تقرير إضافي عاجل. مكث الملف مغلقًا لبرهة ثقيلة قبل أن تمتد يد المحقق لتفضّ صفحاته؛ قلب الورقة الأولى، ثم الثانية، حتى استقرت عيناه على ملاحظة مقتضبة كُتبت بخط اليد في ذيل الصفحة: > "توجد إشارة مؤكدة لوجود نسخة غير رسمية من الصور الفوتوغرافية الملتقطة مباشرة في موقع الحادث، احتفظ بها الشخص الذي التقطها لنفسه قبل أن يسلم النسخ الرسمية الأولى." > رفع المحقق رأسه بحدة نحو الموظف الواقف أمامه: "من أين جاءت هذه المعلومة؟" أجابه الموظف باقتضاب: "من أحد العاملين السابقين في الشركة." "وهل أدلى باسم المصور؟" ناولَه ورقة صغيرة دون كلام: "لقد ذكر هذا الاسم فقط." تأمل المحقق الاسم المكتوب بعناية: تشوي مين-جاي. أغلق الملف بقوة وقال بحزم: "ابحثوا عنه فورًا." وفي ذات اللحظة داخل الحرم الجامعي، كانت سو-آه أبعد ما تكون عن معرفة ما يدور؛ إذ جلست في زاوية المكتبة الهادئ
Read more

الفصل ١٢٣

لم يكن تشوي مين-جاي يعلم أن خطواته المحفوفة بالحذر عند غادره منزله في ذلك الصباح الباكر كانت مراقبة بعينين لا تفوتهما شاردة. غادر المبنى السكني قُبيل الثامنة بقليل، ممتشقاً حقيبة سوداء صغيرة على كتفه. سار بهدوء نحو محطة الحافلات، وتوقف لفترة وجيزة عند متجر قريب، ثم استأنف طريقه بخطى ثابتة دون أن يلتفت خلفه ولو لمرة واحدة. على بعد مسافة قصيرة، كانت سيارة رمادية داكنة تركن بصمت بجانب الرصيف. لم تتحرك عجلات السيارة إلا بعد أن ابتعد الرجل كفاية. داخل المقاعد الخلفية، كان أحد المحققين يحدق بتركيز في شاشة جهاز لوحي صغيرة تعرض صورة واضحة لوجه مين-جاي. همس المحقق لزميله السائق: "إنه هو حقًا." "أمتأكد من هويته؟" "راجعنا بدقة سجل أعماله وصورته القديمة في الأرشيف. إنه تشوي مين-جاي، مصور مستقل، وقد تواجد بالفعل في قلب موقع الحادث يوم وقوع الكارثة." تابعا عملية رصده بصمت مطبق. لم يكن الرجل يبدي أي علامات ارتباك أو ذعر تشي بأنه هارب من العدالة، وهو التفصيل ذاته الذي ضاعف شكوك المحققين ويثير الريبة في دوافعه. توجّه مين
Read more

الفصل ١٢٥

بقيت ورقة الاستدعاء فوق الطاولة حتى الصباح، ولم تلمسها سو-آه إلا عندما حان موعد خروجها. طوتها بعناية فائقة، وضعتها داخل حقيبتها، ثم ارتدت معطفها بصمت. كانت جيني تنتظرها عند الباب بملامح قلقة: "سأرافقك." "لا." "سو-آه، أرجوكِ." "لن يحدث شيء." حدقت جيني فيها بتخوف: "أنتِ لا تعرفين ذلك حقًا." سكتت سو-آه لحظة، ثم قالت بنبرة هادئة وثابتة: "لهذا السبب بالذات سأذهب." وصلت إلى مركز التحقيق قبل الموعد المحدد بدقائق معدودة. قدمت الاستدعاء عند مكتب الاستقبال، فراجع الموظف البيانات على جهازه قبل أن يشير بيده نحو الممر: "الغرفة السابعة." أومأت برأسها وسارت وحدها بخطى هادئة، رغم أن أصابعها كانت تضغط بقوة وعصبية على حافة حقيبتها. فتحت باب الغرفة ودخلت. كان محققان يجلسان خلف طاولة مكتبية واسعة، وأمامهما ملف سميك للغاية. قال أحدهما بجدية: "اجلسي." جلست في المقعد المقابل، ففتح المحقق الملف وقال: "سنبدأ بإجراءات اعتيادية روتينية. في ال
Read more

الفصل ١٢٦

لم يكن الاستدعاء الثاني يشبه الأول بأي حال من الأحوال. ففي المرة السابقة، دخلت سو-آه مركز التحقيق لعدة ساعات ثم عادت إلى الميتم في اليوم نفسه، وكأن كابوسًا صغيرًا وانقضى. أما هذه المرة، فقد كان اسمها مطبوعًا ببرود على ورقة جديدة تحمل عنوانًا مختلفًا: مراجعة إضافية للتحقيق. جلست أمام المحقق نفسه، ووجهه الخالي من التعبير يكتنفه الغموض. وضع ملفًا جديدًا وسميكًا على الطاولة أمامه، وقال بجدية: "سنراجع بعض التفاصيل والشهادات مرة أخرى." نظرت إلى الملف بغضب مكتوم: "سبق أن أجبت عن كل هذه الأسئلة بالتفصيل." "نعرف ذلك تمامًا." فتح الصفحة الأولى من الملف وأردف: "لكن ظهرت معلومات جديدة تدعونا لإعادة النظر." رفعت عينيها إليه بحذر: "ما هي تلك المعلومات؟" لم يجب بشكل مباشر، بل أخرج تقريرًا ورقيًا وقرأ منه: "في إفادتك الأولى، قلتِ إنكِ غادرتِ المصنع يوم الحادث عند الساعة الخامسة وعشر دقائق." أومأت برأسها: "نعم، هذا صحيح." وضع تقريرًا آخر بجانبه على الط
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status