All Chapters of وجع باسم الحب: Chapter 81 - Chapter 90

111 Chapters

الفصل الواحد والثمانون

وقفت رهف خلف الباب...ما زالت الكلمات التي سمعتها تتردد داخل رأسها."الطفل ده... كبر... وعايش... وقريب جدًا منكم."تراجعت خطوة للخلف دون أن تشعر.اصطدمت بالمزهرية الموضوعة في الممر.اهتزت قليلًا، وأصدرت صوتًا خافتًا.التفت سامر وكامل في اللحظة نفسها نحو الباب.تنهد كامل.ـ ادخلي يا رهف... أنا عارف إنك سمعتي.دخلت ببطء، وعيناها لا تفارقان كامل.سألته مباشرة:ـ الطفل ده... أنا أعرفه؟نظر إليها طويلًا، ثم قال بهدوء:ـ أيوه...ابتلعت ريقها.ـ مين هو؟وقبل أن يجيب...دخل يوسف مسرعًا.ـ في عربية واقفة من ساعة قدام البيت.وقف آدم فورًا.ـ رجالة فؤاد؟هز يوسف رأسه.ـ مش عارف... لكن لازم نتحرك بسرعة.قال كامل بحزم، رغم ضعفه:ـ لأ... الهروب مش هيحل حاجة.كل ما نجري... هما بيسبقونا بخطوة.نظر إلى سامر.ـ افتح الملف الأسود.أحضره سامر ووضعه فوق الطاولة.فتح الملف بحذر.كانت بداخله مجموعة صور، ومستندات، ودفتر صغير.أخرج كامل الدفتر.ـ ده يومياتي... من قبل الحريق بشهور.بدأ سامر يقلب الصفحات.حتى توقف عند صفحة محددة.كان أعلى الصفحة تاريخ...قبل الحريق بثلاثة أيام.وبخط كامل:"النهارده ليلى طلبت من
Read more

الفصل الثاني والثمانون

أشرقت الشمس ببطء...لكنها لم تحمل معها أي شعور بالراحة.استيقظ آدم على صوت اهتزاز هاتفه.تناوله بتعب.كانت الرسالة ما تزال أمامه."لا تثق في يوسف."ظل يحدق فيها لثوانٍ.ثم أغلق الهاتف.تمتم لنفسه:ـ لا... دي محاولة جديدة يوقعوا بينا.نهض من مكانه.وقرر ألا يخبر أحدًا... على الأقل حتى يتأكد بنفسه.***في الحديقة...كانت رهف تجلس تحت شجرة الياسمين، تحتسي كوبًا من القهوة.اقترب آدم من الخلف.جلس بجوارها.ابتسمت فور أن رأته.ـ صباح الخير.ابتسم وهو يناولها قطعة شوكولاتة صغيرة.ـ فاكر إنك بتحبيها.ضحكت وهي تأخذها منه.ـ لسه فاكر؟نظر إليها بحنان.ـ أنا فاكر كل حاجة تخصك.احمر وجهها.خفضت عينيها وهي تعبث بورقة الشجر بين أصابعها.قالت بخجل:ـ أنا مش متعودة حد يهتم بيا بالشكل ده.رفع ذقنها برفق حتى تنظر إليه.ـ اتعودي...لأن ده أقل حاجة تستحقيها.ابتسمت وهي تنظر في عينيه.شعرت أن العالم كله اختفى.ولم يبقَ سوى هذا الرجل الذي جعل قلبها يعرف الطمأنينة لأول مرة.لكن تلك اللحظة...لم تدم طويلًا.خرج يوسف من المنزل وهو يحمل هاتفه.ـ سامر... لازم تشوف ده.تجمع الجميع حوله.فتح يوسف مقطع فيديو قصيرً
Read more

الفصل الثالث والثمانون

ظل سامر ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع المكالمة.كان صوت نادية المرتجف لا يزال يتردد في أذنيه.رفع رأسه ببطء.نظر إلى يوسف.ـ تقدر تحدد مكان المكالمة؟أومأ يوسف وهو يخرج هاتفًا آخر.ـ لو الخط فضل مفتوح ثواني زيادة كنت قدرت... لكن لسه فيه أمل.بدأ يتواصل مع أحد رجاله.بينما كان آدم يراقب ملامح سامر.ـ هي نادية دي تعرف كل حاجة؟تنهد سامر.ـ لو لسه عايشة...يبقى هي آخر واحدة كانت مع ليلى قبل الحريق.ساد الصمت.قال كامل من داخل الغرفة:ـ ونادية عمرها ما كانت بتكدب.التفت الجميع إليه.اقترب سامر.ـ ليه ماقولتش اسمها قبل كده؟أغمض كامل عينيه.ـ لأنهم كانوا فاهميني إنها ماتت.***بعد دقائق...أغلق يوسف الهاتف.ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ لقيناها.وقف الجميع في وقت واحد.ـ فين؟ـ المكالمة خرجت من منطقة المخازن القديمة عند الميناء.عقد آدم حاجبيه.ـ المكان ده مهجور من سنين.رد يوسف:ـ عشان كده اختاروه.قال سامر بحزم:ـ نتحرك فورًا.لكن كامل رفع صوته لأول مرة.ـ استنوا!نظروا إليه.ـ دي مش استغاثة...دي فخ.ساد الصمت.أكمل كامل:ـ فؤاد عارف إن نادية نقطة ضعفنا.ولو فعلاً هي اتصلت...يبقى أكيد تحت مرا
Read more

الفصل الرابع والثمانون

لم يرَ أحد شيئًا...فقط ساد الظلام.وتردد صدى الانفجار في أنحاء المخزن.صرخت رهف وهي تبحث بيديها في الهواء:ـ آدم!جاءها صوته من بين الظلام.ـ أنا هنا... متخافيش.أغمضت عينيها للحظة عندما سمعت صوته.أما سامر...فلم يتحرك.ظل واقفًا فوق لوح الضغط، يعلم أن أي حركة خاطئة قد تنهي كل شيء.قال بصوت ثابت:ـ محدش يولع كشاف دلوقتي.استغرب يوسف.ـ ليه؟ـ لو الانفجار كان مقصود، يبقى أكيد فيه حد مستني يشوف إحنا فين.في تلك اللحظة...أضاءت لمبة صغيرة في يد آدم.كانت مصباحًا صغيرًا بالكاد يكشف ما حوله.وجهه الضوء نحو الأرض فقط.ثم اقترب من كامل.ـ إنت قلت إن الحل في الوزن.هز كامل رأسه.ـ أيوه... بس لازم يكون الوزن قريب جدًا من وزن سامر.قال يوسف:ـ العمود الحديد مستحيل نحركه بإيدينا.نظر آدم حوله بسرعة.ثم وقعت عيناه على رافعة يدوية قديمة كانت في أحد أركان المخزن.اقترب منها.تفحصها.ورغم الصدأ الذي يغطيها...بدت صالحة للعمل.ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ ربنا ستر.بدأ مع يوسف في سحبها بصعوبة حتى أصبحت بجوار سامر.في الوقت نفسه...كانت رهف تجلس بجوار نادية.تمسك يدها.تحاول أن تبقيها مستيقظة.همست لها:ـ
Read more

الفصل الخامس والثمانون

ظل العداد الإلكتروني يتناقص أمام أعينهم.09:48...09:47...09:46...لم يجرؤ أحد على الحركة.كان صوت الرجل الغامض ما يزال يتردد داخل الغرفة:"الحقيقة لا تُمنح مجانًا... ولكل إجابة ثمن."تقدم آدم خطوة نحو المكتب.لكن كامل أمسك بذراعه بسرعة.ـ استنى.نظر إليه آدم باستغراب.ـ في إيه؟قال كامل وهو يراقب العداد:ـ نبيل عمره ما كان يعمل حاجة من غير خطة.لو حط التسجيل هنا...يبقى أكيد كان عارف إن حد هيحاول يوصله.اقترب سامر من جهاز التسجيل.مرر أصابعه فوق سطح المكتب الخشبي.ثم ابتسم فجأة.ـ لقيتها.اقترب الجميع.ضغط سامر على نقطة صغيرة كانت مخفية أسفل حافة المكتب.صدر صوت خافت.وانفتح درج سري.وجدوا بداخله ظرفًا أبيض صغيرًا.التقطه سامر بيد مرتجفة.كان مكتوبًا عليه بخط نبيل:"إلى سامر...قبل أن تسمع صوتي."ساد الصمت.فتح سامر الظرف بحذر.أخرج منه ورقة واحدة.بدأ يقرأ بصوت منخفض، لكن مع كل كلمة كانت ملامحه تتغير.---"صديقي...لو وصلت إلى هنا، فاعرف أنني فشلت في حمايتكم.وأعرف أيضًا أنك طوال هذه السنوات حملت نفسك ذنبًا لا ذنب لك فيه.سامر...ليلى لم تمت بسبب خطأ منك.ولا بسبب الحريق.ليلى قُتل
Read more

الفصل السادس والثمانون

انطفأت السماعات فجأة.وعاد الصمت إلى غرفة الأرشيف.لم يبقَ سوى صوت أنفاسهم المتلاحقة، وصوت قطرات الدم التي كانت تنزل من كتف عمران.اقترب سامر منه.ـ لازم نخرجك من هنا فورًا.لكن عمران أمسك بذراعه.ـ لأ...وأشار إلى الملف الأحمر.ـ افتحه.نظر سامر إلى آدم.ثم أخذ الملف منه.كانت الأوراق بداخله مرتبة بعناية شديدة، وكل ورقة تحمل تاريخًا مختلفًا.عقود...تحويلات مالية...أسماء موظفين...وحسابات سرية.لكن في آخر الملف كانت هناك ورقة واحدة جعلت سامر يتجمد.كان عليها توقيع فؤاد.قال يوسف:ـ دي كفاية تدينه.هز كامل رأسه.ـ لأ...دي تثبت إنه كان متورط.لكن لسه مش هتثبت إنه هو العقل المدبر.رفع سامر عينيه إليه.ـ وإنت عايزنا نوصل لمين؟نظر كامل إلى الصورة التي كان آدم قد التقطها.ثم قال:ـ للطبيب.المشهد الثانيخرج الجميع من غرفة الأرشيف بحذر.كان يوسف قد تأكد أن القناص غادر المكان، لكنهم لم يثقوا في هدوء المكان.وفي الخارج، كانت سيارة الإسعاف قد وصلت لنقل عمران ونادية.اقتربت رهف من آدم.كانت عينها لا تزال على كتفه.ـ وريني.ابتسم.ـ إيه؟ـ كتفك.ـ مجرد خدش.ـ آدم...كانت نبرتها هذه المرة حازم
Read more

الفصل السابع و الثمانون

لم يستطع أحد أن يتكلم لثوانٍ بعد وصول الرسالة.كانت رهف ما تزال ممسكة بهاتفها، وعيناها معلقتان بصورة الدبدوب الأزرق.أما آدم...فكان ينظر إليها وكأنه يحاول أن يقرأ ما يدور داخل عقلها.اقترب منها.ـ رهف...رفعت عينيها إليه.ـ أنا مش هروح.قالتها قبل أن يسأل.ابتسم آدم قليلًا.ـ كويس.لكنها أضافت:ـ بس لازم نعرف مين اللي بعت الرسالة.ـ هنعرف.ـ إزاي؟ـ من غير ما نديهم اللي عايزينه.اقترب أكثر، ثم أخذ الهاتف من يدها.تفحص الرقم.ـ الرسالة اتبعت من خط مش معروف... بس الصورة اتصورت من كاميرا موبايل، مش صورة قديمة.قال يوسف:ـ يعني الدبدوب لسه موجود.هز آدم رأسه.ـ أيوه.نظر سامر إلى رهف.ـ الدبدوب عندك فين؟ترددت.ثم قالت:ـ في المخزن القديم فوق السطح.رفع يوسف حاجبه.ـ وإنتِ متأكدة إنه لسه هناك؟ـ من وقت ما ماما ماتت وأنا مخلياه في صندوق حاجاتي.قال سامر بسرعة:ـ يبقى نطلعه دلوقتي.---صعدوا جميعًا إلى الطابق العلوي.كانت رهف تمشي بجوار آدم.كلما حاولت أن تتقدم وحدها، كان يمد يده لها دون كلام.فتضع يدها في يده.وفي منتصف السلم...توقفت فجأة.ـ آدم.ـ نعم؟ـ لو الدبدوب فعلاً فيه جواب من مام
Read more

الفصل الثامن والثمانون

ظل هاتف رهف بين يديها.الصورة أمام عينيها...شاب يقف أمام المصنع القديم، وفي يده الدبدوب الأزرق.وتحتها:"أنا ياسين... وأخيرًا عرفت مين أختي."لم تستطع رهف التنفس للحظات.رفعت عينيها إلى سامر.ـ بابا...لم يجب.كان ينظر إلى الصورة وكأنه يحاول أن يستخرج منها ذكرى دفنت منذ سنوات.قال آدم:ـ لازم نعرف إذا الصورة حقيقية.أخذ يوسف الهاتف.دقق في تفاصيل الصورة.ـ الصورة جديدة.ـ متأكد؟ـ أيوه.ثم أضاف:ـ لكن فيه حاجة غريبة.ـ إيه؟كبّر الصورة.ـ بصوا ورا ياسين.ظهر جزء من جدار المصنع.وكانت عليه علامة سوداء صغيرة.اقترب سامر من الشاشة.وفجأة...تغير وجهه.ـ العلامة دي...أنا أعرفها.سأله آدم:ـ منين؟وضع سامر يده على رأسه.بدأت أنفاسه تتسارع.ثم ظهرت أمام عينيه صورة قديمة...نار.صراخ.ليلى وهي تحمل طفلًا.ورجل يركض خلفها.ثم صوتها:"سامر... خد ياسين واهرب!"فتح عينيه فجأة.ترنح.أمسكه آدم.ـ بابا!جلس سامر على أقرب كرسي.كان يضع يده على رأسه.ـ افتكرت...اقتربت رهف منه.ـ افتكرت إيه؟رفع عينيه إليها.ـ أنا كنت هناك.سكت الجميع.ـ ليلة الحريق...كنت في المصنع.وكانت أمك بتحاول تنقذ ياسين.س
Read more

الفصل التاسع والثمانون

لم يفهم سامر الرسالة في البداية.ظل يحدق في الصورة...ثم أعاد فتحها مرة أخرى.الشاب الواقف خلف الطبيب سليم كان بعيدًا قليلًا، ووجهه نصف غارق في الظل.لكن ملامحه...كانت مألوفة بشكل مخيف.اقترب آدم من الهاتف.ـ كبر الصورة.فعل سامر ذلك.ظهرت ملامح الشاب بصورة أوضح.سكت آدم.أما رهف...فوضعت يدها على فمها.ـ ده...لم تكمل.قال سامر بصوت مرتجف:ـ مش ممكن.اقترب كامل من الهاتف.نظر إلى الصورة طويلًا.ثم قال:ـ الشبه ده مش صدفة.رفع سامر عينيه إليه.ـ إنت عارف حاجة؟صمت كامل.ـ كامل!تنهد.ـ أنا شفت الصورة دي قبل كده.تجمد سامر.ـ فين؟ـ عند نبيل.قبل الحريق بشهر.كان عنده ملف عليه اسم "كريم".سأل آدم:ـ كريم... والد ياسين؟أومأ كامل.ـ أيوه.ثم أضاف:ـ والملف كان فيه صورة لنفس الشاب.شهقت رهف.ـ يعني ياسين كان موجود قبل الحريق؟ـ أيوه.قال سامر:ـ لكن ليلى قالتلي إن كريم اختفى ومعاه ابنه.هز كامل رأسه.ـ لأنه كان بيهرب بياسين من الدكتور سليم.ساد صمت طويل.ثم قالت رهف:ـ طب ليه الدكتور سليم كان عايز الطفل؟نظر كامل إليها.ـ لأن ياسين كان شاهد.ـ شاهد على إيه؟لم يجب.تدخل آدم:ـ على اللي
Read more

الفصل التسعون

لم يتحرك أحد.ظل صوت الطفل يتردد داخل الغرفة."بابا سامر...أنا مستنيك من زمان."كانت الجملة قصيرة...لكنها هزت سامر من الداخل.اقترب من الجهاز الصغير الموجود فوق الرف.أمسكه بيد مرتجفة.ـ ياسين...خرج الاسم من فمه كأنه اعتراف بعد سنوات من الصمت.اقتربت رهف منه.ـ بابا...نظر إليها.كانت عيناه ممتلئتين بالدموع.ـ الصوت ده...أنا سمعته قبل كده.قال آدم:ـ إمتى؟أغمض سامر عينيه.ـ ليلة الحريق.ساد الصمت.ـ كنت بجري ناحية المصنع...وسمعت طفل بينادي:"بابا سامر."لكن بعدها حصل الانفجار.وقعت على الأرض...ولما فقت، ماكانش فيه حد.وضعت رهف يدها على ذراعه.ـ يعني ياسين كان عارفك؟هز رأسه.ـ أيوه...لكن السؤال الحقيقي...مين خلاه يناديني كده؟في تلك اللحظة...صدر صوت معدني من خلف الخزانة.تحركت ببطء.ثم انفتح جزء من الحائط.ظهر ممر ضيق.قال يوسف:ـ الباب اتفتح لوحده.اقترب آدم.فحص المكان.ـ لأ...حد شغّل آلية فتحه من مكان تاني.نظر إلى سامر.ـ وعايزنا ندخل.قال سامر:ـ يبقى هندخل.أمسكت رهف بيده.ـ سوا.نظر إليها.ابتسم.ـ سوا.---دخلوا الممر.كان ضيقًا جدًا.تتدلى من سقفه أسلاك قديمة، وعلى
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status