All Chapters of وجع باسم الحب: Chapter 101 - Chapter 110

111 Chapters

الفصل 101

كانت الكلمات الأخيرة لسامر كفيلة بإيقاف الزمن.**"وأنا اللي خبّيتها."**حدقت رهف فيه، غير قادرة على فهم ما تسمعه.ـ خبّيت إيه؟لم يجب.ـ شهادة ميلادي؟أومأ سامر ببطء.اقتربت منه.ـ ليه؟ـ علشان أحميكي.ـ كل مرة بتقولوا نفس الكلمة!ارتفع صوتها.ـ حماية! حماية! حماية! وفي الآخر كل واحد فيكم كان بيخبي عني جزء من حياتي!خفض سامر رأسه.ـ عندك حق.قالت:ـ عايزة الحقيقة.ـ هقولك.ـ دلوقتي.تنفس سامر بعمق.ـ يوم ولادتك، كان فيه تقريرين.أخرج هاتفه، وفتح صورة قديمة احتفظ بها.ـ الأول كان بيقول إن الأب غير معروف.ثم نظر إليها.ـ والتاني...توقف.قالت رهف:ـ والتاني؟ـ كان فيه اسم.ـ اسم مين؟نظر إلى ليلى.ثم إلى مراد.ثم قال:ـ **سامر.**تجمدت رهف.ـ إنت؟أومأ.ـ التحليل أثبت إن أنا أبوكي البيولوجي.لم تتحرك.حتى آدم لم يجد ما يقوله.قالت ليلى بصوت ضعيف:ـ كنت عارفة.التفتت إليها رهف.ـ وإنتِ كمان؟ـ أيوه.ـ ومراد؟قال مراد:ـ عرفت بعدين.اقتربت رهف من سامر.ـ يعني كل اللي حصل...أنا بنتك فعلًا؟أومأ.ـ أيوه.نزلت دموعها.ـ طب ليه خليتني أصدق إن مراد أبويا؟أجاب سامر:ـ لأن مراد كان هو الوحيد ا
Read more

الفصل 102

أضاءت أنوار المستشفى القديم دفعة واحدة.تراجعت رهف خطوة.كانت النوافذ المكسورة تعكس ضوءًا أبيض باردًا، والممرات الطويلة تبدو كأنها تستيقظ من موت دام عشرين عامًا.ثم عاد صوت نور من مكبرات الصوت:ـ أهلاً بيكم...صمت قصير.ـ دلوقتي بس هنبدأ الحقيقة.صرخت رهف:ـ نور! إنتِ فين؟!ضحكت نور من مكان مجهول.ـ قريب منك.نظر آدم حوله.ـ الصوت جاي من كل الاتجاهات.قال ياسين:ـ فيه نظام صوت مركزي.أخرج هاتفه.ـ أقدر أحدد مصدره.قال سامر:ـ مفيش وقت.ثم نظر إلى ليلى.ـ لازم نلاقي الغرفة اللي كنا فيها ليلة الولادة.تجمدت ليلى.ـ لأ.ـ ليلى...ـ مش عايزة أرجع هناك.اقتربت رهف منها.ـ ماما، لازم.نظرت ليلى إلى ابنتها.ثم أمسكت يدها.ـ هتندمي إنك طلبتي مني أفتكر.قالت رهف:ـ أنا ندمت طول عمري إني ماعرفتش.تحركوا داخل المستشفى.كانت رائحة الرطوبة والغبار تملأ المكان.كل خطوة كانت تعيد إلى ليلى جزءًا من الماضي.حتى توقفت فجأة أمام باب قديم.على الباب لوحة معدنية صدئة:**غرفة الولادة رقم 7**شهقت ليلى.ـ هنا.اقترب سامر.ـ متأكدة؟أومأت.ـ هنا اتولدت رهف.ثم نظرت إلى الباب المجاور.ـ وهنا كانت نور.تجمدت ر
Read more

الفصل 103

ـ بابا!صرخة رهف شقت الممر.اندفعت نحوه، لكن آدم أمسكها من ذراعها.ـ رهف، استني!ـ سيبه!ـ لو الرصاصة مسمومة، لازم نعرف السم الأول قبل ما نحركه.كان سامر ملقى على الأرض، وجهه شاحب، وأنفاسه متقطعة.اقتربت ليلى منه.ـ سامر!فتح عينيه بصعوبة.ـ متخافيش...ـ إنت بتنزف!ـ أنا كويس.قالت بعصبية:ـ متقوليش كويس!ثم نظرت إلى آدم.ـ اعمل حاجة!انحنى آدم بجوار سامر.فحص مكان الإصابة.ـ الرصاصة دخلت من الكتف.قال ياسين:ـ والسم؟ـ مش عارف.ثم نظر إلى الممرضة.ـ عندك أي أدوات طبية؟أومأت.ـ في غرفة الطوارئ القديمة.ـ هاتيها.ركضت.أما رهف فجلست بجوار سامر، وأمسكت يده.ـ بابا...فتح عينيه.ـ أنا هنا.ـ متسبنيش.ابتسم رغم الألم.ـ فاكرة لما كنتِ صغيرة وكنتِ بتخافي من الضلمة؟هزت رأسها والدموع تنزل من عينيها.ـ كنت بتقولي إنك واقف عند باب أوضتي.ـ وكنت فعلًا واقف.ـ حتى لما كنت بقولك امشي؟ابتسم.ـ كنت بمشي من قدام الباب...وأفضل واقف وراه.بكت.ـ أنا مش مستعدة أخسرك.ضغط على يدها.ـ مش هتخسريني.لكن صوته كان يضعف.في الطرف الآخر، كان آدم يحاول فك القنبلة.العداد:**01:21**قال ياسين:ـ آدم، الوقت ب
Read more

الفصل 104

ظل اسم واحد معلقًا أمام عيني رهف:**سامر مراد السيوفي.**شقيقان.رجلان يحملان الاسم نفسه تقريبًا...وأحدهما والدها، والآخر والد نور.لكن شيئًا في الصورة لم يكن منطقيًا.قالت رهف بصوت منخفض:ـ آدم...ـ أنا معاكي.ـ لو مراد وسامر إخوات...نظرت إليه.ـ ليه كل السنين دي كانوا مخبين ده؟لم يجب.لأن صوت سليم سبق الجميع:ـ لأن الحقيقة كانت أخطر من إنهم يقولوها.التفت آدم نحو مكبر الصوت.ـ اظهر يا سليم.ضحك.ـ لسه مستعجل؟ـ خلينا نخلص.ـ مش قبل ما تعرفوا آخر جزء من القصة.اشتعلت الشاشة مرة أخرى.ظهرت صورة قديمة لرجلين صغيرين.كانا يقفان أمام منزل كبير.أحدهما سامر.والآخر مراد.ثم ظهرت صورة ثالثة...لرجل أكبر سنًا يقف خلفهما.تجمدت رهف.ـ مين ده؟قال آدم:ـ مش سليم.جاء صوت سليم:ـ ده والدهم.اقتربت رهف من الشاشة.ـ يعني جد سامر ومراد؟ـ أيوه.ثم ظهرت ورقة قديمة.قال سليم:ـ عيلتهم كانت تملك المؤسسة قبل ما تتحول إلى شبكة جرائم.قالت رهف:ـ وإنت كنت جزء منها؟ـ كنت طبيبًا فيها.ـ وبعدين؟ـ اكتشفت إنهم بيستخدموا الأطفال لتغيير ملكيات وأسماء ووراثة.صمت قليلًا.ـ ووقتها قررت أوقفهم.ضحك آدم بسخر
Read more

الفصل 105

كان ظهور مراد في هذا التوقيت كافيًا ليزيد ارتباك الجميع.رهف حدقت فيه لثوانٍ.ـ إنت مش كنت مصاب؟ابتسم رغم الألم.ـ الإصابة مش هتمنعني أعرف الحقيقة.اقتربت منه.ـ إنت عارف مكان الغرفة 12؟أومأ.ـ أيوه.ـ وإيه اللي جواها؟نظر إلى سامر.ثم إلى ليلى.ـ الحقيقة اللي فضلنا نهرب منها عشرين سنة.قال آدم:ـ يبقى نروح.لكن مراد أمسك ذراعه.ـ استنى.ـ ليه؟ـ لأن الغرفة مش بس مخزن ملفات.ثم نظر إلى رهف.ـ فيها تسجيل.ـ تسجيل لإيه؟ـ لليلة ولادتك.توقفت رهف عن التنفس للحظة.ـ تسجيل صوت وصورة؟ـ أيوه.قال سامر:ـ مراد...ـ خلاص يا سامر.قاطعه.ـ كفاية أسرار.ثم اتجه إلى رهف.ـ من حقك تعرفي.قالت:ـ أنا مستعدة.ـ حتى لو الحقيقة وجعتك؟نظرت إلى آدم.ثم قالت:ـ أنا اتوجعت بما يكفي من الكذب.أمسك آدم يدها.ـ وأنا معاكي.ابتسم مراد.ـ عارف.ثم بدأ يتحرك في الممر.ـ الغرفة 12 تحت الأرض.قال ياسين:ـ القبو؟ـ أيوه.ـ بس القبو مقفول.ـ كان مقفول.ثم أخرج مراد مفتاحًا قديمًا.ـ دلوقتي لأ.نظر آدم إلى المفتاح.ـ منين جبته؟قال مراد:ـ من الشخص اللي مات علشان يحمي الملف.سألت رهف:ـ مين؟لم يجب.بدأت أجهزة ا
Read more

الفصل 106

اندفعت رهف نحو الشريط دون تفكير.ـ الشريط!أمسك آدم بذراعها قبل أن تقترب من النيران.ـ استني!ـ لازم نطلعه!ـ النار هتنتشر.قال مراد:ـ سيبها.نظر إليه آدم.ـ إيه؟ـ الشريط أهم مما تتخيل.تقدّم مراد رغم إصابته، ثم التقط قطعة قماش من فوق أحد الصناديق، لفها حول يده، وانحنى بالقرب من النار.صرخت ليلى:ـ مراد، لأ!لكنه لم يسمع.مد يده...ثم سحب الشريط من بين ألسنة اللهب.سقط على الأرض وهو يتنفس بصعوبة.اندفعت رهف نحوه.ـ إنت مجنون؟ابتسم.ـ أول مرة تقوليها لي؟ـ كان ممكن تموت!ـ وإنتِ كان ممكن تخسري الحقيقة.أخذت الشريط من يده.ثم احتضنته فجأة.تجمد مراد للحظة.وضمها إليه.ـ كنت عارف إنك هتفضلي بنتي...حتى لو الحقيقة قالت غير كده.بكت رهف.ـ إنت أبويا مهما حصل.ابتسم.ـ وده كل اللي كنت محتاج أسمعه.كان آدم يراقبهما للحظات، ثم ابتسم دون أن يشعر.لكن ياسين صرخ:ـ لازم نتحرك!كانت النيران قد بدأت تلتهم السقف.قال آدم:ـ في مخرج تاني؟رد مراد:ـ فيه.ـ فين؟ـ خلف الخزانة.اندفعوا نحوها.حاول سامر تحريكها، لكنها لم تتحرك.ـ ساعدني يا آدم.دفع الاثنان بكل قوتهما.تحركت الخزانة ببطء.ظهر خلفها ب
Read more

الفصل 107

ـ أنا.خرجت الكلمة من فم مراد كأنها طلقة أخرى أصابت رهف.لم تتحرك.لم تصرخ.حتى دموعها توقفت للحظة.كانت فقط تنظر إليه.إلى الرجل الذي قضت عمرها تناديه "بابا"...والذي وقف بجانبها في كل لحظة خوف...والذي وعدها دائمًا أنه سيحميها.همست:ـ إنت قتلت أمي؟أغمض مراد عينيه.ـ لا.رفعت رأسها فجأة.ـ قلت "أنا"!ـ قلت أنا...ثم فتح عينيه.ـ لكني ماقلتش إني قتلتها.اقتربت منه.ـ أمال قصدك إيه؟ـ أنا كنت السبب في موتها.قال سامر بسرعة:ـ مراد...ـ خلاص يا سامر.قاطعه.ـ مفيش وقت للكذب أكتر.تدخل آدم:ـ احكي من الأول.نظر مراد إلى رهف.ـ أمك مريم كانت تعرف الحقيقة.ـ حقيقة إيه؟ـ إن سليم كان بيستخدم المؤسسة لتغيير هويات الأطفال، وإنه كان بيخفي ممتلكات وأموال بأسماء أطفال ماحدش يقدر يوصل لهم.قالت رهف:ـ وإيه علاقة ماما؟ـ كانت ممرضة في المستشفى.تجمدت ليلى.ـ مريم كانت زميلتي.نظرت إليها رهف.ـ إنتِ كنتِ تعرفيها؟ـ أيوه.ـ وكنتِ عارفة إنها أمي؟أومأت ليلى، وبدأت دموعها تنزل.ـ عرفت بعدين.ـ إمتى؟ـ بعد ولادتك.صمتت رهف.ثم عادت تنظر إلى مراد.ـ وإنت؟ـ كنت شغال مع المؤسسة وقتها.ـ يعني كنت واحد م
Read more

الفصل 108

ـ أنا.ترددت الكلمة في الغرفة.هذه المرة لم تتراجع رهف.لم تعد تملك طاقة للخوف.تقدمت نحو سامر.ـ إنت آخر واحد شاف ماما؟أومأ.ـ أيوه.ـ وإنت عارف إنها ممكن تكون عايشة؟صمت.ـ بابا... بصلي.رفع سامر عينيه إليها.ـ كنت فاكر إنها ماتت.ـ لكن الرسالة بتقول إنها عايشة.ـ الرسالة ممكن تكون فخ.ـ وممكن تكون الحقيقة.اقترب آدم.ـ سامر، لازم تحكي كل اللي تعرفه.تنهد.ثم جلس على أحد المقاعد.ـ بعد الحادث، رجعت للمستشفى.قالت رهف:ـ ليه؟ـ علشان أدور على مريم.ـ ولقيتها؟صمت طويل.ثم قال:ـ أيوه.اتسعت عينا رهف.ـ كانت عايشة؟ـ أيوه.شهقت ليلى.ـ سامر!ـ كانت مصابة، لكن عايشة.قالت رهف:ـ وبعدين؟ـ قبل ما أوصل لها، سليم وصل.ـ وإنت عملت إيه؟ـ حاولت أخدها وأهرب.ـ نجحت؟هز رأسه.ـ لأ.ـ ليه؟ـ لأن مريم رفضت تمشي من غيرك.تجمدت رهف.ـ كانت بتدور عليا؟ـ كانت بتصرخ باسمك.نزلت دموع رهف.ـ وبعدين؟قال سامر:ـ سليم قال لي إنه لو حاولت أخدها، هيقتلها.ـ فسبتها؟أغمض عينيه.ـ أيوه.ـ ومشيت؟ـ كنت فاكر إني هقدر أرجع.ـ رجعت؟ـ لما رجعت...توقف.ـ كانت اختفت.قال آدم:ـ اختفت إزاي؟ـ مفيش أي أثر.قالت
Read more

الفصل 109

ظل الجميع صامتًا بعد كلمات سامر.لم يكن أحد يعرف ماذا يقول.فكرة أن والد سامر ومراد قد يكون حيًا كانت كافية لقلب كل ما عرفوه رأسًا على عقب.قالت رهف:ـ أنا مش راجعة خطوة.نظر إليها آدم.ـ محدش قال إننا هنرجع.ـ عايزة أروح البيت القديم.قال سامر:ـ ده أخطر مكان ممكن نروحه.ـ ليه؟ـ لأن أبويا لو فعلًا عايش... فهو مش هيستنانا علشان يتكلم.ـ أمال؟ـ هيستنانا علشان يسكتنا.قالت رهف:ـ طول عمري بتقولوا لي إنكم بتحموني.ثم نظرت إلى سامر ومراد.ـ بس كل مرة حمايتكم كانت معناها إنكم تخبوا عني الحقيقة.صمتا.ـ المرة دي أنا اللي هقرر.اقترب آدم منها.ـ وأنا هكون جنبك.نظرت إليه.ـ ممكن تكون الرحلة دي أخطر حاجة عملناها.ابتسم بهدوء.ـ عارف.ـ وممكن نخسر ناس.ـ عارف.ـ وممكن الحقيقة تفرقنا.أمسك يدها.ـ الحقيقة عمرها ما هتفرقني عنك.نظرت إليه طويلًا.ثم ابتسمت وسط دموعها.ـ عشان كده أنا بخاف عليك.ـ وأنا بخاف عليكي أكتر.اقترب منها، وقبّل جبينها.ثم قال:ـ يلا نرجع أمك.***خرجوا من المستشفى قبل أن ينهار الجزء الخلفي منه.كان الليل قد اشتد، والمطر بدأ يتساقط من جديد.جلست رهف في السيارة بجوار آدم.
Read more

110

توقفت رهف في منتصف السلم. كانت عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمامها. مريم. أمها. المرأة التي بحثت عنها في خيالها عشرين عامًا... والتي كانت تتخيل ألف مرة كيف سيكون اللقاء الأول بينهما. لكن لا شيء مما تخيلته حدث. لم تجرِ إليها. لم تحتضنها. لم تقل لها إنها اشتاقت إليها. بل وقفت في صمت، ودموعها تملأ عينيها، بينما كان الرجل العجوز يوجه مسدسه نحو الجميع. قالت رهف: ـ إنتِ... شريكة؟ ارتجف صوت مريم. ـ رهف... ـ جاوبيني! قال آدم بهدوء: ـ رهف، متقربيش. لكنها لم تنظر إليه. كانت عيناها على مريم فقط. ـ عشرين سنة وأنا فاكرة إنك ضحية. ـ أنا كنت ضحية. قالت مريم. ثم نظرت إلى الرجل العجوز. ـ لكن مش كل الحقيقة. ضحك الرجل. ـ أخيرًا قررتي تتكلمي. قال مراد بغضب: ـ سيب السلاح. ـ وإلا إيه؟ ـ هتدفع تمن كل اللي عملته. ابتسم الرجل. ـ أنا دفعت التمن من زمان. ثم نظر إلى سامر. ـ مش أنا اللي بدأت كل ده. قال سامر: ـ لكنك كملت. ـ لأنكم كلكم كملتم معايا. تدخل آدم: ـ مين "كلكم"؟ أشار الرجل إلى مراد. ـ أخوك. ثم إلى سامر. ـ وأبوك. ثم إلى مريم. ـ وهي. تقدمت رهف خطوة. ـ وماما؟
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status