الفصل الواحد والثمانين حلّ المساء أخيرًا… المساء الذي انتظرته القلوب أكثر مما انتظرته الأيام. اكتسى منزل عائلة كارلو بهدوءٍ مهيب، بينما انشغل الخدم بوضع اللمسات الأخيرة في صالة الاستقبال، وترتيب الزهور البيضاء، وإعداد الضيافة، فقد كانت الليلة مختلفة عن أي ليلة سبقتها. في الطابق العلوي… وقفت فاليريا أمام المرآة بصمت. كانت ترتدي فستانًا طويلًا بلونٍ سكريٍّ هادئ، ينساب بانسيابيةٍ حولها، مطرزًا بتفاصيلٍ دقيقة أضفت عليه رقيًا دون مبالغة. انسدل شعرها الحريري على ظهرها بخصلاتٍ ناعمة، واكتفت بحليٍّ بسيطة زادت من جمالها الطبيعي، حتى بدت وكأنها لوحةٌ رُسمت بعناية. وقفت خلفها فلورا، التي أصرت على أن تصل قبل الجميع لتكون إلى جانب صديقتها في هذه الليلة. كانت ترتب آخر خصلات شعرها، ثم ابتعدت خطوة تتأملها بابتسامةٍ واسعة. — انتهيت. استدارت فاليريا نحوها بتوترٍ واضح. — هل… أبدو بخير؟ ضحكت فلورا بخفة، وهزت رأسها. — بخير؟ يا فاليريا، لو رآكِ رافييل الآن، فلن يتذكر حتى سبب مجيئه. ابتسمت فاليريا بخجل، لكنها لم تستطع إخفاء ارتجاف يديها. تنفست بعمق وهي تحاول تهدئة نفسها. قالت فلورا وهي تم
閱讀更多