في التاسعة صباحًا...توقفت سيارة يوسف أمام المبنى الذي حدد المستشار شريف عقد جلسة الصلح فيه.كان المكان رسميًا، هادئًا، يخلو من ازدحام المحاكم المعتاد.ترجل يوسف أولًا، ثم فتح الباب لرهف.ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تقول:"واضح إنك داخل معركة."رد وهو يغلق باب السيارة:"علشان كده لازم ندخل وإحنا هاديين."بعد دقائق، وصل سامر وبرفقته المستشار شريف.صافحهم سريعًا، ثم قال:"افتكروا... النهارده إحنا جايين نسمع أكتر ما نتكلم."أومأ الجميع.---فتح موظف الاستقبال باب قاعة الاجتماعات.دخل الأربعة.وعلى الجانب الآخر من الطاولة...كان فؤاد يجلس وحده.لا محامين.لا مساعدين.ولا حتى حرسه المعتاد.رفع رأسه ببطء عندما دخلت رهف.ثم قال بهدوء لم يتوقعه أحد:"كبرتي يا رهف."لم ترد.جلست إلى جوار يوسف، بينما جلس سامر في مواجهته مباشرة.قطع المستشار شريف الصمت."طلبت جلسة صلح... تفضل."تشابكت أصابع فؤاد فوق الطاولة.وبقي صامتًا لثوانٍ طويلة.ثم قال:"أنا عارف إنكم معاكم أوراق."نظر إليه يوسف بثبات."وده مش موضوعنا دلوقتي."ابتسم فؤاد ابتسامة باهتة."بالعكس... هو ده الموضوع كله."أخرج ظرفًا أبيض من حقيبته،
Read more