الفصل الواحد والتسعين في صباح اليوم التالي، لم يرنّ منبّه فاليريا كعادته، ولم تستيقظ باكرًا استعدادًا للذهاب إلى السفارة. فقد حصلت على إجازةٍ قصيرة، لتتفرغ تمامًا للتحضيرات التي سبقت حفل خطبتها، والذي لم يعد يفصلها عنه سوى أيام قليلة. ولهذا… بقيت غارقةً في نومها حتى ساعةٍ متأخرة من الصباح. لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلًا. فُتح باب غرفتها فجأة، لتدخل ماريا أولًا، تتبعها فلورا، وكلتاهما تحملان ابتسامةً لا تبشر بأي رحمة. اقتربت فلورا من السرير وهي تعقد ذراعيها. — آنسة العروس… هل تنوين النوم حتى موعد الخطبة؟ لم يصلها أي رد. تنهدت ماريا ضاحكة، ثم سحبت الستائر بقوة، فاندفعت أشعة الشمس إلى الغرفة. تأوهت فاليريا وهي تدفن وجهها أكثر في الوسادة. — خمس دقائق فقط… هزت فلورا رأسها ساخرة. — قلتِ هذه الجملة قبل عشر دقائق. اقتربت منها، ثم نزعت الغطاء عنها دفعةً واحدة. فتحت فاليريا عينيها أخيرًا وهي تنظر إليهما باستسلام. — أنتما لا تعرفان الرحمة. ضحكت ماريا وقالت: — الرحمة انتهت منذ اللحظة التي أصبحتِ فيها عروسًا. جلست فاليريا على السرير وهي تمسح وجهها بكفيها، قبل أن تسأل بنعاس: — ح
閱讀更多