لم تفتح سو-آه الإشعار. ظل الهاتف مقلوبًا أمامها فوق الطاولة، بينما كانت هي تحاول يائسة متابعة محاضرة الصباح. كان الأستاذ يخط بخطوطه المتسارعة على اللوح، شارحًا تفاصيل المشروع، بينما تناقل المقاعد من حولها حفيف الأوراق والأقلام. أما سو-آه، فبقي قلمها ساكنًا تمامًا بين أصابعها المرتجفة. همست جيني بصوت خفيض يكاد يضيع: "أنتِ لم تكتبي حرفًا واحدًا." نظرت سو-آه إلى كراسها؛ كانت الصفحة بيضاء وفارغة تمامًا. "سأدون الملاحظات لاحقًا." "لقد قلتِ الجملة ذاتها قبل عشر دقائق كاملة." التفتت إليها سو-آه بنبرة متوسلة: "جيني، أرجوكِ." "حسنًا، حسناً." رفعت جيني يديها باستسلام تام، ثم عادت إلى كراسها. حاولت سو-آه جاهدة أن تستعيد تركيزها، ونجحت في ذلك لدقائق معدودة قبل أن يهتز الهاتف بسكون فوق الطاولة. ومضت الشاشة بإشعار جديد ومقتضب: تم استدعاء الأطراف المرتبطة بحادث المصنع للمراجعة الأولية. أغلقت الشاشة فورًا دون أن ترمش. لم تنطق بكلمة واحدة، لكن جيني رأت ذلك الارتجاف الطفيف
Read more