المنبه في تمام الساعة السادسة والنصف. رنين حادّ مزّق صمت غرفة النوم. مدّت آن يدها في الظلام، وتحسّست الطاولة بجانب السرير، وأطفأت المنبه بضغطة إبهامها. عاد الصمت فورًا، صمتًا كثيفًا كقطن، لم يقطعه سوى دقات ساعة غرفة المعيشة البعيدة.لم تفتح عينيها. بقيت هناك، وجهها مدفون في الوسادة، وأطرافها ثقيلة، كما لو أن جسدها يرفض بدء يوم جديد. بجانبها، كانت الملاءة باردة. نهض ألكسندر دون أن ينبس ببنت شفة، دون أن يحرك ساكناً، دون أن يلقي نظرة. غادر فراش الزوجية بلامبالاة مهذبة كغريب يغادر غرفة فندق.لقد تعلمت أن تدرك غيابه حتى قبل أن تفتح عينيها. مهارة لم تطلب اكتسابها قط، كغيرها من الأمور. كالمشي على أطراف أصابعها في منزلها كي لا تزعجه. كالتحدث بصوت خافت، حتى في غيابه. كابتلاع الحبوب كل صباح دون أن تسأل.جلست، على حافة السرير، وقدماها الحافيتان تلامسان أرضية الباركيه الباردة. ارتجفت من ملمس الخشب. لا سجاد. لم يكن ألكسندر يحب السجاد. قال: "إنه يحبس الغبار". توقفت عن الاعتراض، وتوقفت عن الاقتراح، وتوقفت عن الجدال. كان ذلك منذ زمن بعيد. مثل كل شيء آخر، لم تعد موجودة في أي مكان سوى في صمت أفكارها.ك
Last Updated : 2026-06-07 Read more