مرّت فترة ما بعد الظهر بسلام. قامت كلير وصوفي بغسل الأطباق وهما تتبادلان النكات، بينما كان جوليان وإليز يتنزهان يداً بيد في الحديقة. كانت الفتاتان، منهكتين من اللعب، قد غفتا على بطانية في ظل شجرة الكرز، وكان منظر جسديهما الصغيرين الهادئين وهما مستلقيان جنباً إلى جنب غاية في الروعة.همست إليز قائلة: "لم أكن لأصدق أبداً أن هذا ممكن. كل هذا. هذا اليوم، هذا السلام، هذه السعادة."توقف جوليان، والتفت إليها، ووضع يده على خدها. "لكنكِ كنتِ تؤمنين به. حتى في أسوأ اللحظات، كنتِ تؤمنين به. وإلا لما كنتِ هنا اليوم."أغمضت عينيها، تاركةً دفء كفها ينتشر على بشرتها. "كادت أن تتوقف عن تصديق ذلك مرات عديدة."" لكنك صمدت. هذه هي الشجاعة."بقيتا على تلك الحال لوقت طويل، بلا حراك، في وسط الحديقة. كانت الشمس تغرب بهدوء، واكتسب الضوء ألوانًا ذهبية، تكاد تكون خيالية. تذكرت إليز كل المرات التي كادت أن تستسلم فيها، وكل الليالي التي بكت فيها بصمت، وكل الأيام التي شعرت فيها بالعجز عن اتخاذ خطوة أخرى. ومع ذلك، ها هي اليوم هنا. واقفة. محاطة. محبوبة. حرة.في ذلك المساء، بعد أن غادرت صوفي وكلير، وبعد أن وضعت الفتيا
Read more