أغلقت ندى الباب الحجري خلفهم، فانقطع آخر خيط من الضوء القادم من الممر.لم يبقَ سوى مصباح صغير تحمله في يدها.كانت تسير بخطوات واثقة، كأنها تحفظ المكان عن ظهر قلب، بينما كان يوسف يتقدم قليلًا عن رهف، يراقب الطريق بعينين لا تغفلان عن شيء.أما سامر، فكان يحاول كتم ألمه وهو يسير بصعوبة.التفتت إليه رهف بقلق.ـ بابا... لازم نوقف الأول.ابتسم سامر ابتسامة مرهقة.ـ لما نخرج من هنا ابقي زعقيلي براحتك.كادت تبتسم، لكن قلبها كان مثقلًا بما سمعته قبل دقائق.منذ قليل فقط كانت تعتقد أن حياتها بدأت تتضح.والآن...ازدادت غموضًا.---بعد دقائق، انتهى الممر إلى غرفة صغيرة محفورة داخل الصخور.لم تكن غرفة عمليات.ولا معملًا.بل كانت أشبه بمكتب قديم.على الجدار صورة كبيرة تجمع أربعة أشخاص.تقدمت رهف تلقائيًا.كان في الصورة...ليلى.وسامر.وندى.ورجل لم تعرفه.شاب في الثلاثينيات، يبتسم وهو يضع يده على كتف سامر.سألت وهي تشير إليه:ـ مين ده؟ساد الصمت.ثم أجاب سامر بصوت خافت:ـ اسمه عادل.ـ كان أعز صاحبي.أكملت ندى عنه:ـ وكان أول واحد وقف في وش فؤاد.اقترب يوسف من الصورة.ظل يتأمل الرجل طويلًا.كان هناك ش
Read more