توقفت المحركات الهيدروليكية للسفينة الحربية وسط الضباب البركاني المشتعل حول الأرخبيل الأسود، كأن الوقت قد تجمد أمام أعظم صدمة عاطفية ولوجستية تهدد إمبراطورية الشاهين. الكلمات القادمة عبر البث الكهرومغناطيسي حول "المولود الحقيقي" المشتق من اندماج جينات أوس وتولين أثناء أحداث جنيف، أحدثت زلزالاً نرجسياً ونفسياً صهر كل قواعد الصراع الدولية. لم يعد الخصم يهدد أساطيل أو موانئ أو صفقات مالية، بل أصبحت المقصلة موضوعة على عنق السلالة المباشرة للقيصر ولؤلؤته. تشنج جسد أوس الشاهين بكامل ضخامته الرياضية الفارهة، وعضلات صدره العريضة المنحوتة تشنجت بهوس تملك إطباقي وشراسة ذكورية غير مسبوقة. تحولت عيناه الرماديتان الكاسرتان إلى نيزكين من اللهب الأسود المستعر؛ فكرة أن هناك ابناً يحمل دمه وحرير تولين يُحتجز خلف جدران زجاجية ليُستخدم كأداة ابتزاز ضد سلطانه، فجرت في أعماقه وحشاً كاسراً يعيد صياغة مفهوم الانتقام. برزت عروق عنقه المفتولة، وقبض على قبضة مسدسه الفضي بصلابة جعلت المعدن يئن تحت ثقل أصابعه. تولين تراجعت خطوات إلى الخلف، وسقط التاج الذهبي من فوق شعرها الغجري الثائر ليرتطم بالأرضية الرخامية
Mehr lesen