الفصل الثمانون: الرجل الذي سلّم ليلىانطفأت الأنوار تمامًا.لم يعد أحد يرى شيئًا.فقط صوت أنفاسهم المتسارعة كان يملأ الغرفة.نور كانت واقفة في مكانها، وعقلها عاجز عن استيعاب الجملة التي سمعَتها."أبوك هو اللي سلّمها لهم."قالت بصوت مرتجف:ـ مين قال كده؟لم يرد أحد.رفع كريم هاتفه وأشعل المصباح.تحرك الضوء في أرجاء الغرفة، لكنه لم يكشف عن أي شخص.قال يوسف:ـ الصوت جاي من السماعة.نظر الجميع إلى جهاز التسجيل.كان يعمل رغم أن الكهرباء انقطعت.اقترب يوسف منه.ثم جاء الصوت مرة أخرى:ـ قبل ما تحكموا على إياد... اسمعوا التسجيل للنهاية.ضغط يوسف على الجهاز.صدر تشويش قصير.ثم جاء صوت إياد.كان أصغر سنًا، لكنه واضح.ـ أنا مش هقدر أسيبها تموت.ثم جاء صوت سامح:ـ لو خرجت ليلى من هنا، هي والطفلتين هيبقوا في خطر.رد إياد:ـ يبقى خدني مكانها.قال سامح:ـ هم مش عايزينك.عايزين ليلى.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال إياد:ـ ولو رفضت؟جاء صوت رجل ثالث:ـ هتدفع تمن رفضك في بنتك.شهقت نور.توقف التسجيل للحظة.ثم سُمع صوت أمها.كان مكسورًا.ـ إياد...متخليش بنتي تموت بسببي.رد إياد بسرعة:ـ ليلى، اسكتي.ـ اسمعني
Read more